النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

قناة الجزيرة.. وأفك مراسليها

رابط مختصر
العدد 11061 الإثنين 22 يوليو 2019 الموافق 19 ذو القعدة 1440

لا تزال أسباب إصرار النظام القطري على التدخل في شئون البحرين غائبة، فالجميع في حيرة من أمره مع هذا النظام الذي ترك كل شيء لديه ليتفرغ لبث سمومه وأدواءه في المجتمع الذي عرف عنه التسامح والتعايش والطيبة والأخلاق، لا زلنا نتساءل عن ذلك الحقد الدفين والكراهية العمياء التي تتملك النظام القطري حتى ذهب يبحث في دفاتره القديمة عن أي شهادة مزورة –مثل وثائق حوار المزورة-، كذبا ناقعا، أو رواية مفبركة!!.

إذا كان هناك من يتابع قناة الجزيرة، أو تبقى هناك من يتابعها فإنه ببرنامجها الأخير (ما خفي أعظم) فهي قد خسرت كل أوراق متابعيها، وذلك بعد أن كشفت عن وجهها القبيح وتدخلت في شئون البحرين الداخلية، فرغم الشهادات المفبركة، والاستعانة بفيديوهات قديمة تعود للعام 2004م وقد تبرأ منها أصحابها في برنامج الرد على الادعاءات الباطلة، ومحاولة نبش المحاولة الانقلابية التي تعرضت لها البحرين في العام 2011م، فإن المواطن البحريني اليوم قد تكشفت له حقيقة قناة الجزيرة (الدمل) للعبث بأمن واستقرار دول المنطقة.

برنامج (ما خفي أعظم) لم يكن الأول في التدخلات القطرية في الشأن البحريني، فقد حاولت القناة منذ تأسيسيها في العام 1997م إلى محاولة زعزعة أمن واستقرار البحرين، والمجتمع البحريني كان يتغاضى عن كل ذلك عسى أن يعود النظام القطري (نظام الحمدين) عن غيه وتدخله في شئون البحرين الداخلية، فقد عمدت تلك الجزيرة إلى تشويه المنجزات البحرينية والمكاسب الحضارية من خلال أفك مراسليها وأذنابها مقدمي البرامج (المرتزقة)، وطمس الحقائق وتزوير الوقائع، كل ذلك لتضليل الرأي العام العربي.

الاتجاه المعاكس والرأي والرأي الآخر وما خفي أعظم وغيرها برامج تسير في نسق ابراز القوى الإرهابية والمتطرفة وذات النزعة الطائفية من نشطاء سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، بل وقد قامت بتضخيم التقارير المسيئة ونشرها دون الرجوع إلى المصادر الرسمية والشعبية، ولعل احداث فبراير 2011م كانت الأبرز حيث أنها سعت لتأجيج الساحة والنفخ في النار من خلال تقارير تتحدث عن الحالة الأمنية - حينها - دون التركيز على طابعها الطائفي والعنفي، وارتباطها ببعض التنظيمات الإرهابية مثل حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.

وحسب آخر الإحصائية عن التدخلات السافرة في الشئون البحرينية منذ فبراير 2011م إلى يونية 2017م فإن عدد التقارير التي نشرها موقع (الجزيرة نت) يبلغ 985 تقريرا عن البحرين، منها 889 تقريرا يدعم ويساند الجماعات الإرهابية، وذلك بنسبة 90% من مجموع الأخبار التي نشرتها ومنها ما هو متعلق بالرياضة والاجتماعات الرسمية وأنشطة مجلس التعاون التي عقدت في البحرين.

لذلك قررت البحرين مع مجموعة من الدول (السعودية والإمارات ومصر) في يونية 2017م لقطع علاقتها مع دولة قطر التي ما فتئت أن تلعب دورا أكبر من حجمها ومكانتها وقدراتها، فقد استطاعت - وهذه حقيقة لا يمكن أن ننكرها - إلى إحداث فوضى وخراب في الكثير من الدول العربية مثل تونس ومصر وليبيا وسورية واليمن، وحاولت كثيرا في البحرين ولكنها فشلت، ولربما سبب الفشل في البحرين يعود لمعرفة أبناء البحرين للعقلية التي عليها النظام القطري، لذا كل المحاولات القطرية قد باءت بالفشل، وكما يقول المثل المصري: جاءت الحزينة تفرح ما لقت لها مطرح!!.

لقد توعد النظام القطري شعب البحرين من خلال قناته الجزيرة (الدمل) إلى عرض برنامج قد يقلب الموازين، ويعكر صفو الأمن والاستقرار فيها، فجاء ذلك البرنامج (ما خفي أعظم) ليؤكد على أن كل الأحداث التي وقعت في البحرين خلال العام 2011م كان للنظام القطري دور فيها، فحين انكشفت كل ألاعيبه وأوراقه وخلاياه الإرهابية لجأ إلى دفاتره القديمة ليعيد اجترار أحداث العام 2011م، ولكن هذه المرة استعان بمواطنين قطريين وكما قيل: (قالوا من شاهدك يا أبا الحصين، قال أذنبي)!

برنامج (ما خفي اعظم) سيئ الصيت يكشف مجموعة من الحقائق التي يجب على كل مثقف ومتابع للأحداث ومحلل للمواقف أن يعيها جيدا، ومنها أن نظام الحمدين في قطر لديه مشروع فوضوي وتخريبي للبحرين وسيادتها واستقلالها، وأن هذا النظام يسعى لتغير هوية أبناء المنطقة بنشر سموم الفتن والإرهاب والتطرف والطائفية، وأنه يحاول تنفيذ أجندته بكل الوسائل حتى وإن كان من خلال التعاون مع قوى التطرف والإرهاب المدعومة من إيران.

لقد جاء رد تلفزيون البحرين قصيرا مقتضبا، دون صخب الموسيقى البوليسية أو التهويلات الهوليودية، فيديو لم يتجاوز التسع دقائق كان كافيا لتفنيد ادعاءات قناة الجزيرة (الدمل)، ولم يتوسع لشمت دولة قطر أو الإساءة للشعب القطري، بل إن البرنامج لم يتدخل في الشئون الداخلية للشعب القطري رغم ما فيها من انتهاكات لحقوق الإنسان، لقد أكتفى تلفزيون البحرين بعرض بعض الشهادات التي تؤكد على كذب قناة الجزيرة الدمل ومن يقف خلفها من المرتزقة والنفعيين من البشر!!.

رسالة لقناة الجزيرة (الدمل) وهي أنه إذا استطاعت العبث بأمن مجموعة من الدول العربية فإن ذلك لا يعني أن الشعب البحريني أسهل وأبسط لقبول كذبك وافتراءاتك، فالشعب البحريني استطاع أن يفشل كل مخططات النظام الإيراني، ويتصدى للمرتزقة الذين باعوا ضمائرهم لهثا خلف التومان الإيراني، لذا نقولها للنظام القطري بأن أداتك الإعلامية قناة الجزيرة (الدمل) لن تحقق لك شيئا سوى أنها ستكشف الأحقاد الدفينة التي تحملونها في صدوركم!، فنرجو أن تبحثوا لكم عن وسيلة ثانية يمكن أن يصدقها البسطاء من الناس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها