النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11197 الخميس 5 ديسمبر 2019 الموافق 8 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

إيران.. الحرب بالوكالة

رابط مختصر
العدد 11038 السبت 29 يونيو 2019 الموافق 26 شوال 1440

في حواره مع قناة «روسيا اليوم»، لخص معالي الشيخ خالد بن احمد وزير الخارجية حربنا مع النظام الإيراني.

فهي بحق حروب بالوكالة تشعل إيران فتيلها عن بعد من خلال أذرعتها المليشياوية المسلحة والمدربة، كما هو الحال في العراق وسوريا واليمن والبحرين التي شهدت محاولة انقلاب اتسمت بالعنف والتخريب وحتى القتل.

وهؤلاء الوكلاء يشتغلون بالريموت كونترول الايراني، ولسنا بحاجة لاثبات ما هو ثابت، كما ولسنا معنيين هنا بالرد على الاسطوانة الايرانية المشروخة عن نفي ايران لدورها وتنصلها عن مسؤوليتها المباشرة في تلك الحروب والأدلة والبراهين، والقرائن على ذلك فاضت حتى ضاقت بها وسائل الاعلام المختلفة من عربية واجنبية.

وكلاء النظام الايراني نشطوا منذ اربعة عقود وبالتزامن مع نجاح انقلاب خميني تحت يافطات مختلفة بدأت بتصدير الثورة، وانتهت بمحور المقاومة مرورا بيافطة الممانعة، وجميعها يافطات مهترئة لم تنجح في اخفاء حقيقة دورها كوكلاء حروب عن ايران ينتظرون من قم وطهران اشارة البدء في اطلاق شرارة حروبهم.

ولان ايران خميني اشتغلت مبكرا على مشروع حكومتها الاسلامية العالمية، فقد استعادت اسلوب الحروب بالوكالة، وهي حروب تقوم على المرتزقة اساسا.

وفي الحروب الايرانية بالوكالة امتزج وتزاوج الارتزاق بالولاء الايديولوجي الاعمى للمرشد الأعلى ولنظرية الولي الفقيه التي قاتل ومازال يقاتل المرتزق الجديد تحت عناوينها في «حلم» انجاز دولة الطائفة.

ودولة الطائفة هي امتداد وهي تأصيل جديد مصدره ايران خميني لتاريخ دول الطوائف الذي ساد اسوأ مرحلة في تاريخنا العربي القديم، وعلى اثرها ونتيجة مباشرة لها تمزق الجسد العربي وضعف بنيانه القوي السابق وتفتت على خلفية صراع قادته الشعوبية والشعوبيون المسكونون بعقدة الثأر من العرب.

وفي المقابل النظام الايراني الآن يلعب بجميع الأوراق في المحافل الدولية والأممية عبر بروباغندا سخر لها ماكينات اعلامية ضخمة، ليبدو النظام الثيوقراطي في دولة الكهنوت الايرانية في شكل «حضاري» امام العالم.

فهي مرة تدعو لعودة السفراء الخليجيين إلى طهران وهي مرة تدعو إلى حوار مع دول الجوار، وهي مرة تدعو إلى معاهدة عدم اعتداء مع دول المنطقة، وجميعها دعوات شكلية دون التزامات فعلية لتجميل النظام ولاضفاء صفة «الحضاري» عليه، تماما كما قال ظريف يوما ان النظام الايراني «نظام مدني»، فبدا قوله موضع سخرية كما هي دعوات طهران الآن التي تقدمها بيدٍ عبر الاعلام المستهلك، فيما يدها الاخرى تمد وكلاءها بالاسلحة وتفتح معسكراتها لتدريب فرق مليشيا هؤلاء الوكلاء.

حتى في حربها النظامية مع العراق مطلع الثمانيات، استعانت ايران بوكلاء ليخوضوا الحرب معها، ومن العراق تحديدا وقد تحدث عراقيون كثر عن خوضهم الحرب في الجانب الايراني، فيما لم يتحدث علنا وكلاء من المنطقة شاركوا في تلك الحرب.

وايران في الظروف الصعبة الضاغطة التي تمر بها الآن تلعب بورقتين، الاولى هي التصعيد العسكري من خلال اعتداءات وكلائها على أهداف مدنية في دول الجوار «السعودية»، وضرب ناقلات النفط وتخريبها في المياه الاقليمية والدولية لجر العالم لحرب تخرجها من ورطتها الداخلية المختنقة، وتخرج نظامها من ازمته الطاحنة، والورقة الاخرى هي تقديم الدعوات الاستهلاكية المذكورة لتبدو امام العالم وكأنها لا تريد الحرب.

وتكتيكات المناور السياسي الايراني وان كانت ستستمر، الا انها مهددة من الداخل الايراني نفسه ومن اطراف في النظام «الحرس الثوري وصقور العمائم السود» الذين يجدون في المغامرات الطائشة فعلا إيجابيا في نتائجه وفي انعكاساته على الوضع الايراني المأزوم اقتصاديا، المستنزف ماليا.

وبالنتيجة فدبلوماسية الدعوات للتهدئة التي يسوق لها النظام الايراني اعلاميا وسياسيا، ليست مطمئنة وليست موضع ثقة بالتزام ايران بها حسب المواثيق والاعراف الدولية، فتجربة الاربعة عقود الماضية تبعث على مزيد من الشك والريبة وعدم تصديق مثل هذه الدعوات «البروباغندا».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا