النسخة الورقية
العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

في حركة النص!

رابط مختصر
العدد 11022 الخميس 13 يونيو 2019 الموافق 10 شوال 1440

بعد أن أدرك قلم التحرير دفع المقال (...) خارج النشر كانت الذاكرة تمور نص شعر (!).

لك البطشُ وحدكَ يا سيدي لك النص فاجلده:

أنا أردت

وأنا شطبت

وأنا حذفت

وأنا رميت في

سلة المهملات

فأنت أمير الحروف

وأنت إله الجُمل

وأنت ربيب القوافي

والمفردات

وأنت الرقيبُ الذي

لا يُسل

إذا النص يوماً أراد الحياة

مقصُّ الرقيب يُريد العدم!

إن كل النصوص تؤول الى الحركة التأويلية ضمن الحرية ومسؤولياتها التاريخية في تأويل النص عقلاً وتأويل العقل نصاً (!) إن العقل يأول النص الذي يخرج جدلاً من رحم العقل والذي هو – أيضاً – يخرج جدلاً من رحم النص (...) إن حرية العقل تأويلاً من حرية النص وإن حرية النص تأويلاً من حرية العقل (!).

إن هذه النظرة العلمية الموضوعية يتنكر لها العقل الأصولي الظلامي ويُدرجها في حيثيات تكفيرية ما أنزل الله بها من سلطان، فالاجتهاد في تأويل النص الديني كما يراه الكثير من علماء المسلمين في البحث عن مصالح الناس في تأويل النصوص الدينية: فالنص الديني اذا تعارض مع مصلحة الناس لا يؤخذ به شرعاً وإنما يؤخذ شرعاً بنص ما ينفع الناس (!) وإن ما هو نافع بالأمس قد لا يكون نافعاً اليوم ارتباطاً بحركة التاريخ والجغرافيا في التحول والتغيير في الناس وما ينفع الناس (!) إن كل النصوص مناطة بحركة التاريخ والجغرافيا تأويلاً في مفهوم نصوص الحياة عند الناس (!).

ويرفض العقل الأصولي الظلامي الديني المنغلق في الماضي أي تأويل واجتهاد أمام نصوص سيرورة المتغيرات في التاريخ والجغرافيا في حياة الناس... وفي مؤشرات فلسفية دينية عند العلامة الإسلامي الكبير (ابن رشد) يأخذ الواقع النسبي في التأويل حركته في تحريك الثابت واقعاً في اتجاه إسلامي فلسفي ديني يرى أن بُنية الصيرورة المادية والفكرية هي دؤوبة الحركة ثابتة في الشكل ومتحركة في الجوهر، فالنسبي يُحرك المطلق جدلاً في البلاغات التأويلية لدى الراسخين في مجالات الأمور الدينية (!) وفي الأثر «اختلاف أمتي رحمة» وكان السؤال يتجلى: إن كل اختلاف متحرك أي أن الرحمة في المتحرك وليس في الثابت، هكذا يأخذ حراك الجدل على شواطئ حركة التاريخ والجغرافيا في حياة الأمم والشعوب (!) فالرحمة تأويلاً كون الاختلاف متحركًا في النص الثابت: يُعطي دليلاً أن مساواة المرأة مع الرجل رحمة إنصاف وعدل تتجلى: بالنهوض بالمساواة والإنصاف بين الجنسين وفق مناداة الحرية في هذا الميدان (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها