النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

هل تندلع الحرب في الخليج؟!!

رابط مختصر
العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440

كل المؤشرات العسكرية والسياسية والإعلامية تدل على أن ضربة سوف توجه إلى إيران قريبًا.. لكن السؤال الذي يفرض نفسه أين ستقع هذه الضربة؟ ومتى؟ وما حجمها؟ وماذا ستكون ردة الفعل الإيرانية تجاهها؟.

الحشود الأمريكية في مياه الخليج العربي ودخول الأساطيل الأمريكية والبريطانية مياه المنطقة، والحديث عن الملاجئ في دول الخليج وأماكنها، واجتماعات القيادات العسكرية في هذه الدول، واستفزازات إيران ضد دول المنطقة وآخرها ضرب ناقلتي النفط العالميتين في بحر العرب، وتصريحات المسئولين في الخليج بأن دولهم ستتصدى لأي عدوان إيراني.. كل هذه الدلائل والمؤشرات تدل على قرب المعركة.

فوصول قاذفة القنابل الأمريكية بعيدة المدى من طراز بي 52 إلى قاعدة «العيديد» الجوية الأمريكية في قطر وانضمامها إلى الأسطول الجوي الأمريكي المتواجد في المنطقة تأتي على خلفية التصاعد العسكري في الخليج العربي.. كما أن تواجد حاملة الطائرات الأمريكية «إبراهام لنكولن» في المنطقة تأتي لمواجهة التطورات المستجدة بمنطقة الخليج وبحر العرب.

وتعد القاذفة الأمريكية بي 52 التي دخلت الخدمة عام 1955 م المهاجم الرئيسي بالجيش الأمريكي وهي قادرة على التحليق بمسافة 14 ألف كلم دون أن تتزود بالوقود، كما أنها قادرة على حمل 32 ألف كيلو غرام من الأسلحة.

وهذه الطائرة تمتلك بنسختها الجديدة أنظمة مضادة للطائرات في جزئها الخلفي، كما أنها قادرة على حمل صواريخ كروز وأسلحة نووية.

وكانت إيران قد قررت تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع الدول الكبرى، بعد عام على القرار الأمريكي بالانسحاب من هذا الاتفاق، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية مؤخرًا.

وتم إبلاغ القرار رسميا، في وقت سابق في طهران لسفراء الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق، وهي ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا.

 وإذا كانت الحرب العراقية الإيرانية قد كلفت تريليون دولار وبلغت خسائر أمريكا جراء احتلال العراق سبعة تريليونات دولار، فكم ستكلف الحرب المقبلة التي قد تغير شكل المنطقة وخريطتها الجغرافية والسياسية.

فالمتأمل في سلسلة الأحداث الأخيرة في الخليج وبحر عمان يدرك الحقيقة بجلاء بأن غايتها النيل من دولة الإمارات وشقيقتها المملكة العربية السعودية خصوصا، وإشعال المنطقة عبر الاعتداءات السافرة على المطارات ومواقع وناقلات النفط، في محاولات يائسة لتعطيل الملاحة الدولية والتأثير على التجارة الدولية والاقتصاد العالمي. 

فالاعتداء الذي حدث مؤخرًا على ناقلتي النفط وإحراق إحداهما، يتطلب موقفا دوليا واحدا بشرط الفاعلية والتأثير. فالمجتمع الدولي يعرف من هو المستفيد من وراء هذه التصرفات الدخيلة على روح المنطقة، والمنسجمة مع نفوس أعدائها المعلنين، وليكن الانطلاق في الموقف الموحد من نقطة أن هذه الاعتداءات تتجاوز في الهدف والنتيجة السعودية والإمارات إلى العالم بدءا من قلبه النابض بالحيوية والحياة. 

فالحرب التي قد تنطلق مع أي شرارة تقدح على أبواب المضيق ستكون لها عواقب لا تقارن بكل ما شهدته المنطقة في العقدين الماضيين، لا من حيث شيوع حالة انعدام الأمن والاستقرار وتفاقم تهديد الإرهاب، ولا من حيث تدفق موجات جديدة من الهجرة والمهاجرين، وتتالي مسلسل الانهيارات ليشمل دولاً أخرى ومجتمعات جديدة في المنطقة.

 ولن نقفز إلى الاستنتاجات في حادثتي السفينتين بخليج عمان، ولن نلقي التهم جزافًا دون أدلة دامغة، فهذا ليس من شيمنا، فنحن نبحث عن الحقيقة حتى نوجه أصابع الاتهام، وفي الوقت ذاته لا يمكننا التغافل عن الوقائع والشواهد والتهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، وما زالت في الذاكرة القريبة، ومن أعلى مستويات النظام في إيران، خاصة عقب الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وفرض الحصار الأمريكي على طهران.

فكل الدلائل تشير إليها دون أي تجن، فهي تريد أن تثبت أن لها كلمتها وموقفها حتى لو كان ذلك عن طريق الإرهاب، وهنا يأتي دور المجتمع الدولي الذي لطالما تغاضى عن المواقف الإيرانية العدائية سواء المباشرة أو عن طريق أذنابها، وكثيرًا ما حاولت المواربة والتبرير حفاظًا على مصالح تجارية ضيقة، دون النظر للمصالح الدولية التي تتأثر سلبًا نتيجة للسياسات الإيرانية التخريبية المؤدية إلى عدم استقرار الإقليم والعالم، فالمواقف الدولية المتخاذلة لا مكان لها بعد اليوم، وإلا ستكون الخسائر أكثر بكثير طالما لم يجد النظام الإيراني من يردع رعايته للإرهاب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها