النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الجــوع في العالــم يرتفــع مجــددًا!

رابط مختصر
العدد 11066 السبت 27 يوليو 2019 الموافق 24 ذو القعدة 1440

قال التقرير السنوي الجديد لحالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم الذي صدر في الشهر الحالي يوليو 2019 إن ما يقدر بـ820 مليون شخص لم يجدوا ما يكفيهم من طعام في عام 2018، فيما كان العدد في العالم السابق 811 مليون شخص.

وهذا هو العام الثالث على التوالي الذي يرتفع فيه عدد الجياع في العالم، الأمر الذي يبين التحدي الهائل الذي يواجه تحقيق هدف التنمية المستدامة المتعلق بالقضاء على الجوع بحلول عام 2030، (المصدر وكالة الصحافة المستقلة).

ووفقًا للتقرير، فإن وتيرة التقدم في تخفيض عدد الاطفال الذين يعانون من التقزم إلى النصف وتقليل عدد الاطفال الذين يولدون بوزن ناقص بطيئة للغاية، ما يجعل تحقيق مقاصد التغذية في الهدف الثاني، من أهداف التنمية المستدامة بعيد المنال!

وفي الوقت نفسه، وبما يضيف إلى هذه التحديات، تواصل معدلات زيادة الوزن والسمنة ارتفاعها في جميع المناطق وخاصة بين الاطفال في سن المدرسة والبالغين.

ويقول التقرير إن احتمالات انعدام الامن الغذائي أعلى بالنسبة للنساء مقارنة بالرجال في كل قارة، مع وجود أعلى فرق في أمريكا اللاتينية.

وفي مقدمتها المشتركة للتقرير قال رؤساء منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد) ومنظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الاغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية: «يجب أن تكون إجراءاتنا لمعالجة هذه الاتجاهات المثيرة للقلق اكثر جرأة، ليس فقط من حيث حجمها ونطاقها ولكن أيضًا من حيث التعاون متعدد القطاعات».

ويتزايد الجوع في العديد من البلدان التي يتخلف فيها النمو الاقتصادي، لاسيما البلدان المتوسطة الدخل وتلك التي تعتمد اعتمادًا كبيرًا على التجارة الدولية للسلع الاولية.

كما وجد تقرير الأمم المتحدة السنوي ان عدم المساواة في الدخل يتزايد في العديد من البلدان التي يتزايد فيها الجوع، مما يجعل من الصعب على الفقراء أو المستضعفين والمهمشين التعامل مع التباطؤ الاقتصادي والكساد الاقتصادي.

وقال قادة المنظمات الدولية: يجب علينا تعزيز التحول الهيكلي الداعم للفقراء والشامل بالتركيز على الناس ووضع المجتمعات في قلب الاهتمام لتقليل الضعف الاقتصادي ووضع انفسنا على الطريق الصحيح للقضاء على الجوع وانعدام الامن الغذائي وجميع أشكال سوء التغذية.

وأشار التقرير إلى أن حالة الجوع في افريقيا هي الأكثر إثارة للقلق، حيث سجلت القارة اعلى معدلات الجوع في العالم، وهي معدلات تستمر في الارتفاع ببطء ولكن بثبات في جميع المناطق دون الاقليمية تقريبًا، ففي شرق افريقيا على وجه الخصوص، يعاني ما يقرب من ثلث السكان (30.8 في المائة) من نقص التغذية.

وبالإضافة إلى المناخ والمنازعات يؤدي التباطؤ الاقتصادي والانكماش الاقتصادي إلى ارتفاع معدلات الجوع. ومنذ عام 2011 كان ما يقارب من نصف البلدان التي حدثت فيها زيادة في الجوع بسبب التباطؤ الاقتصادي أو الركود هي بلدان افريقية.

ويعيش اكبر عدد ممن يعانون من التغذية اكثر من 500 مليون في آسيا، ومعظمهم في بلدان جنوب آسيا وتتحمل افريقيا وآسيا معًا العبء الاكبر من جميع اشكال سوء التغذية، حيث يوجد فيهما اكثر من تسعة من كل عشرة اطفال يعانون من التقزم في العالم واكثر من تسعة من كل عشرة اطفال يعانون من الهزال في العالم، وفي جنوب آسيا وافريقيا وجنوب الصحراء الكبرى يعاني طفل واحد من كل ثلاثة من التقزم وبالإضافة إلى تحديات التقزم والهزال، تعد آسيا وافريقيا موطنًا لحوالي ثلاثة أرباع الاطفال الذين يعانون من زيادة الوزن في العالم، ويعود السبب إلى حد كبير إلى استهلاك الوجبات الغذائية غير الصحية.

يقدم تقرير هذا العام مؤشرًا جديدًا لقياس انعدام الأمن الغذائي على مستويات مختلفة من الشدة ورصد التقدم المحرز نحو تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة، وهو مؤشر انتشار انعدام الامن الغذائي المعتدل او الشديد ويعتمد هذا المؤشر على البيانات التي تم الحصول عليها مباشرة من الناس في استطلاعاتي حول حصولهم على الغذاء في الاشهر الـ 12 الماضية، باستخدام تجربة انعدام الأمن الغذائي.

ويواجه الاشخاص الذين يعانون من انعدام الامن الغذائي المعتدل مشكلة عدم التيقن من امكانية الحصول على الغذاء وتضحيتهم بجودة وكمية الاغذية التي يتناولونها ليتدبروا امورهم.

ويقدر التقرير ان اكثر من ملياري شخص، معظمهم في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل لا يحصلون بشكل منتظم على الغذاء الآمن والمغذي والكافي، ويمثل الحصول على الغذاء أيضًا تحديًا للبلدان ذات الدخل المرتفع، بما في ذلك 8 في المائة من عدد السكان في أمريكا الشمالية وأوروبا.

ويستدعي هذا الامر تحولاً عميقًا في النظم الغذائية لتوفير نظم تغذية صحية منتجة بشكل مستدام لسكان العالم الذين يتزايد عددهم.

ويذكر التقرير حقائق وأرقامًا قياسية:

- عدد الجياع في العالم في عام 2018: 821.6 مليون أو (1 من كل 9 أشخاص)

-    في آسيا: 513.9 مليون، في افريقيا: 256.1 مليون، في امريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي: 42.5 مليون.

- عدد الذين يعانون من انخفاض في الوزن عند الولادة 20.5 مليون (طفل من بين كل سبعة اطفال).

- الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون التقزم (قصر القامة بالنسبة للعمر): 148.9 مليون (21.9%).

- الأطفال دون الخامسة الذين يعانون من الهزال (نقص الوزن بالنسبة للطول) 49.5 مليون (7.3%).

- الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من زيادة الوزن (الوزن الزائد بالنسبة للطول): 40 مليونًا (5.9%).

- الاطفال والمراهقين في سن المدرسة الذين يعانون من زيادة الوزن: 338 مليونًا.

- البالغون الذين يعانون من البدانة: 672 مليونًا (13% أو 1 من كل 8 بالغين).

- فإذا كان كما تشير معلومات الامم المتحدة الى ان ارتفاع اسعار الغذاء تسبب في زيادة عدد الفقراء في العالم، وان ظواهر الفقر والجوع مترابطة بشكل كبير، فإن مشكلة الجوع تكمن في ما صرح به رئيس معهد الغذاء وسياسة التنمية في امريكا: «الاعتقاد بأن مشكلة الجوع في العالم يمكن حلها من خلال زيادة انتاج الغذاء خرافة لا اساس لها، اذ ان المشكلة الحقيقية في الفقر هي سوء توزيع الغذاء والثروة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها