النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الأمير خليفة بن سلمان.. ذاكرة شعب ووطن

رابط مختصر
العدد 11070 الأربعاء 31 يوليو 2019 الموافق 28 ذو القعدة 1440

 «كل الخطوط توشك أن تكون باردة جامدة في موسم الصيف، بما فيها خطوط ممثلي الشعب، إلا خطك يا أمير المسؤولية الوطنية الكبرى، خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظك الله ورعاك، فهو الخط الساخن والمفتوح في كل المواسم والأوقات، علمًا بأنك أكثرهم حاجة إلى الراحة والاسترخاء في مثل هذا الموسم؛ إذ أنت تتابع كل مؤسسات الوطن الحكومية والخاصة في أدق تفاصيلها وتضاعيفها، وتوجهها نحو ما من شأنه أن يخدم مصلحة المواطن والوطن أولاً وأخيرًا، هذا إلى جانب متابعتك المستمرة والمحايثة للشؤون السياسية والاقتصادية، خليجيًا وعربيًا ودوليًا، التي تحتاج أيضا وبلا شك إلى جهود كبيرة ومضاعفة، فهي على صلة عضوية بمصير الوطن والهوية..».

 لا فضل لي فيما أثبته في مقدمة مقالي سوى أني نقلت أغلب ما فيها إلى هنا من كتاب «خليفة بن سلمان.. ذاكرة شعب ووطن» للكاتب والإعلامي والمسرحي المحترم الأخ الصديق يوسف الحمدان، في مقالة له في الصفحة الثانية والخمسين بعنوان: «خليفة بن سلمان.. أمير المسؤولية الوطنية الكبرى»، ضمنها الكتاب المذكور. وقد كانت هذه الفقرة، من وجهة نظري، من الفقرات الأهم التي توجز في كلمات قليلة شخصية الأمير خليفة بن سلمان الملهمة، وتفانيه في خدمة الوطن ولمواطنين.

 لقد رصد الكاتب يوسف الحمدان في الفقرة السالفة والتي جعلت منها استهلالاً لهذا المقال، لفرط دقتها وصدق متابعتها أنشطة سمو رئيس الوزراء الموقّر، وقدرتها بإيجاز بليغ على رصد الجهود الجبارة التي ما فتئ سموه يبذلها في سبيل الوطن: رفعتِه ومنعتِه وسؤددِه. لقد انطبعت هذه الكلمات على قلتها في عقلي ووجداني؛ إذ رأيتها بصدقها الأكثر تعبيرًا عن واقع الحال، وعما يؤمن به الشعب البحريني الذي خبر عطاءات رئيس وزرائه على مدى خمسين عامًا مقسمة بين سنوات التأسيس والتطوير، وعما يحمله هذا الشعب من وعي راق بثقل المسؤولية الوطنية الموكلة إلى سمو الأمير في هذا الوقت المُشبع بالقضايا الوطنية والقومية، ومن إدراك عميق لمدى جدية سموه في هذا الوقت المفصلي في تاريخ أمتنا وشعبنا ومدى حنكته وقدرته على إدارة الشأن العام في أدق تفاصيله ومدى درايته بجميع الملفات وما تقتضيه من إجراءات وآليات في التعامل، ومدى كفاءته في تذليل الصعاب التي تواجهنا في هذه الظرفية الموسومة بكثرة تقلباتها وبتعقد حلولها.

 بين دفتي كتاب الأخ الصديق يوسف الحمدان 269 صفحة تستحق القراءة بتمعن؛ لتسليط الضوء على ما تيسر للكاتب الظفر به من القيم الوطنية والإنسانية والإدارية التي حبا الله بها قامة وطنية كبيرة بوزن الرمز الوطني الكبير الغالي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر. يتضمن الكتاب فضلاً عن مقالاته المكتوبة بعناية جلية صورًا جهد الكاتب في أن يجعل كل صورة منها إلى جانب المقال الذي يتحدث عنها مرافقة له موضحة مقامه مساعدة في استحضار لحظات تاريخية من مسيرة صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر؛ ليكون التوثيق بذلك جامعًا بين مزيتين: توثيق المقال بربطه بسياقات كتابته، وتوثيق بعض مما بذل سمو رئيس الوزراء من جهد وما أكده بالأفعال وجليل الأعمال من تفان لامتناهٍ في خدمة وطنه وشعبه. 

 قيل كلام كثير حول الكتاب، كتابة وشفاهة، وحصل على الكثير من الإطراء نظير الجهد المبذول، وهذا بحد ذاته يصعب من مهمة التناول والحذر من تكرار وإعادة ما كُتب أو قيل، لكن في الآن ذاته من الضروري الإشارة هنا إلى أن الكاتب يوسف الحمدان لديه من الثقافة والجلد لينجز مثل هذا الكتاب الذي وثق فيه عطاءات الرمز الوطني الكبير صاحب الطولات سمو الأمير، بأسلوبه الأنيق وكلمته الرشيقة المنتقاة بعناية. ومثل هذا الجهد -فضلاً عن أهميته في حفظ الذاكرة الوطنية- سبيل آخر من سبل تعزيز معاني الانتماء وقيم الولاء وترسيخ القيمة الكبرى لرموز الوطن الاعتبارية، وهو لمما نحتاج إليه في ظل هجمات أعداء البحرين الذين أرادوا إصابة بلادنا في مقتل من خلال استهداف رموز وحدتها وعناوين هيبة دولتها.

 لقد وفر الحمدان بهذا العمل الكبير وثيقة هامة تضمن استمرارية المعلومة التاريخية عبر جودة التوثيق ودقة التعبير وصدقه؛ ليكون في اطلاع الأجيال القادمة عليها عنوانًا آخر من عناوين استمرارية أمجاد البحرين الخليفية، وتمريرًا وظيفيًا لدرس في الوطنية يرسخ في العقل والوجدان بمجرد معرفة ما بذله سمو الأمير خليفة بن سلمان لسؤدد وطنه وسعادة مواطنيه. وفي رأيي أن أقل ما يمكن أن تكرم به وزارات الدولة ومؤسساتها الكاتب هو العمل على اقتناء هذا الكتاب ليكون أحد الوثائق المرجعية التي تتضمنها مكتباتها ومكاتبها؛ ليتعرف مختلف الموظفين والعاملين وجهًا من وجوه العطاء الغزير الذي رصده الكاتب في متابعته عمل الرمز الوطني الكبير صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء الموقر. ولعلي هنا أخص بالذكر، وليس الحصر، الوزارات الآتية: وزارة التربية والتعليم ووزارة شؤون الشباب والرياضة ووزارة شؤون الإعلام، لا لشيء يميزها عن الوزارات الأخرى، وإنما لما لهذه الوزارات من أدوار مباشرة تلعبها في التثقيف ونشر القيم الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا