النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

أفكار عن دورنا في الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء

رابط مختصر
العدد 11035 الأربعاء 26 يونيو 2019 الموافق 23 شوال 1440

هي ليست خطة «رسمية» وليست مبادرة فوقية بقدر ما هي خطة واستراتيجية بحرينية شاملة نتقاسم فيها المهام الكبيرة لتعزيزها وترسيخها حسب مواقعنا وحسب مسؤولياتنا وحسب وعينا بأهميتها في هذه المرحلة وكل المراحل.

والوعي بهذه المبادرة البحرينية الخالصة هو المرتكز الأساس والقاعدة التي نعتمد عليها في ترسيخ وتجذير هذه الخطة من أجل بناء انتماء وطني حقيقي وشامل، وقادر على الصمود والثبات امام المحاولات المدسوسة لشق الصف الوطني وبلبلة الوجدان وتشويه مفاهيم الانتماء، وهي مفاهيم بحرينية ضاربة بجذورها في أعماق هذه الأرض وهذا الوطن الذي تأصلت فيه قيم ومبادئ عززت هويته الواحدة في نسيج وطني واحد.

فتاريخ التعدد المجتمعي في البحرين كان تاريخ إثراء وإغناء للهوية الوطنية والثوابت الإسلامية السمحاء والانفتاح الحضاري في سياق البحرين الواحدة، والتي كان تعددها وقدرة شعبها على صياغة الهوية الوطنية المتلاحمة والمتعايشة في انسجام وانسياب في الفرجان والاحياء الشعبية العديدة مضرب الامثال ونموذجاً مبهراً ومدهشاً في ثرائه لكل من يزور البحرين ويراها عن قرب.

تلك هي «بحرين الهوية الجامعة» التي اسسها الأجداد وحافظ على امانتها واصالة هويتها الآباء، فما هو دور الابناء لحفظ الامانة الوطنية العالية والكبيرة.

الاجابة ليست سهلة كونها مهامًا ومسؤوليات في اعناقنا جميعاً، كما انها ليست عصيبة كونها تحتاج إلى ايمان وثقة بأن تعزيز الانتماء والحفاظ على الهوية الوطنية البحرينية الجامعة هو خط دفاعنا الأول الصُلب والقادر على حمايتنا وحماية اجيالنا القادمة من ظواهر خطيرة ومدمرة اكتسحت الهويات الوطنية واستهدفتها للتسلل منها والوصول إلى أهدافها الشريرة، لتترك بلداناً واوطاناً تنزف من التمزق الوطني والاحترابات الاهلية، ولتقطف تلك الجهات الثمار بعد ان دمرت الهويات الوطنية.

لذا فإن دوري ودورك وان اختلفت مواقعنا هو العمل الحقيقي والمبادرة - أياً كان نوعها وحجمها - في كشف تلك المحاولات التي تكرس الطائفية وتسعى لطأفنة افكار الشباب والفتية عبر خطابات وعبر لغةٍ مشحونةٍ بوجدان عاطفي طائفي، يسحب هذه الفئات الصغيرة قليلة الخبرة والتجربة إلى المنطق الطائفي فيستولي على عقولهم لتوجيهها لأهدافه الخاصة وليكونوا وقوداً لافكار وايديولوجيات تمزق اوطانهم وبلدانهم وتفرق بينهم ليستفيد من الفرقة والتمزق.

والوعي بمفهوم الوطن بما هو أبعد من الخير الجغرافي المعروف إلى ما هو أعمق إلى ما هو تاريخ وإلى ما هو مستقبل، وإلى ما هو قواعد بقاءٍ واستمرار للوصول إلى كل ما يتطلع كل مواطن وكل مواطنة يجمعهم هذا الوطن ويعيشون فوق ترابه.

وأستطيع القول بكل ثقة أن الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة جاءت في الوقت المناسب والتوقيت الصائب.. لماذا؟

لأننا تابعنا قبل شهور وإلى الآن اصدارات لكتيب في الخارج اصدرها عدد من «مثقفي الطأفنة والطائفية» تهدف إلى إعادة صياغة الهوية البحرينية على نحوٍ طائفي زاعق وفاقع وإن حاول المكر وإغواء الوعي العام بلغة ثقافية مموّهةٍ وبمفردات خادعة قدمها «طعمًا» ليصطاد بها الوعي الجديد بمخالب الطائفية التي يتحوّل فيها مفهوم المواطنة إلى مفهوم الطائفة.

هذه المجموعة من المثقفين الذين نشير إليهم عرفناهم بمجموعة «79» نسبة إلى انقلاب خميني في إيران، حيث نشأ وتبلور وعيهم الثقافي والفكري في هذا الفضاء المشحون بالطائفية بلغة فلسفية ماكرة اصطادتهم بشباك ايديولوجيتها فأصبحوا اليوم «مبشّرين» بها وبمشروعها وبدؤوا إعادة صياغة تاريخ البحرين وإعادة تأسيس هويتها على مرتكز طائفي.

من هنا ننظر إلى الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطن والهوية الوطنية كبديل وطني لخطتهم الطائفية ذات الايديولوجية الخمينية الغريبة عن هويتنا البحرينية الأصيلة التي عرفها تاريخنا، وهي الهوية العربية الإسلامية المعتدلة والجامعة لكل ألوان الطيف الوطني على خلفية تاريخ بلادنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها