النسخة الورقية
العدد 11095 الأحد 25 أغسطس 2019 الموافق 24 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

الخطة الوطنية للداخلية بوصفها مشروع وطن آمن..

رابط مختصر
العدد 11041 الثلاثاء 2 يوليو 2019 الموافق 29 شوال 1440

إن الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية بقيادة وزيرها الموقر الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة رئيس لجنة متابعة تنفيذ الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة وبمساعدة ومؤازرة فاعلة من إدارة الإعلام الأمني والطاقم الإداري بالوزارة، تعتبر مهمة وعظيمة وموجبة، خاصة وأن الأمن أصبح اليوم أكثر من أي يوم مضى، ملازماً لكل شأن في حياتنا، فلا يمكن تخيل أي عمل أو مشروع أو مبادرة دون أمن مصاحب له أو لها، ولا يمكن نجاح أي مشروع أو فعالية تقيمها جهة حكومية أو خاصة أو هيئة أو منظمة داخل الوطن، دون أن يكون الأمن صنوًا لها وسبباً رئيساً في نجاحها واستمرارها، وحسنًا فعلت صحيفة الأيام حين خصصت عمودًا صحفيًا للعميد بوزارة الداخلية الأخ والصديق محمد بن دينه، الذي يفتح من خلال عموده الصحفي آفاق الأمن على كل مجريات الحياة، وأهمها الجانب القيمي الذي لا غنى لنا عنه، خاصة ما إذا اتصل الأمر بمسلكياتنا الحياتية اليومية، وخاصة مسلكيات الشباب ركيزة التطور ومفتاح الوطن نحو المستقبل. 

وتعتبر الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة التي دشنها وزير الداخلية بحضور كبار المسؤولين ونخب الوطن من مختلف الاهتمامات، واحدة من أهم المبادرات الوطنية الفاعلة والمؤثرة في مملكة البحرين، حيث شملت رؤاها وأنساقها كل ما يعني المواطن والمقيم على أرض هذا الوطن من مناهج ومطبوعات وحملات توعوية وتشريعات وأنظمة وبرامج للانتماء الوطني، اختزلت في سبعين مبادرة، أرى أنها وإن قصر مداها فإنها بعيدة المدى في جدواها وأهميتها، وها نحن نتلمسها ونعيش إمكانات تنفيذها في مختلف مناحي الحياة، بوصفها ضرورة تستلزم شراكة إدارية ومجتمعية مستمرة، مع مختلف الوزارات والهيئات والشركات والمؤسسات، كي تؤتي أكلها ونستثمر في المستقبل القريب نتائجها، كما طمح إلى ذلك وزير الداخلية، رئيس اللجنة، حين أكد على أن «الوطن ليس حيزًا جغرافيًا نعيش فيه فحسب، بل هو تاريخ المواطن وجذوره ومخزونه الثقافي وهوية وجوده وإن تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة ليست مفاهيم وجدانية الشعور والمعنى بل إنها الضمانة الأساسية لتحقيق الاستقرار الوطني».

ولعلنا نتلمس فحوى خطاب معاليه، في الشراكة الفاعلة مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية، بشأن استراتيجية تجديد الخطاب الديني، والذي استشعره معاليه ونبه إليه في مواقف عدة ومختلفة، خاصة وأنه على شفير كل ما يهدد الأمن في الوطن، ويحرض على إثارة الفتنة ونعرات الإنقسام والفرقة فيه، بجانب تهيئته لكل ممكنات الاستقواء على الوطن، كما تلمسناه وعايشناه من خلال حرصه الدائم على تنشئة الأبناء على الانتماء وقيم المواطنة والولاء، وذلك عبر المعسكر الصيفي السنوي الذي يشغل أبناءنا الطلبة في أمور الخير وبناء ذواتهم وعقولهم بما يؤهلهم لمستقبل الوطن المضيء، والذي تتواشج من خلاله الكثير من الفعاليات التي تنظمها بعض الوزارات ومن بينها وزارة التربية والتعليم بمدارسها الحكومية والخاصة، وخاصة فيما يخص المواطنة والهوية.

كما نستشعر ونلمس ذلك المسعى الوطني النبيل لمعالي وزير الداخلية، في فعاليات عدة أخرى، تلامس الشباب ووزارتهم وتلامس الجمعيات الأهلية والخيرية، فالأمن أولاً وأخيراً، وينبغي على مختلف الجهات إدراك هذه الجهود العظيمة التي تضطلع بها وزارة الداخلية، وتسعى للتعاون معها بما أوتيت من إمكانات، فحماية الوطن من كل ما يتعرض له من تهديدات وترهات وتخرصات، تكمن أولاً وأخيراً في مثل هذا التعاون، فهي خطة وطنية بامتياز، وعلينا إدراك ذلك من منطلق أن الوطن للجميع.

إن هذه الخطة الوطنية التي دشنها معالي وزير الداخلية، تأتي بوصفها ترجمة فاعلة وأمينة لتوجيهات صاحب الجلالة الملك المفدى واختزالاً لخطاباته السامية في العديد من المناسبات الوطنية التي نستخلص منها الحكمة والرؤى في تعزيز الانتماء وقيم المواطنة، كما أكد معاليه على ذلك، لذا ينبغي أن ندرك بأن هذه الخطة التي ستتفاعل مبادراتها السبعين على مدى القادم من الأعوام مع كل مشارب الحياة، جاءت من منطلق تعريشها لسدة الأمانة الأمنية في المجتمع باعتبارها ضرورة، وللمحافظة على سياج أنسجة هذا المجتمع وكل ما يحمي هويته من أي محاولات ضعيفة يائسة يبث سمومها الخارجون على الأوطان ومن يدعم برامجهم ومآربهم في الخارج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها