النسخة الورقية
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

إرهاب الدولة إرهاب وطن...

رابط مختصر
العدد 11019 الإثنين 10 يونيو 2019 الموافق 7 شوال 1440

ان الدولة الاسرائيلية العبرية في منهجية ممارساتها بشكل عام يُمكن تحديدها بدولة إرهابية.... وان بعض دول المنطقة العربية يمكن ادراجها في دوائر إرهاب الدولة.

ان قضية ارهاب الدولة تأخذ نسبية درجات مقاييسها بين دولة وأخرى في المنطقة وبالرغم من ذلك اصبحت الحرية المشجب الذي يمكن ان تعلق عليه دول الارهاب شيئاً من مداراتها الارهابية في الداخل والخارج... لقد ملأ الغوغائيون السياسيون أجواءنا بصراخ الحرية دون ان يُدركوا اللعبة السياسية التركية في المنطقة فالأتراك قادمون إلى المنطقة تحت عباءة الاسلام السياسي أكان عن طريق حماس أم عن طريق حزب الله لا يهم بهدف تثبيت اقدامهم في المنطقة! ان المسلسلات الثقافية التركية التي تشكل غزواً ثقافياً منظماً لابد ان يعني شيئاً وان افتتاح فضائية تركية تبث باللغة العربية لابد ان يعني شيئاً وان الخُطب الرنانة للزعيم التركي السيد (اردوغان) وصراخه حيال القضية الفلسطينية لابد ان يعني شيئاً سياسياً في المنطقة: أتركيا في ذاتها ولذاتها ام ان هناك من يختفي خلف ذاتها وفي ذاتها؟! لقد اصبحت (الحرية) متسع الجميع وبلا استثناء لسائر القوى السياسية وبمختلف انتماءاتهم الفكرية ومشاربهم السياسية فالظلاميون والمتطرفون والانتهازيون والمتشددون القوميون يتشكلون قوى سياسية متطرفة تحت ألوية الحرية وحقوق الانسان ويُعززون انشطتهم السياسية المتطرفة ضد قوى الحرية الحقيقية من التنويريين الشيوعيين والديمقراطيين والتقدميين وذوي النظرة العقلانية والموضوعية تجاه القضايا العربية والاقليمية والعالمية وفي التاريخ قال احدهم كلمته ومضى: «أيه أيتها الحرية كم من الجرائم تُرتكب باسمك».

ولكن ما الحرية؟! وما هو حقيقة الحرية المادية والفكرية في المجتمع؟! فالانسان في البدء استوى حراً في عمق الحرية وفي تعدد وتنوع مادية الحياة... الا ان حريته أخذت شيئاً فشيئاً تتلاشى فيه... وانتفت منه اثر واقع نمو الحياة وتطورها... وان انتفاءها لا يعني انتفاء صدى روحها في روح الانسان (...) وهو ما نرى ان اعداء الحرية في تيارات الاسلام السياسي يقومون باستغلال صدى الحرية الانساني في الانسان ويُكرسونه في انشطتهم الظلامية المعادية لحقيقة الحرية... فالحرية ترتبط بأقانيم تنوير وتحرر وانفتاح وديمقراطية وتقدم اجتماعي وقوانين دستورية عادلة مُستنيرة لحقوق الانسان تحمي المرأة وتصون حقوقها وتساويها بالرجل... وفي الواقع لا احد يستطيع ان يفهم سياسة الرئيس اردوغان وانسانيته تجاه القضية الفلسطينية في قطاع غزة في الوقت الذي تجلد فيه السياسة التركية مواطنيها الاكراد وتحصد منازلهم بصواريخ الطائرات وتشرد نساءهم واطفالهم بلا رحمة ولا شفقة فالذي لا يكون انسانياً لابناء وطنه وبني جلدته لا يمكن ان يكون انسانياً لغيرهم من الفلسطينيين فالمواقف الانسانية كالحرية لا يمكان تجزئتها!! وهل لمن يُدير ظهره لقضية ينتصر للقضية الفلسطينية «المخنوقة» من الاسرائيليين والحماسيين على حدٍ سواء؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها