النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11205 الجمعة 13 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    6:16AM
  • العصر
    11:32PM
  • المغرب
    2:28PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

ما التنوير...؟

رابط مختصر
العدد 11054 الاثنين 15 يوليو 2019 الموافق 12 ذو القعدة 1440

التنوير واجهة واسعة في البحث تجاه مفاهيم نصوص الحياة في الصح والخطأ... وذلك وفق مرئيات فلسفية جدلية تشير الى ان في الخطأ صح وفي الصح خطأ وهو ما يجعل البحث يتواصل في أبدية لا حسم ولا توقف فيه ولا يمكن ايقاف جدل حركة التنوير في المعرفة، فالمعرفة تنوير والتنوير معرفة مسارات انوار في الحياة تتجلى انوارها في نور الشمس والقمر والنجوم ونور العقول ونور الله، «فالله نور السموات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فيه زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري) وهو ما اختلف نور تفسيره وتأويله لدى المفسرين والمؤولين: فالتأويل في حد ذاته نور والنور تأويل التأويل في التنوير كأن تأويل التنوير في الحياة مسار فلسفة لا طائل لها (...) كلما أمسك التنوير بالحقيقة كلما تجلت أمامه حقائق تترجى التأويل عند المأولين (...) ان التأويل تنوير وان التنوير تأويل وما المأولون والمأولات الا مسار تجليات ترافض وتناقض في مسار ضرورة التنوير في الحياة (!)

ولإثبات في تكون مكونات والتنوير في الكشف عن حقائق الأسرار في الحياة وكلما انكشف سر تجددت الاسرار في الحياة فليس هناك حدود في تنابت الاسرار في منظومة سجلات الحياة (!)

ولن يستطيع كائن من كان ايقاف مسار التنوير في تقويم مسار الحياة في الطبيعة والكفر والمجتمع ان نصوص التنوير في تقويم اعوجاج الحياة ينهض بها التنويريون والتنويريات من الرجال والنساء على حد سواء الا أن هناك أماكن مسارات أمبريالية في تزييف التنوير ومسخ ارادته الانسانية (!)

ولأن التنوير يحتضن الحرية والحرية تحتضن التنوير فإن التنوير لا يتجزأ كالحرية... ولكن أ للتنوير روح (؟!) كما يرى او يتساءل المفكر التنويري الكبير الراحل تزفيتان تودوروف أم ان روح التنوير في الحرية وروح الحرية في التنوير (!) ويشير الكاتب والمفكر التنويري السوري هاشم صالح في جريدة الشرق الاوسط الذي ينادي في انشطته الادبية والفكرية والثقافية والفلسفية بالتنويرية حاسما بان التنوير هو الطريق الوحيد الذي يمكن تسليط انواره على تراثنا الاسلامي وتنقية مفاهيمه التي لا تزال متكلسة في مفاهيم نصوص القرون الوسطى ويقول هاشم صالح من باريس وهو يستعرض كتاب تودوروف بعنوان «روح التنوير» وقد أصدره بعد ان كلفوه شخصيا بالاشراف على معرض التنوير الكبير الذي نظمته المكتبة الوطنية الفرنسية الجديدة

الشامخة على ضفاف نهر السين وكان المقصود به الرد على كل الاصوليات الدينية المتطرفة وبالأخص اصوليات الواقع لان المعرض حصل بعد 11 سبتمبر وتفجيرات مدريد ولندن الى الخ... ومنه نفهم ان التنوير امامنا وليس خلفنا وهذا هو حرفيا عنوان المعرض الذي زرته آنذاك وتجولت في رحابه ويقول تودوروف في كتابه «روح التنوير» فنحن جميعًا ابناء التنوير شئنا أم أبينا نحن ورثته الشرعيون حتى عندما ننتقد انحرافاته ونهاجم نواقصه فلا بديل عن التنوير الا التنوير منقحًا ومصححًا ومراجعًا يضاف الى ذلك انه لا يزال ضروريًا جدًا وملحًّا بالنسبة للشعوب والاطراف التي لم تمر بالمرحلة التنويرية بعد كالشعوب الاسلامية والشرقية عمومًا.. ويؤكد تودوروف ان سمات الروح التنويرية كثيرة ولكن اهمها استقلالية العقل بالقياس الى النقل دون ذلك لا تفكير حر ولا اكتشاف ولا ابداع...

حقًا: إنه من المؤكد ان التنوير لا يمكن ان يكون تنويرًا اذا أخضع الى مقاييس نقلية متخشبة التطرف والغلو في التراث ويرى تودوروف ان التنوير يشكل اكبر طفرة معرفية راديكالية في تاريخ البشرية. لماذا؟ لأن العقل البشري طيلة العصور السابقة كان مجرد خادمًا ذليلاً للاهوت المسيحي والآن شب عن الطوق وتجرأ على الانفصال منه وتحقيق الاستقلالية الذاتية وهذا هو معنى فكرة «كانط» لقد آن الأوان لكي تنتقل البشرية من مرحلة القصور العقلي اكاد أقول الطفولة العقلية الى مرحلة النضج وسن الرشد آن الأوان الآن تشغل عقلها المعطل طيلة القرون الوسطى وهي قفزة هائلة وخطرة لم يتجرأ عليها الفكر العربي حتى الآن بل وترتعد فرائصه أمامها (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا