النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

مرة أخرى «جماعة بين لكن»..!!

رابط مختصر
العدد 11068 الإثنين 29 يوليو 2019 الموافق 26 ذو القعدة 1440

مع انتهاء جماعة بن لادن تعود جماعة «بن لكن» لتجدد إنتاج نفسها في كل فترة بحذلقات المثقفين العاطلين عن إنتاج الفعل والجالسين على أرصفة الانتظار «لفعلٍ» معين أياً كان هذا «الفعل» ليبدأوا التنظير من منطقة رمادية ضبابية.

فجماعة «بن لكن» جربناهم في أزمة دوار العار، حين اختاروا الوقوف في الوسط، فهم مع الوطن «لكن..!!».

وبعد «لكن» هذه ستنهال علينا وعلى الوطن الهجمات والانتقادات الحادة والكلمات الكبيرة لتصب في النهاية مع جماعة دوار العار.

يقولون نحن «مع الوطن.. لكن..»، ويقولون نحن ضد إسقاط النظام «ولكن..»، ويقولون نحن ضد احتلال الدوار «لكن...»، ويقولون نحن ضد احتلال مركز السلمانية الطبي «لكن...»، ونحن ضد احتلال المرفأ المالي «لكن...»، ويقولون نحن ضد تعطيل مداخل ومخارج العاصمة والمنطقة المالية والتجارية «لكن...»، ويقولون نحن ضد تفجير سيارات الشرطة والاعتداء على رجال الأمن «لكن...!!».

ومجموع حاصل جمع هذه الـ« لكن» في النهاية هو انقلاب بصورة غير مباشرة أي بدون شعار «إسقاط النظام».

وجماعة «بن لكن» أشكال وألوان، فبعضهم حين تشتد الأزمات ويعلو موجها الغادر.. يختبئون عن الانظار ليرقبوا المشهد بعين متلصصة خائفة قلقة، حتى يتبينوا النتيجة، حينها يخرجون من حجورهم كما الأبطال ليعلنوا ولاءهم واصطفافهم مع الوطن بعد انتصاره، فتسأل أين كنتم وقت اضطرام النار؟؟ فيقولون نحن كنا مع الوطن «لكن..».

جزيرة قطر خططت وأنتجت برنامجاً يستهدف البحرين ويشكك في قيادتها وجيشها وأجهزتها وقوانينها، فيتصدى شرفاء الوطن والمخلصون له، فيسقطون مزاعم البرنامج الاستخباراتي المشبوه، ويفضحون ادعاءاته ويكشفون مصدر فبركاته بروح وطنية جامعة وبحماسٍ مسؤول يفهم ما وراء اللعبة.

ووحدهم جماعة «بن لكن» أمسكوا العصا من الوسط، وكالعادة وضعوا قدماً هنا وقدماً هناك، كالعادة ايضاً هم ضد البرنامج «لكن...»!!.

وتعود تلك الـ«لكن» التي تعبر عن اللاموقف «شيئاً» وسنكتفي بـ«شيئاً» كما اكتفوا بـ«لكن».

منذ يومين غردت في حسابي «الدفاع عن الوطن لا يحتمل أنصاف المواقف» فتفاعل معها المتابعون من البحرين السعودية والامارات.. فتأكد لي أن الأشقاء يعانون كما نُعاني من جماعة «بن لكن».

«بن لكن» ليست فلسفة وليست حزباً وليست ايديولوجيا وليست تنظيراً ثقافياً او فكرياً، ولكنها جماعة جمعتها من حيث لا ندري ولا هم أنفسهم يدرون هذه الـ«لكن» التي تقف وراءها مآرب وأهداف شخصية ذاتية خاصة بصاحب «لكن» كلٌ على حده..!!.

باختصار يشتغل كل واحد منهم لمصلحته، ويلوح بـ«لكن» كنوع من «نحن هنا» ونحن أو بالأدق «أنا» فقط من يملك الحلول والأفكار..!!.

البرستيج جمعهم وأحلام المناصب والكراسي والمراسي قادتهم إلى «لكن» باعتبار أنهم مختلفون ومبدعون في الأفكار، وكأننا في لحظة ترف واسترخاء في مقهى نحتسي الشاي والقهوة في «البراد».

ووحدهم بسطاء الوطن وعشاقه الحقيقيون، وحدهم تحركهم مسؤولية الدفاع عن بلادهم وعن قيادتهم وعن مشروعهم وعن أرضهم التي تجذروا فيها في امتدادات وفاءٍ وانتماء يصعب ويستعصي على جماعة «بن لكن» أن يفهموه.

وجماعة «بن لكن» تختفي باختفاء اللحظة التي تدندن عليها، ثم تذهب في بياتٍ شتوي، يختلف من «لكن» إلى «لكن» أخرى، ويجمعهم فقط انتظار لحظة أخرى تكون مناسبة لدندناتهم وشنشناتهم، فيشمرون ذراعهم وينزلون إلى الملعب بلا لياقة مترهلون من ذلك البيات الشتوي الذي كانوا فيه.

لا نبيع الحكمة، هنا لكنهم وحدهم البسطاء من عشاق هذه الأرض بانتماء وامتداد مغروس في حبات القلب، وحدهم من يعلمون الحكمة لجماعة «بن لكن»، فهم يفهمون وهل يتعلمون، شخصياً لا أعتقد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها