النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

أهلاً بالعيد

رابط مختصر
العدد 11011 الأحد 2 يونيو 2019 الموافق 28 رمضان 1440

يوم أو يومان يفصلاننا عن عيد الفطر السعيد بعد أن منّ الله سبحانه وتعالى على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بصيام شهر رمضان المبارك.. شهر الخير والبركة والرحمة والمغفرة والعتق من النار.. ونقول للأهل والمحبين والأصدقاء:

فرحة الأعياد بشوفك تكتمل 

وإنت عيد القلب يومه يحتويك 

ويش يفيد القول وترتيب الجمل 

دام كل حروف حبي تنتخيك 

والرسايل بيننا همزة وصل 

وعيدك مبارك عسى الفرحة تجيك 

والكواكب دايرة دورة زحل 

والقمر طالع بنوره يحتريك.

وكلما جاء العيد تذكرت «عيد لول» فقد كان الوالد رحمه الله يذهب بنا قبل العيد بأيام إلى سوق المحرق لقص شعورنا عند الحلاقين هناك، حيث لا يوجد في مدينة الحد آنذاك قبل أكثر من ستين عاما أي حلاق، وكانت الحلاقة - على ما أذكر - باثنتي عشرة آنة.. وكان عليه رحمة الله قد أخذنا قبل شهر من العيد لصديقه الخياط حاجي حسين لتفصيل ملابس العيد الجديدة. 

كنا صغارا آنذاك، لكننا كنا نحس باقتراب العيد من «الخرخشة» التي تحدثها الوالدة رحمها الله، فقد كانت تعد الغرفة الرئيسية لاستقبال المهنئين والمهنئات بالعيد بتنظيفها وتزيينها، وكان الوالد رحمه الله قد جلب لها «الرهش والحلوى» التي هي في الأغلب والأعم «كدوع» العيد عند الفقراء ومتوسطي الحال.. أما الأغنياء والميسورون فقد كانوا يذبحون الذبائح لغداء العيد في مجالسهم الكبيرة التي يقصدها الكثير من الناس من الأغنياء والفقراء. 

وكان العيد بالنسبة لنا نحن الأطفال الصغار يعني «العيدية» فقد كنا نخرج مع أهلينا إلى مصليات العيد التي عادة ما تكون في أقصى المدينة.. وبعد الانتهاء من صلاة العيد ننتشر في الفرجان ونطرق البيوت ونحن نردد على أصحابها «عيدكم مبارك.. عساكم من عواده» فنحصل على العيدية التي عادة ما تكون أربع آنات أو نصف روبية وربما زادت إلى روبية كاملة عند بعض الأسر الغنية. 

وكنا نذرع الفرجان والدواعيس ونحن في فرحة لجمع العيدية، ولا نكتفي بمدينتنا الحد، بل كنا نركب الباص «الجنكل» للذهاب إلى المحرق لنعيد على الأهالي هناك ونجمع المقسوم، ولا نعود إلى بيوتنا إلا وقد امتلأت جيوبنا من «الربابي والنيطان» وأصبح كل منا وكأنه سلطان من السلاطين أو باشا من البشوات، لكن ما إن تمر إجازة العيد إلا ونكون قد «فلفصنا» العيادي على السينمات والبرادات والمطاعم. 

وما أحلى أعيادنا الإسلامية وتجلياتها الإيمانية، فعيد الفطر السعيد يأتي ثمرة وهدية للصائمين القائمين، وعيد الحج الأكبر يأتي بعد فريضة أخرى هي الحج إلى بيت الله الحرام، هدية أخرى تقدم لضيوف الرحمن وللمؤمنين والمسلمين في كل مكان. 

ما أحلى العيد ونحن نتذكر الفقراء والمحتاجين فنمد يد العون والمساعدة إليهم ونوزع عليهم من أضاحينا ما يجعلهم يحسون بفرحة العيد. 

العيد أقبل في ثوب من الآس 

تاج على رأسه من محض ألماس

يتيه في حلل خضراء زاهرة 

كروضة أثمرت من كل أجناس

وبسمة العيد فيها الورد منتشر 

والزهر مزدهر يلقي بأنفاس

تراقصت كلمات الشعر من فرح 

والطير غنى فأشجى كل إحساس

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها