النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

خامنئي ودعوة مشبوهة لتخريب الحج

رابط مختصر
العدد 11047 الاثنين 8 يوليو 2019 الموافق 5 ذو القعدة 1440

في الوقت الذي رفعت فيه الحكومة السعودية السقف في عدد الحجاج الايرانيين لهذا الموسم خرج علينا وعلى العالم الاسلامي المرشد الأعلى خامنئي بدعوة مشبوهة وخطيرة اشبه ما تكون «بالفتوى الحرام» يبيح فيها ما سماه «تسييس» الحج.

وكما تلاحظ ان «تسييس» هنا مصطلح فضفاض وواسع وحمال اوجه وقابل لكل تفسيرات العامة والبسطاء من الايرانيين على وجه خاص.

بل انها دعوة تطلق للرعاع وترخص لهم بث الفوضى ونشر الاضطرابات والمس بأمن حجيج الرحمن واثارة القلق في نفوسهم ونوازع الخوف والرعب، من «فتوى» صادرة من المرجعية ومن المرشد شخصيا تبيح «تسييس» الحج، وافهموها كما تفهمون أيها الحجاج الايرانيون لاسيما وان عددهم زاد هذا العام.

والفتوى الاخطر لم تقابل من الاعلام العربي بما تستحق من استنكار ومن تركيز ومن تحذير وتنبيه واجب، وهو امر مثير للتعجب والتساؤل، فهي ليست «غشمرة» ولكنها «فتوى» من اكبر رأس ومن أهم عمامة في النظام الايراني، وهي جرس انذار لم يحمله محمل الجد اعلامنا العربي والاسلامي بما يستحق.

والهواجس والفزع من هكذا فتوى شريرة الذي سينتاب حجاج بيت الله الحرام في كل اصقاع الدنيا، سوف يتضاعف في قادم الايام كون النظام الايراني له سوابق خطيرة في عمليات تخريب الحج، وترويع حجاج بيت الله بما ارتكبوه من اعمال عنف وتفجير في مواسم سابقة.

ولسنا بحاجة للتذكير بتلك الحوادث والاعمال الإرهابية التي شهدها بيت الله الحرام فما زالت تفاصيلها المريعة واللا اسلامية مرسومة في ذاكرة المسلمين.

وهذا التهور والطيش والدفع نحو مغامرات خاسرة يدفع ثمنها الشعب الايراني المغلوب على امره، هي في حقيقتها وفي جوهرها تعكس حالة سياسية سيكيولوجية تعيشها وتعانيها القيادة في طهران وقم، وفي الحكومة الايرانية واجهزتها المختلفة وهي تحاول الهرب إلى الامام في اعمال وفي تصريحات وخطابات استفزازية خطيرة تطلب فيها مواجهة العالم لانقاذ نفسها كحكومة وكنظام من ورطة وضعها الاقتصادي المتردي والضاغط من الداخل الايراني وخوفا ورهبة من انفجاره في انتفاضات شعبية عارمة «يشم» رائحتها نظام قم واجهزة طهران ما اصابه بحالة هلع تبدت وظهرت في طيش تصريحات مسؤولية ودعوات مغامرات باتت تصدر من قم نفسها ومن المرشد الاعلى شخصيا لانقاذ ما يمكن انقاذه من خطر تفجر الانتفاضات في الداخل الايراني وتحرك الشارع في العاصمة والمدن والقرى في انقلاب يصعب على نظام في وضعه الحالي ضبطها واحتواءها، بل هي تهدد بتقويضه.

وهذا الاسلوب المتهور الذي ينتاب القيادات الايرانية يتطلب منها مزيدا من الحذر واليقظة والاستعداد لصد أية مغامرة يقوم بها اعوان النظام الايراني وازلامه في دول المنطقة المستهدفة بالدرجة الأولى من هذا النظام الذي خرج عن طوره وبات متغولا ومحشورا في زاوية تضيق عليه كل يوم.

وعودا على بدء، فهذه «الفتوى» الطائشة من خامنئي بـ«تسييس» الحج وهي تحمل داخلها دعوة لبث الفوضى في موسم الحج وفي بيت الله الحرام، لن تصيب آثارها سوى بسطاء المسلمين من كافة قارات الارض القادمين لاداء واجب ديني وركن اساسي من أركان الاسلام الخمسة حتى وان كان خامنئي ومن قبله خميني لم يؤديا هذا الركن المفروض من المولى عز وجل على كل «من استطاع اليه سبيلا» صدق الله العظيم.

الدعوة المشبوهة لتخريب موسم حج هذا العام تحمل في طياتها تفكيرا شريرا وخطيرا لا يمكن ان يصدر من مسلم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها