النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

سعادة الوزير.. أما بعد

رابط مختصر
العدد 11022 الخميس 13 يونيو 2019 الموافق 10 شوال 1440

تاريخ العلاقة بين الصحافة والدولة المدنية ممتدة لأكثر من 80 عامًا لم تنقطع، حيث انطلقت الصحافة في البحرين مع بدايات الحرب العالمية الثانية وبالتحديد في العام 1939م على يد الأديب عبدالله الزايد حين أصدر مجلة البحرين وتتالت الصحف والمجلات، محمود المردي (صوت البحرين، القافلة، الوطن، الأضواء، أضواء الخليج، وأخبار الخليج)، علي سيار (القافلة، الوطن، وصدى الأسبوع)، حسن الجشي (صوت البحرين)، أحمد محمد يتيم (القافلة)، تقي البحارنة (صوت البحرين)، عبدالله الوزان، إبراهيم علي الابراهيم (هنا البحرين)، أحمد سلمان كمال (القافلة، وهنا البحرين)، محمد قاسم الشيراوي (صدى الاسبوع، والأضواء)، محمود المردي (أخبار الخليج)، إبراهيم حسن كمال (صوت البحرين، المجتمع الجديد، والبحرين الخيرية)، عبدالله المدني (المواقف)، خليفة حسن قاسم (النهضة الكويتية، المجتمع الجديد، البيرق، هنا البحرين، والمسيرة)، عبدالرحمن عاشير (الرياضة) وغيرها من الصحف والجرائد والنشرات والدوريات، وهذه الصحف والمجلات تعتبر مفخرة البحرين وأبنائها الذين اعتمدوا عليها كمصدر أول ورئيس في الحصول على المعلومة.

وبعد هذه المقدمة التي يقرأ فيها وبين سطورها الجهد الكبير الذي قامت به الصحافة البحرينية لأداء رسالتها بكل أمانة وصدق، وبكل شفافية ووضوح، الأمر الذي يستوجب معها الشكر والتقدير، وقد يكون هناك تقصير أو خطأ ولكنه لا يقارن في بحر الإنجازات التي حققتها الصحافة البحرينية رغم المتاعب والمصاعب التي تواجهها يوميًا للحصول على المعلومات ومن ثم إيصالها إلى القارئ الذي آمن بالصحافة الورقية في ظل المنافسة الشديدة من العالم الافتراضي.

إن ذلك الجهد يحتاج إلى كلمة شكر وتقدير وثناء لا أن يقابل بالجحود والنكران، ومن المؤسف أن نرى ذلك من بعض المسؤولين الذين يحملون هم المواطن وتقديم الخدمات له، لقد تعرضت صحيفة (الأيام) البحرينية قبل أيام لإهانة من وزير التجارة والصناعة والسياحة حين رفض التعاون معها في مؤتمر حضرته الصحافة والإعلام ومحطات التلفزة ووكالات الأنباء، لقد رفض الإدلاء بأي تصريح معلقًا بالقول «لا أحب صحيفة الأيام»، وكأن الأمر متعلق بالحب والكراهية، وللأمانة فإنه لا يحق لأي مسؤول أن يتعامل بمعيار الحب والكراهية، فما بالنا بالمواطنين إذا كان هذا هو المعيار السائد، بلاشك لن يتعامل المسؤول مع الناس لأنه لا يحبهم ولا يشتهيهم أصلًا!!.

إذا كان من الصعوبة مقابلة الوزير أو مدير العلاقات العامة أو حتى أصغر موظف بالوزارة، فالأبواب (موصدة)، والهواتف المكتبية مشغولة أو بدون من مجيب، وليس هناك من وسيلة لإيصال هموم المواطن سوى الصحافة اليومية ومع ذلك يرفض سعادة الوزير الإجابة لأنه (ما يحب ولا يشتهي)! فأين سياسة الأبواب المفتوحة التي دائمًا ما نتغنى بها ونقيم من أجلها الغبقات والعزائم؟!.

دائمًا ما كان سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، ما يؤكد أهمية (فتح كل الأبواب المغلقة في الوزارات والهيئات الحكومية أمام المواطنين وتلمس احتياجاتهم وطلباتهم)، وهو بلا شك لا يقصد الأبواب الخشبية ولكنه يقصد كل الأبواب الحسية والمعنوية، فكيف بنا وأبواب وزير التجارة والزراعة والسياحة مغلقة ويرفض سعادة الوزير الإجابة أو التصريح لأنه (لا يحب ولا يشتهي)! فإذا كان رأس الهرم (ما يشتهي) فما بالنا بأصغر موظف؟!

من حق الوزير أن يحب ويكره فهذه مسألة قلبية، ولكن ليس هناك من مبرر يتيح لسعادة الوزير رفض التعاون مع الصحافة أو الإدلاء لها بأي تصريح، ومهما كان حجم النقد التي وجهته الصحافة لهذا الوزير أو ذاك فإنه لا يعني عدم التعاون أو أنه (لا يحب)!! خاصة وأنه موظف حكومة يجب عليه التعاون لإيصال المعلومات للرأي العام، فتلك المؤسسة ليست ملكًا خاصًا يفعل فيها ما يشاء، إنه رجل دولة يسير وفق الرؤية والبرنامج الذي وضعته الحكومة!

إن مسألة الحب والكراهية هي مسألة قلبية، وهي خاصة بالفرد ولكن مسألة عدم الإجابة والتصريح لا يمكن قبولها من وزير وضع لخدمة الناس والرد على استفساراتهم!!.

إن صحفية (الأيام) ومنذ انطلاقتها الأولى في العام 1989م ملتزمة بمبادئ الصحافة لنشر الحقائق وتنوير الرأي العام بكل مهنية ومصداقية بعيدًا عن المحاباة وتزييف الواقع، وهي تسير وفق مشروع جلالة الملك المفدى القائم على الديمقراطية والتعددية والحرية، لذا لا بد من التعاون معها بما يعزز المكاسب التي حققها المشروع الإصلاحي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها