النسخة الورقية
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

إيران لا تريد السلام

رابط مختصر
العدد 11046 الأحد 7 يوليو 2019 الموافق 4 ذو القعدة 1440

كل المؤشرات تدل على أن إيران لا تريد السلام.. فطهران كانت وما تزال تتحرش بدول مجلس التعاون الخليجي وعلى وجه الخصوص مملكتنا الغالية، وإيران كما يتبجح زعماؤها تحتل أربع عواصم عربية هي العراق وسوريا ولبنان واليمن والبقية آتية، وإيران تهدد بين حين وآخر بأنها سوف تغلق مضيق هرمز لمنع وصول البترول الخليجي إلى الدول الكبرى، وإيران مصممة على تجاوز الحد المسموح به لتخصيب اليورانيوم، وبأنها ستنفذ تهديدها بتخصيب اليورانيوم بدرجات تتجاوز الحد المسموح به بموجب الإتفاق النووي مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي اعتبارا من اليوم الأحد.

كل هذه الدلائل والمؤشرات تدل على أن إيران لا تسعى إلى السلام، وأنها تنفذ أجندات معلنة وأخرى خفية، حتى تظل منطقة الخليج بؤرة توتر واشتعال تستفيد منها القوى العظمى حتى تبيع الأسلحة لدول الخليج العربية لمواجهة إيران، وتبقى ميزانيات دول الخليج مستنزفة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ودول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكننا أن نعتبر إيران جزءًا من اللعبة القذرة التي تنفذها القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة لتصعيد التوتر في المنطقة، وأن هذه القوى العظمى لا تريد الأمن والاستقرار لمنطقة الخليج، وأنها تستخدم إيران كمخلب قط لزرع هذا التوتر، وأن الحديث عن حرب قادمة بين الولايات المتحدة وإيران ليس سوى ذر للرماد في عيوننا، وأن أمريكا لم ولن تدخل في حرب مع إيران في يوم من الأيام، وأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الحرب القادمة مع إيران هي للاستهلاك المحلي مع قرب الانتخابات الأمريكية المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر من العام القادم 2020 م.

والمسرحية تكاد أن تكتمل حينما يرفض المرشد الأعلى الإيراني خامنئي دعوة الرئيس الأمريكي للتفاوض ويشبه التفاوض مع أمريكا بأنه سم زعاف، ويدعو الشعب الإيراني الذي يتلوى من الحصار والظلم والفساد وتردي الأوضاع الاقتصادية أن يقاوم ولا يستسلم.

فردة فعل النظام الإيراني التسويقية برفض شروط الولايات المتحدة الإثنى عشر بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل، وإنهاء نشر الصواريخ الباليستية ووقف برامجها، وإنهاء دعم الجماعات الإرهابية كحزب الله والجهاد والحوثي وطالبان والقاعدة، وتفكيك الميلشيات في سوريا واليمن والعراق ولبنان وباكستان، وإنهاء دعم قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، والتوقف عن السلوك المهدد لدول الجوار وإطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية، وتهديد خطوط الشحن؛ ليست سوى فصل من فصول المسرحية يقوم به ملالي إيران بكل كفاءة واقتدار، فهم يعلمون تمام العلم أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران بأي حال من الأحوال، فالولايات المتحدة هي حليفها السري منذ عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب ومن تلاه من الرؤساء الأمريكيين حتى وصول ترامب إلى السلطة.. وما عدا ذلك ليس سوى فرقعات إعلامية تهدف إلى خداعنا نحن أبناء الخليج.

فلنتعظ ونفهم بكل عمق حقيقة المكائد التي تحاك ضد دول الخليج العربية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها