النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

كلمتنا لهذا وذاك.. الحرب ليست نزهة «يعلنان الحرب جهرًا ويتصالحان سرًا»

رابط مختصر
العدد 11010 السبت 1 يونيو 2019 الموافق 27 رمضان 1440

أعود مجددا للحديث عن حرب التصريحات المستعرة بين الولايات المتحدة وإيران رغم ما يعتريها من جهد واضح لتظل في إطار الحرب الكلامية وعدم تصعيدها لتتحول الى حرب عسكرية ستكون مدمرة للمنطقة بأسرها ولأمريكا معنا، فالحرب ليست نزهة كما يعتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أرهقنا بكثرة تصريحاته المتضاربة وآخرها كانت في اليابان عندما قال إن واشنطن لا تسعى لتغيير النظام الإيراني وإنه يعتقد أن إيران لديها الرغبة في الحوار وأن بلاده على استعداد لبدء هذا الحوار، وأن الهدف من حملته ضد إيران حاليا هو القضاء على سلاحها النووي مستبعدا تماما إنه يسعى لإيذاء طهران على الاطلاق..ثم يتحفنا ترامب عندما يقول:«إيران بقادتها الحاليين أيضا يمكن أن تتحول وتصبح بلدا عظيما ونقول بكل صراحة إننا لا نريد تغيير النظام الإيراني، وإذا أراد الإيرانيون إجراء محادثات معنا فإننا أيضا نرغب في التحدث إليهم، اعتقد أن طهران تريد عقد صفقة جديدة وهذا يعكس ذكاء الإيرانيين، أعرف الكثير من الإيرانيين، هم عظماء حقا»!.

وفي نفس الوقت، لا تألو إيران جهدا للتخفيف من حدة التوتر الحاصل مع أمريكا ليذهب وزير خارجيتها محمد جواد ظريف الى العراق ويتحدث من هناك عن اتفاقية مقترحة بعدم اعتداء مع دول الخليج وإن بلاده تقبل أي مبادرة للتهدئة. وبالرغم من هذه اللهجة المعتدلة إلا أن ظريف سرعان ما ينقلب الى النقيض ليتوعد ويهدد أمريكا، وهو الأمر ذاته الذي نراه مع الأمريكان، فهم يحتفظون بلهجتين، الأولى هجومية وسرعان ما تتبعها اللهجة التصالحية أو المعتدلة. ووسط كل هذه التصريحات المتضاربة والمتناقضة، نرى إيران ترسل مبعوثيها الى سلطنة عمان والكويت وقطر لاختبار احتمالات فتح قنوات الحوار مع واشنطن، بجانب القناة الدائمة وهي سويسرا التي ترعى المصالح الإيرانية الأمريكية منذ القطيعة بين الدولتين. 

إذن التناقض هو سمة الموقف في المنطقة حاليا، فقد رأينا جواد ظريف يرد على تصريحات سابقة لترامب واعتبرها «تبجحات عن إبادة» إيران، وحذره من توجيه أي تهديد لبلاده. ومع تصاعد الاضطرابات بين البلدين، نشر ترامب تغريدة قال فيها: «إذا أرادت إيران القتال، فستكون هذه نهايتها الرسمية». وقال ظريف إن ترامب عليه أن يعي التاريخ «فالإيرانيون صامدون على مر قرون أمام كل المعتدين الذين مروا بها.». ويبدو أن التراجع الأمريكي وما ابداه ترامب خلال زيارته لليابان كان نتيجة هذا التلميح الذي رمى به ظريف في وجه ترامب لعله يتعظ ويستفيد ويقلب الدفة من حرب الى حوار مقترح. 

من الواضح أن التوتر الحالي بين الطرفين لن يصل الى «حرب عسكرية» في منطقة الخليج حتى وإن كانت واشنطن تلعب أحيانا على نظرية تصعيد الأمور الى حافة الهاية، خاصة وأن أهل المنطقة وقادتها أنفسهم لا يريدون تلك الحرب، رغم تهديدات إيران المتكررة والسمجة بإغلاق مضيق هرمز، ووقف تعهداتها في اتفاقها النووي مع المجتمع الدولي، وسجالها الدائم مع شركائها الأوروبيين في الاتفاق النووي حول هذا الانسحاب.

وقادة الخليج على علم ودراية تامة بامكانيات إيران والولايات المتحدة وإمكانياتهم الذاتية، واعتقد أنه لا خوف – على الأقل في الوقت الراهن - من إقدام الإيرانيين على أي إجراء يمكن أن يتسبب في إشعال المنطقة، وهو ما لن تسمح به أمريكا ولا أوروبا، وكذلك ليس في مقدور الولايات المتحدة الاقدام على أي عمل يخرج بالمنطقة عن هدوئها المطلوب، خاصة وأننا قد ضقنا ذرعا بالسياسات الأمريكية المتناقضة حيال المنطقة كما أسلفت في البداية، فترامب يصعد للحرب ثم نراه يتراجع ويهادن النظام الإيراني ويقترح فتح باب الحوار معه. كما ضقنا ذرعا بالسياسات الإيرانية التي وضعت المنطقة بأسرها في حالة توتر واشتعال وتصعيد عسكري كأن لا يسكن في منطقتنا سوى الإيرانيين.

لقد تحدث معظم الرؤساء الأمريكيين تقريبا باستثناء باراك أوباما صاحب الاتفاق النووي، عن القضاء على النظام الإيراني، وأسهبوا في كيفية القضاء عليه وما يملكون من سبل ووسائل كثيرة لتحقيق مرادهم، وبعد إربعين عاما على تأسيس «نظام ولاية الفقيه ودولة الملالي» في إيران لم نر رئيسا أمريكيا قد حقق وعده لشعبه ولشعوب المنطقة، حتى وإن نجحت بعض العقوبات الأمريكية في جعل الإيرانيين يشعرون وكأنهم يموتون ببطء، ولكن المحصلة النهائية أنهم يعيشون ويتنفسون حتى وقتنا الراهن، ويجلس شيخهم الكبير على مقعده مستقرا في حين يتغير سكان البيت الأبيض كل فترة.

إن ما يحدث حاليا بالمنطقة يشبه «بندول الساعة» يتحرك يمنة ويسارا ولا يتوقف أبدا لأنه إذا توقف لكان علامة على حدوث عطل بالساعة ولن تضبط الوقت جيدا، وهكذا هو حالنا، نصبح على تصريحات ونمسي على نقيضها من كلا الطرفين، وبينما يظل البندول مشدودا تظل أيضا أعصابنا مشدودة ولا تغيب أعيننا عن حركته، فهي تنظر اليه وهو يسير يمينا ولا تتركه بل تلاحقه عندما يعود أدراجه لليسار وهكذا دواليك. ورغم أني لا أفضل الركون الى «نظرية المؤامرة»، إلا أنه أحيانا نلجأ إليها لنريح تفكيرنا وعقولنا من تحليل ما يجري حولنا، وربما يكون هناك اتفاق خفي بين واشنطن وطهران وقوى أخرى على استمرار لعبة «بندول الساعة» لإشغالنا نحن عن التقدم والتفرغ لبناء مستقبلنا بعيدا عن تجييش الجيش والتوترات الإقليمية.

مع نشر هذا المقال ستكون مكة المكرمة قد استضافت على مدى اليومين الماضيين ثلاث قمم طارئة (إسلامية وخليجية وعربية) لبحث كافة تطورات المنطقة، والأهم في انعقاد القمم الثلاث في هذا الوقت العصيب، أن يدرك قادتنا أن الولايات المتحدة لن تحارب إيران، فهي تريدها فزاعة للخليج لتظل القوات الأمريكية باقية بالمنطقة بحجة الحفاظ على أمنها وأمننا ثم الحصول على مقابل تأميننا بعتادها وسلاحها. ولعلنا نستوعب كلمات سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء عن أهمية وحدة الكلمة والموقف العربي في مواجهة كافة التحديات التي تمر بها المنطقة، وأن يكون التعاون هو الأساس الذي ترتكز عليه مختلف جهود البناء والتنمية من أجل صالح بلدان وشعوب دول المنطقة.

 قبل الأخير 

ليلة بحرينية في حب مصر

في ليلة جميلة جمعت في لقاء المحبة عشاق أرض الكنانة، كان لنا لقاء تم خلاله تبادل الأحاديث والذكريات لمحبي مصر وعشاقها، فالبحرين وشعبها يكن لمصر محبة غالية، ضم الحضور من تعلم بمصر مثل معالي الشيخ عيسي بن راشد آل خليفة شاعر البحرين، والمستشار الإعلامي لجلالة عاهل البلاد المفدي ألذي يعشق مصر منذ نعومة أظفاره الاستاذ نبيل بن يعقوب الحمر وسفير البحرين بالقاهرة الشيخ راشد بن عبد الرحمن آل خليفة الذي اصبح عميدا للسلك الدبلوماسي العربي والذي لاتحلو مصر بدون وجوده والشيخ هشام بن عبدالرحمن ال خليفة محافظ العاصمة والذي كان والده من أوائل الدارسين بمصر وذاكرة البحرين المصورة المؤرخ عبدالله الخان الذي يمتلك أرشيفا مصورا لآثار وتاريخ مصر وأماكنها السياحية والثقافية من النهر الى البحر عبر اكثر من ستين عاما وهناك الكثيرون الذي لايتسع مقالي لذكراسمائم من الذين أكملوا دراستهم في مصر العزيزة التي علمتنا وتعلمنا منها، لكم نهلنا العلم من معلميها الذين أتوا في بعثات تعليمية.... فكرة لقاء المحبة نبعت من الأخ العزيز أحمد عبد الرحمن أجور وأخوانه نبيل وطارق، حيث صمم الأخوة الثلاثة وأوكلوا إلي أن أجمع من محبي مصر وزوارها بصفتي مقيم فيها بحكم عملي بجامعة الدول العربية وبحكم حبي اللامتناهي للقاهرة الساحرة وقد عملت جاهدا لكي أنجح في هذه المهمة..حيث اتصلت بالأخوة الذين يكنون لمصر كل محبة وتقدير ويعيشون أجواء مصر، في الحسين، والآثار وعبقها العطر، فحضرت هامات يشار إليها بالبنان.. من حضر استرجع طفولته وبعضهم دراسته، وبعضهم ذكريات شبابه، وبعضهم ذكريات رحلاتهم المتكررة. أسعدنا في هذه الليلة بهذا التجمع الكبير الجميل، وأسعدنا أكثر بتواجد الجميع ملبين الدعوة التي وجهت لهم.

لقد أثلج صدري تواجد هذا العدد الكبيرمن الأخوة، مما يعكس حبهم وتقديرهم لي شخصيا، وأنا في هذا المقال أقدم شكري واعتزازي وتقديري لكل من لبي دعوة لقاء الأحبة لعشاق أرض الكنانة، فلهم مني كل تقدير واعزاز..لا استطيع أن أصف شعوري أو أوفيهم حقهم، ولكن لو ثمة كلمات شكر فالشكر لأهل الدار وصاحب الدعوة أخي العزيز احمد أجورعاشق مصر الذي يأتيها بالسيارة لانه لا يحب ركوب الطائرة ليذكرني بمطرب الأجيال محمد عبد الوهاب يعشق السفر ويكره الطائرة، والكل يعجب من الاخ احمد واخيه طارق، ولكن حب مصر ليس عليه من عجب فيأتيان من البحرين بالسيارة مارين بالسعودية والأردن والعقبة فشرم الشيخ الى القاهرة، متكبدين العناء خلال هذه المسافات الطويلة من أجل حب مصر..هكذا هي مصر حبيبة الى قلوبنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها