النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

شيء عن الانقلابات العسكرية في سوريا

رابط مختصر
العدد 11037 الجمعة 28 يونيو 2019 الموافق 25 شوال 1440

لعل سوريا البلد العربي الوحيد الذي شهد ثلاثة انقلابات عسكرية في اقل من عامٍ واحد.

فانقلاب الزعيم حسني الزعيم الذي تم في مارس من عام 1949 لم يستمر اكثر من ثلاثة شهور فقط؛ ليطيح سامي الحناوي احد كبار ضباط الجيش السوري آنذاك بقائد الانقلاب الاول وليتولى الحناوي السلطة في دمشق وليصبح العقيد زعيماً في سوريا.

لكن أديب الشيشكلي وهو برتبة عقيد أزاح سامي الحناوي الذي تقلد رتبة لواء بعد انقلابه، وقد جاء الشيشكلي إلى السلطة بعد اربعة شهور فقط من انقلاب الحناوي الذي انقلب على حسني الزعيم.

وقائد الانقلاب الاول في سوريا حسني الزعيم لقي نهاية كارثية حين حكم عليه المجلس الاعلى للحرب في محاكمة عسكرية اوعز بها سامي الحناوي قائد الانقلاب الثاني فأعدم حسب بعض الروايات، فيما روايات اخرى اجنبية ذكرت انه قتل مباشرة غداة انقلاب الزعيم، واياً كانت عملية موته فقد واجه نهاية سريعة لم يطل بها زمان انقلابه.

وفي ديسمبر من نفس العام «1949» اذيع من اذاعة دمشق يوم 19/‏2/‏1949 البيان الأول لانقلاب العقيد أديب الشيشكلي، ونصب نفسه نائب رئيس الاركان العامة بالجيش السوري وان كانت جميع السلطات بيديه، رغم وجود رئيس لسوريا «هاشم الاتاسي» ورغم وجود مجلسٍ للنواب، وهياكل شكلية للدولة السورية، يومذاك عرف عهد الانقلاب الثالث بـ«عهد الحكم المزدوج» بين اديب الشيشكلي وهاشم الاتاسي، ولكن سرعان ما حسم الشيشكلي هذا الشكل المزدوج، اذ اعتقل رئيس الوزراء معروف الدواليبي وزج به في السجن ومعه وزراؤه وكبار مسؤوليه.

معضلة الشيشكلي انه دخل في مواجهات دامية وعنيفة مع القوى والاحزاب التي استبعدها من الحكم والسلطة، ثم تطورت الاحداث خلال سنوات قصيرة وما ان حل شهر فبراير من عام 1954 حتى اطاح انقلاب عسكري بالشيشكلي واعاد هاشم الاتاسي لرئاسة الحكومة والبلاد.

اما الشيشكلي فقد هرب بجلده إلى البرازيل وظل فيها اعوامًا تقرب العشرة حتى تصدى له شاب درزي هو نواف غزاله وارداه قتيلاً بمسدسه؛ انتقاماً لما قام به الشيشكلي ضد الدروز قبل سنوات.

ومما هو جدير بالذكر ان حسني الزعيم قام بتسليم انطون سعادة زعيم الحزب القومي السوري إلى الحكومة اللبنانية، حيث كان محكوماً بالاعدام هناك، وتم اعدامه بالفعل، ما اثار سخطاً سياسياً عليه لا سيما من الحزب القومي السوري.

سامي الحناوي ربما ذهب ضحية للموقف الفرنسي منه وقتها الذي رفض انقلابه، واتهمه بانه انقلاب تقف خلفه حكومة بريطانيا، والصحف المصرية ايضاً اتخذت من انقلاب الحناوي موقفاً سلبياً وشككت في انه انقلاب جاء وتم تدبيره لبيع سوريا لبريطانيا.

سامي الحناوي وبعد الانقلاب على انقلابه تم وضعه في السجن مدةً ليست بالطويلة، وعندما افرج عنه غادر إلى لبنان، ليلقى حتفه فيها مقتولاً بالرصاص.

فقد ترصده هناك في بيروت العاصمة شابٌ من انصار رئيس الوزراء الذي أطاح به الحناوي «محسن البرازي» فاغتاله في استاد رياضي وهو يتابع احدى المباريات.

واستمر مسلسل الانقلابات والاغتيالات في سوريا، ومن اشهر السياسيين الذين تم اغتيالهم وتصفيتهم جسدياً صلاح الدين البيطار ابرز زعيم ومفكر لحزب البعث ومن مؤسسيه الاوائل، فعند وصول حافظ الاسد إلى الحكم بانقلابٍ عسكري على رفاقه في الجيش، حاول استمالة البيطار ليكون واجهة بعثية لانقلابه، لكنه رفض محاولات الاسد ووقف من انقلابه موقفاً مناهضاً.

تصاعدت معارضته للاسد، وكونه يشكل ثقلاً زعامياً وتاريخياً لحزب البعث الذي يلعب الاسد بورقته، فقد اصدر نظام الاسد اوامره باغتيال صلاح الدين البيطار.

في عام 1980 قتل البيطار على باب جريدته التي كان يصدرها في باريس، وظلت جريدته وعلى مدار اسابيع من اغتياله تلاحق فضائح الاسد وحكمه ونظامه.

وجاء بشار خلفاً لحافظ فاستمر الاغتيال السياسي على نهج والده، واشهر عملية اغتيال لـ«شيخ الكرامة» كما يلقب الشيخ وحيد بلعوس، وكذلك اغتيال شبلي العيسمي المعارض السوري الابرز والبعثي القديم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا