النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11205 الجمعة 13 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    6:16AM
  • العصر
    11:32PM
  • المغرب
    2:28PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

قمة مكة تضع الحبل في عنق طهران

رابط مختصر
العدد 11012 الاثنين 3 يونيو 2019 الموافق 29 رمضان 1440

عقد المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورة طارئة في مكة المكرمة في يوم الخميس الموافق 30 مايو 2019 تلبية لدعوة مهمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، نتيجة لما تمر به منطقتنا من تحديات وتهديدات بلغت أوجها موخرا، وهي تتويج لسنوات مستمرة من التخريب والارهاب والتعديات المتواصلة بوسائل عنيفة متعددة ومتنوعة، حتى وصلت الى درجة استعمال الصواريخ الباليستية وغيرها من اسلحة فتاكة. ودون الحاجة للتلميح أو المواربة او المجاز، فإن الجمهورية الاسلامية واذرعها المخربة في المنطقة هي المعنية والمتهم الاول في تلك الاعمال الاستفزازية القديمة والمستجدة، خاصة العدوان الاخير على السفن النفطية للامارات والمملكة العربية السعودية والنرويج.

تلك التهديدات العملية والملموسة باتت تهدد قاب قوسين او ادنى الامن الخليجي اولا ومن ثم الامن العربي، باعتبار ان الامن الخليجي جزء لا يتجزأ من الامن القومي العربي. ان تلك الاعمال مؤخرا تصب في نطاق واطار الاعمال الارهابية والتعديات الصارخة على سيادة البلدان وإخلال وتجاوز للقوانين والاعراف الدولية، مما يقتضي من المجتمع الدولي موقفا واضحا وحازما. ويأتي اختيار مكة المكرمة كمدينة مقدسة لاجتماع سياسي تاريخي تعبيرا رمزيا واضحا لجهات دولية عديدة مثل تركيا وايران اللتين تسعيان منذ وقت طويل على التقليل من اهمية هذا الموقع الجغرافي المقدس في المملكة، والتي يمنحها الحق التاريخي في ريادة العالم الاسلامي وقيادة شؤونه، ويمنح قيادته السياسية في الدفاع عن الحقوق التاريخية الاسلامية. لهذا جاء ولادة اهمية «وثيقة مكة المكرمة التاريخية» الوثيقة التي وضعت النقاط على الحروف للدور والاهمية التاريخية للمملكة في العالم الاسلامي، لتكون الوثيقة ردا واضحا على تخرصات دول كثيرة عملت على التشكيك بهذا الجانب الديني انطلاقا من نزعات ونعرات طائفية ومذهبية.

 وتضمن البيان الختامي للقمة الخليجية الطارئة على مسألة ضرورة تضامن دول المجلس مع المملكة العربية السعودية ازاء التهديدات الارهابية الفاضحة التي تسعى وعلى الدوام الى اثارة الاضطرابات والفوضى في المنطقة وترحيل مشاكلها – المليشيات الارهابية وحكومة الملالي من جهة اخرى ـ الداخلية الى دول مجلس التعاون تحت حجج واهية، كما اكد البيان على تأييد المجلس الاعلى للمملكة ودعمه لكافة الاجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية امنها واستقرارها وسلامة اراضيها.

إن تزايد حجم التهديدات والاعتداءات مؤخرا على السفن الاربع مؤشرا واضحا على ان السيل بلغ الزبى، وتجاوزت المليشيات الارهابية وسياسات الحرس الثوري وملالي طهران الخطوط المسموحة، مما تعرض تلك الاعتداءات الملاحة والتجارة الدوليين في المنطقة وحرية الناقلات النفطية والتجارية في هذه البقعة من العالم للخطر الفادح، مما يعني جعل مصالح المجتمع الدولي كلها في كف العفريت الايراني وزبانيته، مما اقتضى ويقتضي الوضع ردع تلك الهجمات المستفحلة، فجاءت التحركات العسكرية الامريكية المكثفة نحو مياه الخليج ومضيق هرمز كرسالة واضحة بأن ايران وضعت يدها ورأسها في «جحر العقارب»، وبأنها في حالة التجاوز ستعرض نفسها لضربات مدمرة. في ذات الوقت، تداعى رؤساء وزعماء المنطقة العربية والخليجية لمناقشة الوضع المتفجر لايصال رسالة للمجتمع الدولي وفلول المليشيات وحكومة طهران، ان النظام العربي الاقليمي لن يقف متفرجا على كل ما يحاك ضد مصالح الدول العربية في دول عدة، ولذا لابد من تفعيل آلية التعاون من اجل حماية الامن القومي العربي والتضامن الكامل مع الامارات والسعودية والقضية الفلسطينية والتصدي لكافة اشكال النعرات المذهبية والطائفية.

واستعرض المؤتمر اهمية العلاقة الاستراتيجية المشتركة بتعزيز التعاون الخليجي الامريكي. وأكد البيان في ختامه على حرص دول مجلس التعاون الحفاظ على الاستقرار والامن والسلام في المنطقة، وعلى نمو الاقتصاد العالمي واستقرار اسواق النفط، منددا البيان على التهديدات الايرانية لحرية الملاحة البحرية ولامدادات النفط، داعيا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته في تأمين حرية الملاحة والممرات المائية. وبهذا المؤتمر التاريخي في مكة وضعت دول مجلس التعاون «الحبل في عنق طهران» لعلها تستوعب حجم مأزقها الفعلي بعد الاعتداءات الحمقاء العدوانية على السفن الاربع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا