النسخة الورقية
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

عصر التحول!

رابط مختصر
العدد 11036 الخميس 27 يونيو 2019 الموافق 24 شوال 1440

ابحث راغباً ان اعيد التأكيد أننا نعيش عصر التحول في الشأن الداخلي، وهو عصر مغاير لعصر آبائنا واجدادنا، انه عصر الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان، فقد أصبحت الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان شأناً داخلياً علينا ان نرعاها ونتباهى بعصرها ولا نسمح لأحدٍ ان يخل بها أو ان ينال شيئاً من عدالتها.. وأن علينا ان نشدّ ايدي بعضنا البعض.. وننقد بعضنا البعض على المستويين الداخلي والخارجي.. ايماناً بالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان.. فالنظام الاجتماعي المقوم بصدقية اوضاعه الداخلية بالحرية الديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان لا يخشى نقد أي كائن من كان.. بل عليه ان يُبارك ذلك من واقع شئون شعوب العالم في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان.. اضحت حقيقة مُشتركة للجميع، وان الدفاع عنها اضحى دفاعاً مشتركاً وواجباً وطنياً للجميع!!

قبل أربعين سنة لو قلت مثل هذا القول لرُجمت بالجنون من واقع ان منطق الامس يتعارض مع منطق اليوم.. فقد وحدت التكنولوجيا وثورة المعلومات ارادة الشعوب وقاربت مسافات التاريخ والجغرافيا إلى واقع هموم الناس كأنهم أبناء قرية واحدة يتفاعلون خيراً ويتجافلون شراً في الشأن الداخلي والشأن الخارجي على حدٍ سواء!!

ان هذا التحول.. شأن يعنينا كما يعني غيرنا تماماً، فالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان شأن يعنينا كما يعني غيرنا.. من هذا المنطق فقد اصبح الزعل مرفوع بين الشعوب.

وعلينا ان نرتفع على عُقدنا من واقع ان تصويب اوضاعنا بشد إزر لحُمتنا الوطنية وتقويمها واثراء وطنيتها بالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان!!

وعلينا ان نقبل بأريحية وطنية صادقة ونحاور بأنفة وطنية واعية مدركة طبيعة العصر من واقعٍ لا يخرج عن اطار منطق العصر في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان!!

وكان بودي ان اسكب ماء بارداً على رؤوس كل الاقلام التي انبرت مؤخراً شاجبة رافضة لاعنة شاتمة هذا التحول، وكان علينا ان نشد على العقول والايدي الناقدة في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان!!

إن الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عن هيئة الأمم المتحدة يحضُّ على ذلك إذا اقتضى الامر، وقد تفاعلت مع هذا الاعلان الانساني العالمي العظيم معظم شعوب الأرض!!

وقد أضحت الفضائيات جهاراً نهاراً تفعل ذلك.. بل اصبحت الدبابات والجيوش تنتهك حُرمات شؤون الانظمة المنتهكة لشرعة حقوق الانسان في الحرية والديمقراطية والتعددية وتقوم باسقاطها ولنا في عصرنا امثلة كثيرة!!

كن مُستقيما في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان في شأن.. تُصبح مُتعاطفاً تلقائياً مع الآخر من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان (!) كأن السيادة الوطنية أصبحت في مهب الرياح، ذلك ما هو خارج الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.. أما اذا كان ضمن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان فلا خشية على السيادة الوطنية (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها