النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

الإفلاس السياسي في الدوحة

رابط مختصر
العدد 11065 الجمعة 26 يوليو 2019 الموافق 23 ذو القعدة 1440

قياسًا بـ«الردحة» القطرية وحملة الترويج الضخمة والدعايات والإعلانات التي سبقت إذاعة وبث حلقة «ما خفي أعظم» من جزيرة قطر، ثم اكتشاف الناس خواء وعراء وتفاهة ما جاء في الحلقة المذكورة يؤشر بوضوح إلى مساحة الإفلاس السياسي في الدوحة الذي بلغ حدًا من التخبط والارتباك المهزوز الذي أوقع حكومة الدوحة في ورطة الاعتماد على مجموعة مفلسين سياسيًا احترقت أوراقهم واشترت منهم الدوحة بقايا رماد تطاير هباءً منثورًا.

وهذا التمادي والاستغراق في الهجوم المتخبط والمرتبك بعصبية مثيرة للسخرية مما يصدر من هناك تباعًا، سواء كانت برامج سخيفة كذلك البرنامج او من خلال صفقات مهترئة مع مجموعات احترقت أوراقهم وفشلت مشاريع انقلابهم، وأصبحوا سلعة رخيصة لكل ساقطٍ ولاقط لبقايا فلول الدوار، لهو مؤشر آخر على الوضع المأزوم لحكومة قطر.

والحل الذي تبحثون عنه يا قطر لا يكون بإعادة إنتاج مخلفات فترة فاشلة ومهزومة كفترة 2011 التي لفظها شعب البحرين الأبي، وما تنفقونه على إعادة إنتاج بقايا أوراقها والنفخ في رمادها مجرد عبث بأموال شعبكم ولا طائل من ورائه، فأنتم واهمون إن تخيلتهم أن ما تفعلونه سوف يؤثر في شعبنا الوفي.

العقل المأزوم في الدوحة وهو الذي أنيطت به مهمة البحث عن مخارج للأزمة السياسية عقلٌ يعاني من أزمة تضخم وانتفاخ وترهل فكري غير قادر على الاستدلال لمخارج واقعية لأزمة الدوحة، والنتيجة هي كما رأينا المزيد من الوقوع في مستنقع التضليل الذي يفضح نفسه بنفسه كما في برامج جزيرتكم.

حالة حكومة الدوحة «كناطح صخرة» وأزمتها السياسية أكبر من إمكانات أجهزتها والقائمين عليها في المقدمة منهم أجهزتها الإعلامية.

فجزيرتها «أسطورة شاخت في مكانها» ولم تستطع رديفتها ومساعدتها قناة «العربي» أن تكون البديل كما خططوا لها، لأن حكومة الدوحة اعتمدت أساسًا على ذات الكوادر التي شاخت في الجزيرة وأناطت بها مهمة إدارة قناة العربي، فكانت النتيجة خيبة كبيرة وفشلًا ذريعًا للقناة الجديدة، فإذا كانت الجزيرة تعتمد وتقتات وتتعيش على بقايا سمعةٍ كانت لها، فقناة العربي بلا سمعة، فاجترت برامج الجزيرة وهي تلفظ أنفاسها، فكما المسحال الذي ورطهم في «ما خفي أعظم» هو عباس ناصر «مراسل الجزيرة ومراسل العالم وخريج قناة المنار» جاءهم بذاكرة الحقد الصفوي وثقافة الثأر، فأفشل المشروع الفاشل أساسًا، وما عاد لقناة العربي وجود سوى في أوهام المتكسبين من ورائها.

أزمة الدوحة لن تحلها ولن تخرجها منها برامج قناة او مجموعة قنوات شبيهة لها، فما هكذا تُدار وما هكذا تُحل الأزمات اذا لم تنظر او اذا لم تُعد حكومة الدوحة النظر في سياسة رعناء طاشت سهامها وأحرقت نارها الأصابع التي تديرها بمغامرات وتصنيفات منظمات وأحزاب وجماعات مطلوبة للعدالة في بلدانها او هاربة من أوطانها.

وعندما سمحت حكومة الدوحة لنفسها ولبلدها أن يتحول إلى وكر للثعابين المطاردة والشاردة لتختبئ فيه وبداخله، فإنها وضعت بلدها وشعبها في عين الخطر الذي يتهددها ويترصدها من داخل هذه الأوكار ومن الثعابين الملتفة والممسكة بدفة الأجهزة الحكومية، فهي تدير لعبتها وتتحين فرصتها، وما أقساها وأصعبها من فرصة ستدفع الدوحة ثمنها مكلفًا.

فمن يأمن للثعابين داخل منزله وداخل غرفه وبين أبنائه وأولاده؟؟ من يأمن لهم يضع وطنه على حافة نفق مجهول، فيما هو منشغل بحروب يخترعها وأوهامٍ يصدقها وبقنواتٍ وفضائياتٍ يؤسسها او يشتريها وببرامج وتقارير من توافه الأشياء ومن مخلفات الفلول الشاردين والهاربين المارقين والمطلوبين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها