النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11205 الجمعة 13 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    6:16AM
  • العصر
    11:32PM
  • المغرب
    2:28PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

عودة إلى برلين!

رابط مختصر
العدد 11050 الخميس 11 يوليو 2019 الموافق 8 ذو القعدة 1440

الحقيقة قد تجسّها في فكرك وتقولها وقد لا تقولها وتمضي دون ان تعود...

ذات يوم ومن آلاف السنين: قال أحدهم (...) ومضى (لا يستطيع احد ان يلج النهر مرتين في آن...) ففي لحيظات هذا (الآن) مياه النهر تتغير... وكذا انت تتغير بيلوجيا في ذات (الآن) وأن الانهر كالأماكن لا يستطيع احد ان يلجها مرتين في آنٍ... فإن دخلها وخرج منها تغيّرت وتغير هو في ذات الآن... قبل نصف قرن عشت برلين... وها ان أعيشها بعد هذه المدة الطويلة...

أذات برلين اليوم... ذات برلين الأمس؟! أذاتي في برلين اليوم ذات ذاتي في برلين الأمس (!).

كأن برلين ذاتها فرحة جذلة مبتسمة ناهضة تضج بالناس وهم في دفء حضنها... طيب شهي.. هل رأيت عاصمة تبتسم؟! الكثير من عواصم الدنيا حواجبها معقودة... إلا برلين تفتح اساريرها وتفرح بالجميع وتضم الجميع إلى قلبها... كل شيء تغير إلا قلب برلين ينبض بفرح الحياة...

أقترب منه... يتجافل مشمئزًّا هذا (العلج) الفاشي... مازال فيه عرق ينبض من عرق النظام الفاشي الذي تهاوى في مزبلة التاريخ تحت قصف حمم نيران الحلفاء في الحرب العالمية الثانية (!).

الفاشية نبتة عرقية في الرأسمالية المتوحشة باقية فيها في بقاء النظام الرأسمالي... وتعجب ان تجد لها بقايا جذور من برلين الأمس في برلين اليوم...

هذا الزنجي الفاحم يذكرني (بروي) النيجري الذي كان زميل لي على مقاعد المدرسة العليا للنقابات في مدينة (برناو) يوم ان كان (والتر برشت) الزعيم الشيوعي العتيق قابض على مجد الجمهورية الالمانية الديمقراطية (DDR).

اقول له أهلا: أنا من السعودية وأنت... يبتسم ويقول من (غانا) ولكني ألماني اسود احمل الجنسية الالمانية... 

أقول له ولكن تحسها فيهم (...) يقول: (العنصرية) ما كانت في برلين الامس... أما بلين اليوم فإن غيومًا داكنة منها ما تبرحت تلبّد سماءها... ولكن النظام الالماني بزعامة (ماركيل) يحاربون الفاشية ويلاحقون فلولها...

بلى (...) بلى (...) تتلاصف عيونه السوداء في بياضها مغادرًا وكأنه لا يلوي على شيء تجاه ما اقوله...

بهجة العمل تنمر العيون الزرق عند الالماني والالمانية: فالحرية والمساواة في العمل عند الجميع... والذي يعمل تغمره البهجة (...) والذي لا يعمل تغمره الغمة (...) العاطلون عن العمل يشكلون الملايين وهم محرمون من بهجة العمل (!) يقول الهر (هانس) ولكن الدولة تنفق الملايين لمساعدتهم اقول للهر (هانس) الكرامة في العمل... ولا كرامة لمن لا عمل له... الملايين من العاطلين عن العمل تنزع الكرامة منهم عنوةً واغتصابًا... وهم محرومون من بهجة المواطنة في المساواة بحق العمل أتدري: ابنه الهر (هانس) في برلين الأمس كان الكل يعمل... وكان العمل حق مكفول للجميع: اي ان كرامة المواطنة حق مكفول للجميع وكان دفء الرغيف له خاصية دفء طعم كرامته في برلين الامس... خلاف برلين اليوم... يقول الهر (هانس) أنت مسكون ببرلين الامس وأنا مسكون برلين اليوم برلين الامس تحمل لعنة العيب في (جدارها) الذي دكنة وإلى الأبد الامة الألمانية... أيها الهر (هانس) جدار برلين تم بناؤه في ظروف تاريخية لها ضرورة حتميتها (!) وكان ضرورة جدار برلين الامس خلاف ضرورته اليوم (!) فالأيام التاريخية في ضرورياتها (!).

أيها التاريخ ماذا تضمر لبرلين المستقبل: برلين التي لن تجد ديارًا عاطلاً عن العمل فيها... عندما تضيق الازمة الاقتصادية خناقتها... يهرول المثقفون في برلين إلى مؤلف كارل ماركس (الرأسمال) يتسكّعون على شطآنه ويقلبون رؤوسهم بين صفحاته: علّهم يجدون ضالتهم المفقودة فيه...

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا