النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

ســــلاح الإيمــــــان

رابط مختصر
العدد 11025 الأحد 16 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440

سلاح الإيمان من أقوى الأسلحة التي تحارب بها الشعوب، وهو سلاح أقوى من الدبابات والصواريخ والأسلحة النووية.. ولذلك لا نستغرب أن تنتصر شعوب فقيرة على قوى عالمية عاتية، ففي العصر الحديث استطاع الشعب الفيتنامي أن ينتصر على القوات العسكرية الأمريكية بالرغم مما تعرضت لها هانوي عاصمة فيتنام الشمالية من قصف أمريكي متواصل حرق الأخضر واليابس، لكن قوات «الفيتكونج» الشعبية لقنت الولايات المتحدة درسا لن تنساه أبدا.. وفي فرنسا استطاع الشعب الفرنسي بقيادة الجنرال ديجول، الذي كان يقود قوات فرنسا الحرة، أن يتصدى لقوات هتلر في الحرب العالمية الثانية.

وفي تاريخنا الإسلامي استطاع نفر قليل من الصحابة عليهم رضوان الله أجمعين، وعددهم لا يزيد على ثلاثمائة مقاتل أن يواجهوا قوات قريش التي زادت على ألف مقاتل في غزوة بدر الكبرى مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: «كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين»، كما أن العرب المسلمين استطاعوا التغلب في غزوة الخندق وعددهم لا يزيد على ثلاثة آلاف مقاتل على جحافل قريش وحلفائها الذين زادوا على عشرة آلاف مقاتل، وفي معركة مؤتة تحدث المعجزة الكبرى عندما تصدى ثلاثة آلاف مجاهد مسلم لمئتي ألف من الروم والمتحالفين معهم وتميل الكفة لصالح المسلمين، كما انتصر العرب المسلمون الذين كانوا ثلاثين ألفا في مقابل مائة وخمسين ألفا من الفرس في معركة نهاوند، وتم فتح بلاد فارس كلها، كما انتصروا على جيوش التتار المغول الذين اجتاحوا المشرق الإسلامي في معركة عين جالوت الشهيرة.

وفي العصر الحديث استطاع الجيش المصري البطل أن يحطم خط بارليف الذي بنته إسرائيل على طول قناة السويس وأن يجتازه محطما أسطورة إسرائيل التي لا تقهر، وأن يسترد شبه جزيرة سيناء كاملة من العدو الصهيوني.

هكذا هو إيمان الشعوب بقضاياها، وهكذا هو الإيمان وما يفعله حينما يتغلغل في القلوب.. ولنتذكر مقولة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال: «نحن ما أزحنا امبراطورية فارس، وقهرنا مملكة الروم وعملنا هذه العجائب إلا بالإيمان». 

بالإيمان استطعنا أن نحارب بسيوف ملفوفة بالخرق، وجنود مهلهلة ثيابهم، خاوية بطونهم أقوى جيوش الأرض، وأن ننتزع منهم النصر.

بهذه العقيدة الإسلامية انتصر المسلمون في كل مكان، ثم إن المؤمن يقاتل في سبيل الله، ولإعلاء كلمة الله، فهو بين الحسنيين:

النصر أو الشهادة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها