النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

مكتبة المحرق العامة.. الارتباط الفكري والروحي مع مدرسة الهداية الخليفية

رابط مختصر
العدد 11050 الخميس 11 يوليو 2019 الموافق 8 ذو القعدة 1440

في مقال سابق بعنوان (مكتبات المحرق وتأثيرها في الوعي الوطني) تم التطرق إلى مكتبة المحرق العامة ضمن مقال طويل عن المكتبات العامة والخاصة في المحرق، مثل مكتبة الشيخ عبدالعزيز الجامع، المكتبة العصرية، المكتبة الخليفية، ومكتبة المحرق (الضاعن)، لذا من المهم تسجيل تفاصيل تلك الحقبة المهمة من تاريخ مكتبة المحرق العامة ودورها في تعزيز الجانب العلمي والمعرفي لروادها والأعضاء المسجلين لديها، وإسهاماتها في الساحة.

لقد كان مبنى مكتبة المحرق العامة سكناً لمدير مدرسة الهداية الخليفية الأستاذ عبدالله الفرج (فلسطيني الجنسية) الذي  تعاقد مع إدارة التعليم بالبحرين كمدرس بالمنامة في المعهد الديني ثم مديراً للمدرسة خلال الفترة 1953-1967م، وقد تم بناء السكن للمدير مقابل مدرسة الهداية الخليفية على تقاطع شارع المطار وشارع الشيخ خليفة بن محمد آل خليفة في اتجاه منطقة البسيتين، وكان السكن من طابقين، ووجد مدخل رئيسي للسكن وآخر لدخول السيارة، حيث يوجد حوش كبير، وقد زرع الأستاذ عبدالله الفرج شجرة العنب على كراج السيارة، وهذه النبتة تذكره بموطنه الأصلي فلسطين والقدس الشريف، وجاء تصميم المنزل على شكل بيوت الأنجليز التي لا زالت قائمة في منطقة الجفير والعدلية.

وبعد رحيل الأستاذ عبدالله الفرج في العام 1967م أصبح السفير الشيخ ياسين طالب الشريف (فلسطيني الجنسية) مديراً لمدرسة للهداية الخليفة، وقد سكن في ذات المكان الذي أصبح فيما بعد مكتبة عامة بالمحرق، كل تلك المعلومات لم أدركها في طفولتي ولكني نقلت الكثير منها من خلال الروايات التي استقيتها ممن عاش تلك الفترة المهمة من تاريخ البحرين.

لقد أكمل السفير الشيخ الشريف دراسة التعليم الثانوي بالبحرين، وفي نهاية العام الدراسي 1969م غادر البحرين ليلتحق بمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في تونس، ويأتي من بعده الأستاذ حسن المحري كأول مدير بحريني، في ذات العام يتم افتتاح مكتبة المحرق العامة في مبنى مديري مدرسة الهداية الخليفية، ولعلي لم أطلع عن سجلات المكتبة في سنواتها الأولى، ولكن عاصرت في سنوات عمري الأولى مجموعة من رواد المكتبة العامة ومنهم، السيدة موزة بنت عبدالله الزايد مديرة المكتبة، أسماء بنت رشدان، وداد العليوي، فتحية الحادي، حصة السندي، سعيدة المناعي، جعفر الحايكي، وأم مريم، يوسف إبراهيم الجودر، ولربما آخرون كثير قبل أن تنتقل المكتبة العامة إلى مبناها الجديد في منطقة البسيتين باسم مكتبة بنك البحرين الوطني العامة.

في مكتبة المحرق العامة (القديمة) مقابل مدرسة الهداية الخليفية كانت هناك الكثير من الصحف اليومية، حيث الملاذ الوحيد للعلم والمطالعة والمعرفة، ومن تلك الصحف، الصحف البحريني مثل أخبار الخليج، الأضواء، المواقف، الجرائد الكويتية، القبس، الرأي العام، الأنباء، السياسة، الوطن، الصحف المصرية الأهرام، الأخبار، الجمهورية، آخر ساعة، المصور، روز اليوسف، والكواكب، المجلات اللبنانية، الشبكة، ولاستعارة الكتب كانت هناك بطاقة صغيرة زرقاء، حيث يمكن الاستعارة لمدة أسبوعين، وإصدار البطاقة بدون رسوم، وفي الأيام الأخيرة كانت من شروط الاستعارة تقديم رسالة من جهة العمل.

المكتبة العامة بالمحرق عبارة عن طابقين، في الطابق الأول كانت الإدارة والكتب، وتم تدشين الطابق الثاني لذات الغرض بعد أن زاد عدد الرواد والمراجعين، وقد تم بناء قاعة في حوش البيت للمطالعة وقراءة المجلات والصحف اليومية، وقد كانت مكاناً جيداً للقراءة والمطالعة، وكان أكثر المتواجدين هم المدرسون الوافدون، حيث يلتقون في فترة العصر وما بعد المغرب لتبادل الأحاديث، حيث يوجد في القاعة طاولتان وبعض الكراسي، والصحف في شلفات على جانب الباب.

انتهت قصة مكتبة المحرق العامة في العام 2009م حين تم هدمها وإعادة بنائها من جديد لتكون مركزاً للموهوبين، لتشهد حقبة تاريخية جديدة مقابل أول مدرسة نظامية أهلية حكومية في البحرين وهي مدرسة الهداية الخليفية التي تم تدشينها في العام 1919م.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها