النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11205 الجمعة 13 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    6:16AM
  • العصر
    11:32PM
  • المغرب
    2:28PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

اطرق الحديد ما دام ساخنًا

رابط مختصر
العدد 11047 الاثنين 8 يوليو 2019 الموافق 5 ذو القعدة 1440

يعاني النظام السياسي في إيران الملالي من توتر عصبي شديد جراء الضغوطات المتنوعة الداخلية والخارجية، فمن جهة اصوات الاحتجاجات لا تتوقف ايقاعاتها في الشوارع الايرانية في مقابل التعسف والقمع الشديد من ايران لتلك الاصوات الاحتجاجية المستمرة، ومن جهة اخرى تنعكس على الوضع الداخلي الحصار الاقتصادي والعزلة السياسية الدولية، ما جعل وضع النفط والعملة والفساد والحالة المعيشية المتردية تطفو على قائمة الامور السلبية المتردية داخل نظام بات عاجزا عن الخروج من ازمته المستفحلة.

في ذات الوقت من التوتر الشديد العالي في بنية نظام الحكم وصراع المراكز والاقالات والتهميش من قبل النظام لرجالاته، تظل مقابض الايرانيين الحديدية للمطرقة تطرق على سندان اعصاب النظام، حيث تقود منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية برنامجا من التحريض السياسي الدولي دون توقف في مدن وعواصم العالم، بحيث يتذكر الشعب داخل ايران أن قضيته حاضرة، وأن هناك مجتمعا دوليا يساندهم ويقف خلفهم ومعهم باستمرار، كما يظل الشعب الايراني على الدوام في المنفى يتذكر قضيته العادلة ويذكّر العالم بتلك القضية وحقها الشرعي في الحرية والديمقراطية والمساواة، حقها في التخلص من نظام سياسي مستبد بطش بهم خلال اربعة عقود متواصلة، وزج بلقمة ومصير الشعب في حروب ومشاكل خارجية ملامحها واضحة في تلك الاذرع والمليشيات والشبكات والمنظمات الارهابية، حيث استنزفت الثروة في تلك المشاريع الخارجية للتخريب، ثروة بلد خرج من حرب مدمرة لثمان سنوات، ليدخل في مشروعه التدميري المغامر محاولا تغيير تلك الانظمة.

هذا النظام المنخور من داخله يتمظهر بكل اشكال ادعاء القوة والجبروت، ولكنه في الحقيقة يفزعه اصوات المحتجين ضده في كل شوارع العالم، فمن بروكسل (25 يونيو) الى واشنطن في (21 يونيو) فإن بوابة برادنبورغ في المانيا في (6 يوليو) على موعد مع انصار مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية في مظاهرة تاريخية كبرى، ورغم تبدل حلبات المواجهة بين المقاومة الايرانية من موقع الى آخر ومن متراس الى متراس، فإن صهيل الخيول الباحثة عن الحرية معركتها واحدة لن تتغير حتى رحيل نظام الملالي. هذا التنظيم المستمر للمقاومة الإيرانية في الخارج يظل يبعث برسالة التطمين للشعب في الداخل، ان اجراس الحرية ستواصل قرعها في الخارج والسواعد الابية بكل شكيمة وارادة ستضرب على الفولاذ بمطارقها الحامية، لترتجف فرائص النظام المرتبك من اصوات التنديد والاستنكار على ممارساته العدوانية المتوحشة، كنموذج متميز في التاريخ الإنساني من حيث جوهره وطبيعته الظلامية، المنتمية للقرون الوسطى.

في مظاهرات ألمانيا القادمة تشير التقديرات المتوقعة بمشاركة تفوق العشرة الآف متظاهر من الجالية الإيرانية في ألمانيا، وقد تمحورت الهتافات واليافطات بالتنديد بإنهاء الدكتاتورية الدينية الحاكمة وبضرورة اسقاط حكم الملالي في ايران، وبأهمية إقامة الديمقراطية وحقوق الانسان ووقف جريمة الاعدام، ووضع حد لتأجيج نيران الحروب من قبل حكم الملالي، وسيسمع المجتمع الدولي في المانيا صوت المناشدة للضمير العالمي بمنع حصول نظام الملالي على السلاح النووي، ووقف سياسة ايران لتصديرها الارهاب والحروب الطائفية الى بلدان الشرق الاوسط.

تلك التظاهرات المستمرة وفق برنامج سياسي هذا العام من ساحة الى اخرى تسعى بقوة الى مطالبة الاتحاد الاوربي بالكف عن التراخي والمهادنة وانهاء «سياسة الاسترضاء» لنظام بات يشكل خطرا على السلام في المنطقة وبات مشروعا للارهاب الدولي وزعزعة لاستقرار البلدان وعرقلة نموها الاقتصادي والاجتماعي. اصوات الاحتجاج المدوية تلك لن تتوقف نهايتها عند بوابة براندبورغ الالمانية، وإنما رياح التغيير نحو الحرية من اجل ايران ستكون حاضرة في تظاهرات ستوكهولم بتاريخ ( 20 يوليو)، فيما ستلتقي في عاصمة الضباب لندن في (27 يوليو ) حيث يردد الجميع: «اطرق الحديد ما داما ساخنا» فغناء الحرية ممتد وواحد، من اعماق الداخل الجغرافي حتى عنان الفضاءات الاوربية والعالمية المتنوعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا