النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

في ذكرى العاشر من يونيه

رابط مختصر
العدد 11018 الأحد 9 يونيو 2019 الموافق 6 شوال 1440

لعل الكثيرين ما زالوا يذكرون الهزيمة القاسية التي تعرضت لها مصر بقيادة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر في الخامس من يونيه 1967 ميلادية، فيما عرف بحرب الأيام الستة والتي أدت إلى احتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء وقطاع غزة حتى وصلت إلى مياه قناة السويس، وكذلك احتلالها للضفة الغربية من الأردن وهضبة الجولان السورية، مما أدى إلى أن يظهر عبدالناصر على شاشات التلفزيون المصري في التاسع من يونيه ليعلن استقالته وتحمله لتبعات الهزيمة، وتنازله عن سلطاته الرئاسية إلى نائبه زكريا محيي الدين، لكن الشعب المصري لم يقبل بهذه الاستقالة، كما لم يقبل بها الشعب العربي، ونزلوا بالملايين في العاشر من يونيه إلى الشوارع معلنين تمسكهم بعبدالناصر وهم يرددون «نحن جنودك يا جمال»، مما أدى إلى تراجع عبدالناصر عن قراره في اليوم التالي.

وفي يوم 11 يوليو عين عبدالناصر محمد فوزي كقائد عام للقوات المسلحة بديلا عن عبدالحكيم عامر فحدثت احتجاجات من الموالين لعامر في الجيش، وسار 600 منهم إلى مقر قيادة الجيش، وطالبوا بإعادة عامر، لكن عبدالناصر رد بإقالة ثلاثين من الموالين لعامر في الجيش. ووضع عامر وحلفاؤه خطة للإطاحة به في 27 أغسطس ولكن هذه الخطة لم تنجح مما أدى إلى انتحار عامر في 14 سبتمبر. وبعد ذلك، بدأ ناصر عملية عدم تسييس القوات المسلحة، واعتقل عشرات من أبرز الشخصيات العسكرية والمخابرات الموالية لعامر.

عمل عبدالناصر جاهدا لإصلاح الأوضاع في مصر واستطاع أن يعقد قمة عربية في مصر في سبتمبر 1970 ميلادية، لكن عبدالناصر عانى بعد يوم من القمة من أزمة قلبية ونقل على الفور إلى منزله، لكن المنية عاجلته وشيعت مصر جثمانه في خمسة وقيل سبعة ملايين مشيع في الأول من أكتوبر من العام ذاته.

وقد رثى الكثير من الشعراء الرئيس الخالد جمال عبدالناصر ومنهم نزار قباني في قصيدته الشهيرة التي قال فيها:

قتلناك يا جبل الكبرياء

وآخر قنديل يضيئ لنا في ليالي الشتاء 

وآخر سيف من القادسية

قتلناك بكلتا يدينا لماذا قبلت

 المجيء إلينا فمثلك كان كثير علينا

سقيناك سم العروبة حتى شبعت

أريناك غدر العروبة حتى كفرت

لماذا ظهرت بأرض النفاق؟! لماذا ظهرت؟!

كما رثى الشيخ محمد متولي الشعراوي جمال عبدالناصر، فقال: «قد مات جمال وليس بعجيب أن يموت، فالناس كلهم يموتون، لكن العجيب وهو ميت أن يعيش معنا - وقليل من الأحياء يعيشون وخير الموت ألا يغيب المفقود وشر الحياة الموت في مقبرة الوجود، وليس بالأربعين ينتهى الحداد على الثائر المثير. وقد كان البطل الماثل فلتة زعامة وأمة قيادة وفوق الأسطورة للريادة لأن الأسطورة خيال متوهم وما فوق الأسطورة واقع مجسم، وللزعامات في دنيا الناس تجليات فليس الزعيم الذي يعمل لك بنفسه طوال عمره إلى نهاية أجله، لكن الزعيم الذي يعلمك أن تعمل بنفسك لنفسك طوال عمرك إلى نهاية أجلك، وعلى مقدار تسلسل الخير فيه يكون خلود عمره...».

رحمك الله يا جمال عبدالناصر وجعل مثواك الفردوس الأعلى من الجنة.. آمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها