النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

حرب ناقلات النفط

من القرصنة الصومالية إلى الإرهاب الإيراني

رابط مختصر
العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440

مجموع العمليات الإرهابية خلال شهر واحد (ست عمليات إرهابية)، وجميعها استهدفت سفن وناقلات نفط في بحر عمان في فترة الحرب الباردة بين إيران والولايات المتحدة، والتهديدات الإيرانية لإغلاق مضيق هرمز ومنع تدفق النفط لدول العالم دفع بالولايات المتحدة لاستنفار قواتها المسلحة، فجاءت بحاملات الطائرات والقوات الإمريكية لحماية مصالحها في المضيق المائي (الخليج العربي)، ولكن الإعتداءات الإيرانية كانت خارج مياه الخليج وبالتحديد في المياه الدولية في بحر عُمان!

المياه الدولية تمتد على مسافة 5000 كيلومتر على امتداد سواحل عمان والإمارات وإيران وباكستان، لذا لا تخرج تلك الإعتداءات عن تلك الدول، وليس من خطر بالمنطقة سوى من إيران التي ادخلت نفسها في نفق مظلم حين تمادت في أعمالها الإرهابية من خلال أذرعها في العراق وسورية ولبنان واليمن، فجاء الخطر الإيراني ليضرب ست سفن وناقلات نفط في بحر عمان.

أصابع الإرهاب على السفن وناقلات النفط جميعها تشير إلى النظام الإيراني الذي رفع من وتيرت تهديداته للملاحة الدولية وتعطيل مصالح الدول الغربية، وقد ألقى وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) باللوم على إيران في الهجوم الذي وصفه بالصارخ على ناقلتي نفط في بحر عمان، وقد جاء رفض إيران للمزاعم الإمريكية من خلال إيراني رفيع المستوى لقناة (بي بي سي): (لا صلة لإيران بهذه التفجيرات)، فكان الرد الأمريكي من خلال مقطع فيديو نشره الجيش الأمريكي يظهر الحرس الثوري الإيراني وهم في قارب حربي يزيل لغما غير منفجر من جانب ناقلة النفط اليابانية (كوكا كاريدجيس) التي تعرضت إلى هجوم، فضلا عن صور فوتغرافية تظهر لغما بحريا قبل إزالته، وقد تزامن الهجوم الإرهابي على السفينة اليابانية مع زيارة رئيس الوزراء الياباني (شينزو آبي) إلى إيران، أما الناقلة (فرانت ألتير) النرويجية كانت تحمل 75000 طن من النفط فقد تعرضت لثلاث تفجيرات على متنها.

استهداف ناقلات النفط بدأ بتعرض أربع ناقلات نفط لأعمال تخريبية، من بينها ناقلتان سعوديتان وناقلة نرويجية وأخرى إماراتية، وقد أدت الإعتداءات المتتالية إلى ارتفاع أسعار النفط، وجميع تلك الحوادث تعيد بنا الذاكرة إلى مجموعة من الحوادث المشابهة التي شهدها الخليج العربي والبحر الأحمر، فقد تعرضت خلال ثمانينيات القرن الماضي - أثناء حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران - مجموعة من ناقلات النفط إلى الاعتداءات المتكررة مما دفع الولايات المتحدة إلى التدخل وإرسال سفن لمرافقة وحماية ناقلات النفط تحت عملية (إرنيست ويل)، بالإضافة إلى دوريات لطائرات استطلاع ومروحيات.

وقد استخدمت إيران فيما بعد الألغام التقليدية لضرب ناقلات النفط في بحر عمان، وهو الأمر الذي يربطه المحللون بضرب ناقلات النفط في ميناء الفجيرة وبحر عمان، وقد استمرت تلك الألغام في مياه الخليج وبحر عمان لسنوات حتى وصلت للكثير من شواطئ المنطقة، فقد كانت سوابق النظام الإيراني في ضرب ناقلات النفط كبيرة، ولكنه هذه المرة يحاول قدر الأمكان أن يكون الإستهداف خارج مضيق الخليج العربي في محاولة للهروب من المسئولية القانونية لتلك الاعتداءات!

قبل سنوات شهد العالم قرصنة على سواحل الصومال، فقد تعرضت الكثير من السفن التجارية لعملية قرصنة في مياه البحر الأحمر وخليج عدن، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى حماية السفن التي تعبر سواحل الصومال وذلك من خلال (عملية درع المحيط)، وقد نجحت تلك العملية في كبح جماح القرصنة الصومالية.

من هنا فإن الاعتداءات الإيرانية تستدعي التدخل السريع قبل أن تشعل إيران المنطقة، يجب حماية السفن وناقلات النفط من تلك الاعتداءات وتأمين الممرات المائية، إن المحاولات الإيرانية لإشغال العالم في أسباب تلك الاعتداءات ومن يقف وراءها إنما لإلهاء العالم عن الخطر الإيراني، وإلا فإن الحقيقة يراها الجميع، وليس لأي دولة مصلحة في زعزعة أمن واستقرار المنطقة سوى راعية الإرهاب الدولي (إيران)!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها