النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11183 الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بلطجة حزب اللات.. الأخوان زعيتر نموذجًا ومثالاً

رابط مختصر
العدد 11033 الإثنين 24 يونيو 2019 الموافق 21 شوال 1440

يبدو أن انقطاع المدد وتراجع الغلة الشهرية لعصابات حزب اللات دفعت بهم إلى ممارسة البلطجة جهارًا نهارًا كما فعل «الاخوان زعيتر» حسين ومهدي عباس بعد اطلاقهما النار على مطعم «الآغا» في الضاحية الجنوبية معقل زعيم عصابات حزب اللات حسن زميرة.

ولأن الحادثة الاجرامية وقعت داخل نطاق جمهورية حزب اللات وفي عاصمتها «الضاحية» فقد تم إلقاء القبض عليهما فورًا في السجن، لأنهما هددا وأزعجا عاصمة زميرة وهو ما لا يجوز في اعراف العصابات والمافيات.

فالاعتداء ينبغي ان يتم خارج حدود مناطق الهيمنة والسيطرة التي تفرضها العصابات وتستولي عليها بوضع اليد كما هو حال الضاحية الجنوبية ومحيطها الجغرافي.

ولأن الاخوين زعيتر عضوان مقاتلان في مليشيا عصابة الحزب المذكور فقد أصيبت عائلتهما بصدمة شديدة، لا سيما ان الاب «والد الاخوين» عضو رسمي في عصابة نصراللات منذ اربعين سنة خلت كما ذكرت والدة الاخوين زعيتر في فيديو تم تناقله عبر السوشال ميديا وفي الاوساط اللبنانية خصوصًا في بيوت الضاحية التي يُقاتل ابناؤها في العصابة «حزب اللات»، بما يعني ان حزب اللات رفع الغطاء السميك الذي كان يتحصن به افراد المليشيات وتركهم في العراء.

بطبيعة الحال زعيم عصابة حزب اللات «زميرة» يعلم علم اليقين ان حوادث الاعتداءات والسرقات والانتهاكات ستتضاعف لتعكس الحالة الاقتصادية الخانقة التي بات يُعاني منها مقاتلو مليشياته وبلطجيته المنتشرون في طول وعرض الجنوب وحتى في وسط لبنان وبيروت العاصمة.

وهي جرائم ستضع زميرة في موضع حرج للغاية، فلا هو يملك تبريرها ولا هو بقادر على تمريرها لأنه لو فعل فسيصيب معقله اضطراب امني وانفلات ما يشكل خطرًا على سلامته الشخصية من ناحية وعلى سطوته وحاكميته.

لذا لم يتردد طويلاً بل اصدر موافقته على إلقاء القبض عليهما ورخص لقوى الجيش الرسمي الزج بهما في السجن رغم انهما مقاتلان في حزب زميرة الذي لا يُسأل عما يفعل في لبنان.

ولأن وطأة الصدمة كانت ومازالت شديدة على الاسرة وعلى المقربين منها وعلى عائلات واقارب وانساب المقاتلين وبلطجية حسن زميرة وحزبه المذكور، بعد ان كان ابناؤهم يحكمون ويتحكمون واذا بهم يسرقون بعضهم البعض ويزجون بهم في السجون، والزعيم «السيد» صامت بلا تعليق او مبادرة منه اعتادها اولئك الأهالي ومنحتهم سلطة ليست لهم وميزةً على باقي الأهالي، فقط لأن ابناءهم واولادهم وزعرانهم مقاتلون في العصابة الكبيرة.. لكل ذلك صدموا وذهلوا من نهايات ومآلات غير متوقعة.

وقد خرجت والدة الاخوين لتناشد بانكسار «سماحة السيد» ولتذكره ان زوجها «والد الاخوين» عضو بالحزب من أربعين سنة، فهل هذا جزاؤه في ختام مشواره؟؟

لكنها انفعلت وخرجت عن انكسارها الذي بدأت به المناشدة وهي تعرض الملابس العسكرية لابنها.

وتحت عنوان «لا غطاء لأحد» خرجت الصحف اللبنانية وحملت المواقع الالكترونية تفاصيل رفع حزب اللات يده عن مليشياته وزعرانه، والاخوان زعيتر مثالاً او «مسج» لكل من سيخرج شاهرًا سلاحه في الضاحية ليعوّض ما خسره من اموال كان الحزب يصرفها له بسخاء قبل المقاطعة والازمة الاخيرة.

والحزب «رفع يده» ليس حرصًا على الامن أو تطبيق العدالة ومكافحة الجريمة، كلا لم يفعلها لذلك ابدًا، ولكنه رفع الحصانة عن مقاتليه وبلطجيته حتى لا يصل تمردهم إلى سلطته وسطوته او تنال جرائمهم من استثماراته وعقاراته ومشاريعه التجارية التي يعرفها جيدًا المقاتلون المنقلشون والمنفلتون في عمليات بلطجة وسرقات واطلاق نار، وما «مطعم الآغا» سوى البداية لما هو قادم، فمن نشر السلاح بين الزعران والبلطجية طلبًا لحمايته سيحصد الريح في قادم الأيام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا