النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

الشرطة في خدمة الشعب

رابط مختصر
العدد 11042 الأربعاء 3 يوليو 2019 الموافق 30 شوال 1440

 منذ أن اكتمل وعينا، ورَسَخَت في أذهاننا على هذه الأرض المباركة معاني الوطنية، وترسبت مع الأيام في دواخلنا، علمتنا وزارة الداخلية بأعمالها المجيدة ومآثرها العديدة أهمية التكامل بين ثالوث الأمن والسلام والاستقرار، وأن أركان هذا الثالوث في تكاملها المنظومي مترابطة من حيث وقعها وتأثيرها البالغ في مختلف مناحي حياة المواطن والمواطن والمقيم. إن هذه الأركان الثلاثة جزء لا يتجزأ من مكونات الثقافة الأمنية لدى رجال الداخلية الأشاوس، وهي بما لها من أهمية ودور حيوي شرط من شروط نهضة المجتمعات واستقرار الدول وتحسن مناحي العيش؛ ولذلك فإن وزارة الداخلية تبذل جهودا جبارة، إن على مستوى ثقافة منتسبي الوزارة أنفسهم أو على مستوى نشر الوعي بين المواطنين والمقيمين، لتحويل ثالوث الأمن والسلام والاستقرار إلى مظهر من مظاهر المواطنة وعنوان من عناوين عمق الانتماء إلى مملكة البحرين والولاء لها ولرموزها الاعتبارية. 

 لا أحد ينكر ملحمية فِعال كافة أجهزة وزارة الداخلية في فرض الأمن والسلام الاجتماعيين وضمان الاستقرار المستديم في ربوع المملكة بعد فترة من الزمن عاث فيها الغربان في بعض مناطق المملكة تخريباً وفساداً، غير أن وزارة الداخلية بناء على ترسخ قيم عقيدتها الأمنية المبنية في جزء منها على منظومية التلازم بين الأمن والسلام والاستقرار لم تركز عملها على مكافحة الإرهاب وملاحقة المجرمين فحسب، بل اتجهت إلى الإنسان توعية وتثقيفا فاختارت في ملف مكافحة المخدرات إلى جانب الحل الأمني تنظيم حملات تثقيف وتوعية لدى الفئات الهشة المستهدفة بهذا الطاعون، وأثمرت سياستها تلك نتائج عظيمة جعلت مجتمعنا البحريني محصنا إزاء هذه الكارثة، والتزمت بالسياسة ذاتها في معالجة كلّ مشاكل الأمن والسلامة التي من شأنها أن تمثل مصدر خطر ممكن على المواطن والمقيم. 

 من أجل هذا، يمثل أمن المجتمع وسلامته الشغل الشاغل لدى رجال وزارة الداخلية في مختلف إداراتها، ولذلك نراها تحشد جهود إداراتها ومختلف الأجهزة الأمنية للعمل على صيانة الأمن والسلامة. وتتكفل الإدارة العامة للإعلام والثقافة الأمنية بنشر هذه الثقافة على نطاق واسع في المجتمع البحريني ليكون المواطن والمقيم على وعي بأدواره في الحماية المجتمعية. وفي هذا الإطار أعلن يوم الثلاثاء الماضي العميد محمد بن دينه، مدير عام الإدارة العامة للإعلام والثقافة الأمنية عن إطلاق «حملة توعوية تهدف إلى تنوير المجتمع، والتأكيد على استعداد وجاهزية الإدارات المعنية لوزارة الداخلية».

 حملة التوعية تضع المواطنين والمقيمين في نصب عينيها، وتستهدف من ذلك أمنهم وسلامتهم والمحافظة على ممتلكاتهم من الحوادث العرضية عموما مثل الحرائق التي تكثر في فصل الصيف لإرتفاع درجة الحرارة، أو نتيجة التماسات الكهربائية، أو بسبب إسناد الصيانة والتصليح إلى غير الأكفاء من العمالة السائبة طمعاً في توفير دنانير معدودة قد تنجم عن توفيرها خسائر في الأرواح والأموال لا تقدر بثمن، أو بسبب إهمال أنابيب الغاز وسوء استعمالها وعدم احترام إجراءات السلامة الخاصة بها، كما تضعهم في الصورة الكبيرة للأوضاع الراهنة في المنطقة، وتطمئنهم بأن كافة أجهزتها مسخرة لخدمتهم، وأن المطلوب منهم التفاعل الإيجابي مع الحملة التوعوية التي تطلقها الوزارة، وأن يكونوا على علم بالإجراءات والتدابير التي تتخذها الوزارة من خلال أجهزتها المختلفة، والتي ينبغي على المواطنين والمقيمين اتباعها واعتمادها في حال حدوث العارض الأمني أو الكوارث المفاجئة. فجاهزية وزارة الداخلية ينبغي أن تقابلها جاهزية لدى المواطن والمقيم لتقبل وتفهم كل الإجراءات التحوطية لمواجهة كل الاحتمالات، فجاهزية وزارة الداخلية عملية ولوجستية وجاهزية المواطن وعي بمختلف المخاطر التي نبهت إليها حملات وزارة الداخلية التوعوية، والتزام دقيق بمختلف إجراءات السلامة المعلن عنها في حال حدوث المحظور لا قدر الله.

 التنبيه إلى ضرورة الاستعداد وأخذ الحيطة والحذر من الكوارث والأخطار الطارئة، سواء من داخل محيطنا أو من خارجه، لا ينبغي أخذه إلا على محمل الجد والتيقظ، ففي ذلك تكمن سلامتنا ويتعزز أمننا. فالمثل الشعبي يقول: «لين فات الفوت ما ينفع الصوت». لهذا يجب علينا، مواطنين ومقيمين وزائرين، أن نرفع من درجة استعداداتنا في هذه الفترة، سواء بسبب الصيف أو بسبب الظروف السياسية المحيطة بنا، للتعامل مع جهود وزارة الداخلية وإداراتها المختلفة في مسعاها للمحافظة على الأمن والسلامة، والتمتع بعيش هانئ في بلد الأمن والأمان والسلم والسلام بحريننا الحبيبة التي ترى في الإنسان أثمن رأس مال، ولذلك فهي لا تدّخر جهدا للمحافظة عليه وضمان أمنه وسلامته وعيشه الكريم.

 وزارة الداخلية بالتفاتة أجهزتها وإداراتها الدائمة لما ينبغي أن ينعم به المواطنون البحرينيون والمقيمون على أرض البحرين، تجسد فعلاً الشعار الأثير «الشرطة في خدمة الشعب». فشكرًا للوزارة لكل هذا التواصل مع الناس والدعم الكبير المقدم لهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها