النسخة الورقية
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

حقًا ما خفي أعظم!!

رابط مختصر
العدد 11058 الجمعة 19 يوليو 2019 الموافق 16 ذو القعدة 1440

يبدو أن قناة الجزيرة، الناطق الرسمي باسم منظمات الإسلام السياسي، الإرهابية لم تدرك بعد أن مصداقية ما تبثه قد تردت إلى ما دون الصفر، وأنها لم تعد -مهما طبلت ونمقت أشكال الإعلان عن خبطاتها الصحافية المزعومة- قناة تجذب المشاهدين وتكيف الرأي العام وتصنعه، مثلما كان لها ذلك منذ عقد من الزمان، أي قبل أن تنكشف كل أدوارها المشبوهة في التمكين لعصابات الإسلام السياسي وزعزعة الاستقرار في شرقنا الأوسط الحزين بما ابتلي به من خونة باعوا ذممهم وأوطانهم وتحالفوا مع شياطين مشارق الأرض ومغاربها إرضاء لأوهام عظمة قطرية كاذبة.

ما دفعني إلى هذه المقدمة ما ورد من معلومات مظللة في التمثيلية الهزلية والهزيلة مدفوعة الثمن بلا شك، في البرنامج الذي طبلت له قناة الجزيرة، على ما قيل، وأسبقته بحملة دعائية مستهدفة جذب المشاهد البحريني، متوهمة بظن أن للقناة شيئا من المصداقية في وجدان الشعب البحريني، وأن هناك عددا يعتد به من المتابعين لما يُبث فيها تحت يافطة ديمقراطية مدعاة مكذوبة لا وجود لها في الواقع في شبر واحد من الأرض القطرية. فهذه القناة المتورمة بأهام عظمة قطرية مزعومة، ما فتئت في كل مرة تثبت تجردها من أبسط أبجديات الأخلاق المهنية، لتتخذ من الثأر الدفين الحاكم لسلوك حكومة قطر تجاه مملكة البحرين وشعبها الأبي عنوانا رئيسا لكل برامجها الموجهة، في استهداف سافر واضح لأمن وطننا البحرين واستقلاله ووحدة شعبه.

قبل تناول هذا الموضوع، دعونا نطرح سؤالا جوهريا هو مثار جدل يتعلق بأهمية ولا أهمية تناول البرنامج الأجوف الذي عرضته قناة الفتنة، هذا السؤال تداوله الناس فيما بينهم على هذا النحو: هل يستحق البرنامج الذي أذاعته هذه القناة أن يتناول بالتحليل والنقاش للرد على ما تضمنه من كلام مضلل وخزعبلات وإهانات للكلمة الصادقة التي ينبغي أن تتحلى بها أي منصة إعلامية؟

من وجهة نظري، أعتقد أن مثل «الكلاب تنبح والقافلة تسير» ينطبق على هذا البرنامج، فلا أظن أنه يستحق التفاتة، وأرى أن في تناوله خسارة للجهد ومضيعة للوقت؛ لأن هذا البرنامج، وهو واحد ليس إلا جزءا من سلسلة طويلة من محاولات الإساءة إلى البحرين وشعبها وحكومتها، لا يعدو أن يكون مجرد محاولة جديدة من محاولات دائمة لا نهاية لها وبرامج لا تتوقف ومقابلات ولقاءات وأخبار ملفقة لا حصر لها تجد لها مكانا بارزا على الخريطة البرامجية السنوية لهذه القناة الحاقدة؛ لاستهداف وحدة البحرين الوطنية والنيل منها، وتأليب المكونات الاجتماعية لهذا الشعب بعضها ضد بعض. لكن ما استوقفني أكثر من غيره وتأملته مليا بعد مشاهدتي للبرنامج على «اليوتيوب» -لا من خلال الشاشة الشوهاء التي غادرتها منذ زمن طويل؛ لأني لا أملك فائضا من الوقت كي أصرفه على مشاهدة هذه القناة الساقطة وهي تستخف وتستهين بسيادات الدول وشرعيات حكوماتها وكرامات شعوبها- وخلصت إلى نتيجة مفادها أن الآتي من قناة الجزيرة أعظم وأكثر وأدهى، خاصة أن الإصرار على تبني سياسة عدائية تآمرية على دول مكافحة الإرهاب الممول قطريا ثابت من ثوابت الخط التحريري في قناة الفتنة والعار، قناة الجزيرة، وليس استهداف البحرين أو غيرها من دول المقاطعة الأربع أو ما قد تجود به حركة التاريخ من دول أدركت اللؤم القطري واكتوت بنيران إخوانها المسلمين إلا جزءا من كل، أو جزءا دالا على الكل، فاستعداد هذه القناة لحملات التشويه والتضليل لا حدود له، ورغبتها في صرف الأنظار عن الدعم المنظم للإرهاب الذي تقدمه مؤسسات الدولة القطرية والمنظمات التي تأويها هذه الدولة، لن يوقفه إلا غلق هذه القناة أو انهيار نظام الحمدين بكل منظوماته الإرهابية والإعلامية.

ترقبوا صفحة العداء التي ستفتحها قناة العار وأصوات الخونة بعد حين لتفتري بها على دولة الكويت وسلطاتها الأمنية والدستورية بعد اكتشاف خلية الإخوان الإرهابية التي تحظى -وهذا ثابت لا شك فيه- بالرعاية الكاملة والدعم اللامحدود من عصابة دولة الحمدين، إذ الإخوان المسلمون هم من يسيرون حقيقة أعمال قناة الفتنة هذه. ولعل أول مؤشرات فتح هذه الصفحة، كما يشير مراقبون متابعون لبرامج هذه القناة الفتنوية، هو تجاهلها الإشارة إلى خبر كشف هذه الخلية.

حقا، ما خفي أعظم ومازال جله لم يظهر بعد. ما خفي مازال في ظلمات أدراج معدي البرامج في قناة الجزيرة وفي رؤوسهم الممتلئة غيظا وحقدا للنجاحات التي تراكمها حكومة مملكة البحرين على الصعيد السياسي والاقتصادي رغم شح الإمكانات، وللتراص الاجتماعي الذي استعاد بريقه بعد سلسلة من المحاولات القطرية المستمية في تفتيته، ولمتانة الوحدة الوطنية التي لن تطولها برامج قناة هذه الجزيرة النتنة.

ما بثته قناة العار وما قد تبثه يعلمنا درسا واحدا جوهره التمسك بثوابت وحدتنا الوطنية، والعمل على تنمية الوعي الوطني والمواطني، بما يقطع الطريق أمام كل الجهود التخريبية التي لن تتوقف عند حد إلا إذا استُئصلت أسبابها ونواتها الرئيسة القابعة في الدوحة، والماثلة في الإسلام السياسي في كل ممثليه وأدعيائه من فلول القومجية اليسروية التي لم تنجح في مغادرة كهوفها الأيديولوجية المحنطة لتتكيف مع مقتضيات حركة التاريخ التطورية رغم بؤس المؤدلجين. ما ينبغي أن يفهمه نظام الحمدين وكل القائمين على تسيير شؤون القناة الفتنوية أن كل المحاولات الإعلامية الثأرية التي تنتهجها هذه القناة لم تفت من عضدنا ولن تفعل، ولم تزد جلدتنا المواطنية مع الأيام إلا سماكة ووحدتنا الوطنية إلا تماسكا، وقد تجلى ذلك في الالتفاف الشعبي حول قيادة البلاد السياسية ورمزها الوطني جلالة الملك حمد بن عيسى حفطه الله ورعاه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها