النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

أيضًا وأيضًا في الثقافة!

رابط مختصر
العدد 11043 الخميس 4 يوليو 2019 الموافق غرة ذو القعدة 1440

محنة الثقافة: أنه لا يستطيع أحدٌ منا أن يقول ما يفكر فيه (...) فلماذا أفكر؟! أفكر لو لاقح فكري في أفكار الآخرين (...) هكذا تتلاقح الأفكار وتتكون الثقافات، إننا لا نستطيع أن نقول كل ما نفكر فيه وندفع بأفكارنا علنا في ميادين التلاقح الثقافي والفكري... إن من حق كل أحد منا أن يفكر ولكن لا حق لأحد منا أن يقول بما يُفكر فيه (!) ذلك ما يشكل تخلف الأنظمة عندنا فيما يجوز وما لا يجوز التفكير فيه (...) وهو ما يشل ويُقعد التفكير عندنا وتقيده في عدم إظهار ما تفكر فيه أن ذلك يرتبط بتخلف الثقافة عندنا وارتباطها بأجواء ثقافة القرون الوسطى... إن حرية التفكير ترتبط بحرية الإنسان أن يقول كل ما يفكر فيه كشرط في نهوض وتجلياتها في بناء حضارة الإنسان (!) إن حرية التفكير في مطلق تجلياتها الوطنية واقع بناء ثقافة الحرية والتنوير التي تنهض بمجمل مؤسسات المجتمع في الحياة (!) لقد كان في معرض القاهرة للكتاب في ندوة حول تجديد الخطابات الديني، وكان الشاعر السوري الكبير أدونيس يؤكد أنه لا يستطيع أن يقول ما يفكر فيه بصراحة ويوم أن قلت يوماً ما أفكر فيه دفع بي في السجن تحذيرًا أن لا أقول ما أفكر فيه (!).

ويؤكد أدونيس أنه لا يستطيع أن يقول ما يفكر فيه بصراحة (...) وهذا يعني أن حرية الفكر متحجرة، ويقول أدونيس إن على المثقف أن يناضل من أجل الحرية في التفكير والعمل على إزاحة الأفكار الدينية المتطرفة ويتجلى شامخاً في التنديد بالإرهاب والرجعية، وكان يرى وهو على حق أن مصر في عهد السيسي تلعب دوراً رائداً ضد الإرهاب وضد مخططات الاستعمار والرجعية والصهيونية في المنطقة، وكان يُحذر قائلاً: إذا ذهبت مصر ذهب العرب عن بكرة أبيهم، ويرى أدونيس أنه من الضرورة بمكان العمل على تشكيل اتحاد عربي (علماني)، وذلك لتنظيف الموروث الديني من العنف والإرهاب والتشدد وتجديد مفاهيمه ارتباطاً بثقافة الحداثة والتحديث في حرية التفكير، مشدداً على أنه «لا مفرَّ لنا من الديمقراطية؛ لأنه من دون الديمقراطية لا حرية ولا حقوق ولا مساواة، وأكد أدونيس على علمنة مؤسسات المجتمع، وأن الرسالات الدينية نزلت لا لتقييد البشر وإنما نزلت لتحرير البشرية، وأن الإسلام رسالة، وأنه لا يوجد هناك أي نص دين يشير على أن الأديان دول وأنظمة، وقال أدونيس: «إنه لا تزال ثقافتنا تغط في ثقافة الإمبراطورية العربية المتعلقة بثقافة الغزو والفتوحات»، ولا غرو فإن أدونيس أحد التنوريين المهمين في ثقافتنا العربية، وهو قيمة أدبية وفكرية قد أبلى بلاءً حسناً في كتبه ومقالاته، ويرى أدونيس أن ثقافة الدول العربية ثقافة عاجزة أن تجهر بالحق فهي ثقافة ليست حرّة، بحيث لا أحد منا يستطيع علناً أن يقول ما يفكر فيه بحرية (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها