النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

شاهد من أهلها.. العبادي يتهم الحشد بالنهب

رابط مختصر
العدد 11012 الاثنين 3 يونيو 2019 الموافق 29 رمضان 1440

هل بدأت تصفية الحسابات المؤجلة؟؟

حيدر العبادي رئيس وزراء العراق السابق ومن تأسس الحشد الشيعي «الشعبي» في فترة ولايته، ومعروف أن هذا الحشد مرتبط بإيران بحبل سري وعلني منذ ولادته في ظروف غامضة ليتأسس فصيلاً ميليشياوياً مسلحاً بكامل العتاد والسلاح فينافس المليشيات العراقية ذات الولاء الايراني البحت والخاص.. فلماذا تأسس؟

نؤجل الإجابة هنا لنتابع ما ذكره العبادي في صيغة تساؤلٍ ملغوم «ما هي مصادر الأملاك والعقارات التي تمتلكها قيادات الحشد؟؟».

هذا التساؤل بحد ذاته يفتح بوابات النهب متهمًا ليس الحشد فقط بالنهب والسرقة بل جميع الزعامات وقادة المليشيات التي نكب بها العراق العربي لحساب الايراني.

فتعدد المليشيات وتكاثرها بشكل لافتٍ وكبير وجميعها ذات ولاء ايراني خالص، يطرح سؤالاً مسكوتاً عنه في العراق على الأقل، عن سبب أو أسباب إنشاء هذه المليشيات وتكاثرها على نحوٍ متسارع، بما يشي بأن ثمة تنافساً بين قيادات الحرس الثوري الايراني على إنشاء هذه المليشيات وتأسيسها لاقتسام الكعكة العراقية «ثروات العراق» من خلالها بوصفها أذرعاً ضاربة ذات ولاء إيراني في العموم وولاء خاص بزعاماتها وقياداتها الايرانية التي أنشأتها وأسستها.

هذا الولاء الخالص للأفراد أو القيادات يكشف عن حجم الفساد الذي انتشر في العراق منذ 2003 حتى اليوم.

فالثروات العراقية الطبيعية الكبيرة حُرم منها الشعب العراقي الفقير الجائع والمشرد على أرصفة العوز والحاجة، وتذهب إلى مافيا الفساد متمثلةً في الزعامات الخفية التي راحت تؤسس لها المليشيات ذات الواجهات العراقية، فيما الحصة الأكبر من النهب تذهب إلى جيوبها أو تقتسمها مع قيادات مليشياوية عراقية مثل الفياض رئيس الحشد وأبو مهدي المهندس نائبه او قيس الخزعلي صاحب العصائب التي انشقت عن تيار الصدر لترفع يافطةً مليشياوية زايدت على التطرف في الولاء لايران حتى تنال الحظوة التي يطلبها الخزعلي قائدها الطامع في لعب دور أكبر من حدود مليشياته.

فالخزعلي الذي لاحظ بروز زعامات وقيادات تضخمت ثرواتها بشكل فاحش نتيجة احتلالها مناصب رسمية في عراق النكبة طمع هو الآخر لمثل هذه المناصب وهو يمتلك ذات المؤهل المطلوب «مليشيا + ولاء لإيران + عمامة» يستطيع من خلالها المرور والصعود بسهولة.

أما أبو مهدي المهندس او جمال إبراهيمي كما يُسمى في ايران فما زال ينال ثقة قُم لولائه الأقدم بين المتنافسين.

الولاء لإيران، فإبراهيمي «أبو مهدي» عضو قديم في حزب الدعوة العراقي، ثم انتقل إلى جماعة المجلس الأعلى الثوري «عمار الحكيم» وتسلم مهامه في فيلق بدر.

وهكذا أنجز الايراني استراتيجية النهب من العراق من خلال واجهات «مليشيات» لم تستطع حتى أن تُداري ولاءها لطهران حتى تمر اللعبة على الأقل، ولكنها في صراع المزايدات وهو صراع محموم تخوضه هذه المليشيات منذ عقود أيام كانت كوادر في الأحزاب كحزب الدعوة والشيرازيين.

وأعاد هذا الصراع إنتاج نفسه بصورة مكشوفة بعد تكاثر وتنامي وتعدد المليشيات التي فرخت مليشياتٍ أخرى حتى ضاق العراق بها وازدحم وفاضت عن استيعاب المشهد العراقي، لتنتقل الآن إلى حدود ايران وإلى داخل ايران مقدمةً نفسها بوصفها جيوشًا شعبية للدفاع عن الأرض الايرانية في الحرب المحتملة.

وما يقودها الآن إلى مثل هذه النقلة ليس الولاء لإيران فحسب، بل هو الطمع في الحصول على جزء من كعكة الميزانية الضخمة التي رصدها النظام الايراني ليحافظ على سلطته وسطوته في حربٍ تهدد وجوده إن قامت وحدثت.

فالعراق اليوم وبعد النهب والسلب والسرقات التي تحدث عنها العبادي متأخراً سنين طوال، هذا العراق ما عاد مصدر ثروات للطامعين في ثرواته بعد أن نفدت وخطفت، وبالنتيجة فالتطوع للقتال في صفوف النظام الايراني يبدو فرصة سانحةً لقادة وزعامات تلك المليشيات لخطف جزءٍ من ميزانية الحرب المرصودة قبل أن تتخاطفها مليشيات وجماعات أخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا