النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

منهجية العدوان القطري.. مواقع التواصل الاجتمــاعي وتأثيرهــا في تأجيــج الن

رابط مختصر
العدد 11043 الخميس 4 يوليو 2019 الموافق غرة ذو القعدة 1440

حالة التذمر والإحباط واليأس التي يعاني منها الكثيرون اليوم لها عدة أسباب، ولعلّ أبرزها ما تقوم به مواقع التواصل الاجتماعي من نشر للأخبار والمواضيع التي تعكر النفوس و(تغث)، فالكثير من الناس اليوم في حالة من السلبية المطلقة التي لا يعرف  لها سبب، ولكن المتابع للبرامج اليومية لبعض الناس يرى أنهم أسرى بعض مواقع التواصل الاجتماعي التي أطلق لها العنان بأن تعبث في عقله ووجدانه بعد أن أعطاها صك الصدق والأمانة فيما تبعثه له من أخبار!!

في السابق كانت مصادر المعلومة من جهات رسمية تتحمل مسؤولية الخبر وأمانة نقله مثل التلفزيون والصحف اليومية، أما اليوم فقد دخلت تقنية جديدة تعرف بـ(مواقع التواصل الاجتماعي)، وتلك المواقع لا رقيب عليها ولا حسيب، لذا يطلق أصحابها الأخبار والتأويلات، غثها وسمينها، ولربما البعض منها بقصد إثارة الساحة ونشر الفوضى والخراب كما حصل في بعض الدول العربية مثل تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والسودان وغيرها، وقد جاءت التقارير الأخيرة لتؤكد أن هناك جهات إقليمية أسهمت في حالة الفوضى والخراب من خلال بعض القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي، وأبشعها التي تتخفى خلف أسماء مستعارة ولربما بأسماء رؤساء دول وشخصيات بارزة ولها تأثيرها، لذا كان من الأهمية فضح تلك المواقع ليحذر الناس من خطورتها على النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية.

قبل أيام كشف وزير شؤون الإعلام السيد علي بن محمد الرميحي عمن يقف خلف تلك المواقع التي تسعى لإشاعة الفوضى في دول الخليج العربي، فقد أكد على (أن المنهجية التي يتبعها النظام القطري في الإساءة.. باتت مكشوفة)، فالكم الهائل من الرسائل النصية والفيديوهات والصور التي تستهدف وحدة الخليج العربي والتطاول على زعماء المنطقة العربية لا يمكن أن تكون بالصدفة أو (لعب أطفال)، لا بد أن هناك جهات تسعى لضرب الوحدة الخليجية، وإثارة النعرات الطائفية، ومحاولة تهديد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، وهذا ما أشار إليه وزير شؤون الإعلام إلى (أنه تم رصد شبكة من الحسابات الالكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، تُدار من قطر وترتبط بوسائل إعلام النظام القطري، تحمل صوراً ومعلومات وبيانات لقادة ورموز دول الخليج العربية).

منهجية العدوان القطري لم تقف يوماً، فلأكثر من عشرين عاماً وهي تمارس نفس الدور، وإن كان في السنوات الأخيرة (بعد أحداث فبراير ومارس 2011م) على المكشوف، فالخلايا والمرتزقة مدفوعو الأجر لا زالوا في عدائهم لدول الخليج العربي، ضاربين أواصر الأخوة ووشائج القربى والمصالح المشتركة عرض الحائط، في محاولة لتفتيت منظومة مجلس التعاون وهدم العلاقات الأخوية بين الأشقاء.

في دراسة حديثة عن مواقع التواصل الاجتماعي والاستخدام السلبي لها قد كشفت عن أن تلك المواقع تسعى (لبث الأخبار المضللة وغير الحقيقية والمواد الخبرية أو الفكرية التي من شأنها أن تغذي الظواهر والتوجهات السلبية، وعلى رأسها إثارة الفتنة وبث النعرات الطائفية، وكيف تتفشى هذه الممارسات بقصد أو بدون قصد في وسائل التواصل الاجتماعي)، وقد أكدت الدراسة على أن نسبة (77%) من أفراد عينة الدراسة أنهم لا يعتمدون على مصداقية مواقع التواصل الاجتماعي، ونسبة (87%) يحملون بعض المواقع مسؤولية بث الفتنة والطائفية بالمجتمع البحريني.

النظام القطري ومواقع التواصل الاجتماعي يمارسون دوراً كبيراً في زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، ولكن الخطورة تكمن في وسطاء النقل، فهناك فئات من المجتمع لربما لبساطتهم وطيبتهم وعفويتهم لا يعون خطورة تلك الرسائل التي تنقل لهم في أجهزتهم النقالة، فيقومون بنقل تلك الرسائل التي في ثناياها السموم والأدواء ومعاول الهدم والفناء، بساطتهم وطبيتهم والفراغ الذي يعيشونه يدفعهم لنشر تلك الرسائل مع ساعات الصباح الأول ووقت الظهيرة وقبل موعد النوم، لذلك يعتمد مرتزقة النظام القطري على هذه الفئة من الناس التي لا ترى ما وراء الأكمة، فترسل رسائل النيل من الرموز السياسية وعلماء الشريعة والحكماء وغيرهم وتختمها بعبارة (كما وصلني)!!

بعض الحسابات الإلكترونية تنتحل شخصية أحد الرؤساء أو المحللين السياسيين أو الكتاب وأصحاب الرأي لتنثر سمومها، فيصدق البسطاء من الناس بأنها صحيحة فيقوم بنشرها وتوزيعها على اعتقاد أنه يقوم بواجبه الوطني من التحذير وأخذ الحيطة، وما علم أنه بذلك يقوم ببث الفرقة والخلاف والشقاق، ويدعو للاحتراب الطائفي والمذهبي، لذا فإن كل المحاولات القطرية لبث الفرقة والخلاف تلاقي رفضاً واستنكاراً شعبياً، فشعوب دول الخليج متوافقة مع قيادتها السياسية وملفتة حولها ومؤكدة على أهمية الوحدة والاتحاد لمواجهة الأخطار.

من هنا فإن المسؤولية الوطنية توجب على كل فرد ضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم الانسياق وراء ما تنشره مواقع التواصل الاجتماعي والحسابات المشبوهة من إشاعات مغرضة وأفكار مسمومة. وللحديث بقية مع قناة الجزيرة ومسؤولية تفتيت المنطقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها