النسخة الورقية
العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

قمة مكة.. والتداعي لمواجهة الإرهاب الإيراني

رابط مختصر
العدد 11008 الخميس 30 مايو 2019 الموافق 25 رمضان 1440

القمة الإسلامية للدورة الرابعة عشرة التي تستضيفها المملكة العربية السعودية بمكة المكرمة تأتي تحت شعار (قمة مكة.. يداً بيد نحو المستقبل) تشارك فيها الدول الأعضاء (57 عضوًا من أربع قارات)، في أكبر تظاهرة منذ تأسيس المنظمة، وذلك من أجل بلورة موقف موحد تجاه القضايا والأحداث الجارية في المنطقة.

يوم الخميس الحادي والثلاثين من الشهر الحالي (مايو 2019) يجتمع قادة الدول الاسلامية لاتخاذ موقف سياسي موحد لمجموعة من القضايا المصيرية بالمنطقة ومنها: آخر المستجدات في القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى ما يتعلق منها بتنامي خطاب الكراهية، وما يعرف بظاهرة الإسلاموفوبيا، وضرورة التصدي للإرهاب والتطرف العنيف، وغيرها من القضايا التي تُعنى بها المنظمة.

ولكن أبرز القضايا المطروحة اليوم هو التصعيد الخطير من النظام الايراني الذي دفع بالمنطقة الى حافة الصدام بسبب المفاعل النووي الايراني، والتدخل السافر في شؤون الدول العربية، ودعم الجماعات الارهابية، وإطلاق الصواريخ البلاستية الحوثية (إيرانية الصنع) على الاراضي السعودية، والأعمال الارهابية ضد مضخات النفط السعودي والسفن في ميناء الفجيرة بدولة الامارات العربية المتحدة، والأعمال الارهابية في البحرين، وغيرها من الاعمال الاستفزازية.

إن خطر المشروع الايراني التدميري للمنطقة أصبح ظاهراً شاهراً للناس، حتى أولئك الذين لا زالوا على نياتهم قد تكشفت لهم اليوم خطورة المشروع الايراني، فإيران ومنذ سنوات وهي تخوض الحرب في المنطقة بأذرعها الارهابية في العراق وسورية ولبنان واليمن والبحرين والسعودية والإمارات، بل وصلت تلك التنظيمات إلى أفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية كما جاء على لسان منسق مكافحة الإرهاب (ناثان سيلز)، وذلك لمد النفوذ الايراني الخبيث وزعزعة السلام والاستقرار الدوليين.

إن قمة مكة وهي تنعقد في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك تأتي والمنطقة بأسرها تمر بمنعطف خطير يستوجب من الجميع تحمل مسئولياته تجاه الخطر الايراني القادم، وليس من دولة بإمكانها تنظيم مثل هذه القمة بحجم المملكة العربية السعودية، فقد تحملت السعودية عبر تاريخها الطويل مسؤولية تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، وإحلال السلام، ومواجهة الارهاب وتجفيف منابعه ومحاربة دعاته وتنظيماته، لذا فإن قمة مكة هي سفينة النجاة لأفة العصر (الإرهاب).

فالسعودية كما عهدناها دائما وأبداً مع الاستقرار والأمن الدولي، فما من موقف مشرف إلا والسعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الطليعة، بل نراها وهي تقدم المساعدات الانسانية للدول المنكوبة، وهذا موقف السعودية على مر الزمان.

من هنا فإن الحاجة تتطلب توحيد المواقف لمواجهة الخطر الداهم على المنطقة، فإيران قد نشرت خلاياها النائمة، وزرعت مليشياتها الارهابية في الدول العربية والاسلامية مثل حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين وغيرها من تلك التنظيمات المدعومة من إيران.

لقد عجز العلماء والحكماء ودعاة السلام عن إيقاف التهور الايراني، ولم يتبق سوى المواجهة معها، فرغم الحصار الاقتصادي والتواجد العسكري من قبل الولايات المتحدة إلا أن إيران لا تزال متمسكة بمشروعها التوسعي التخريبي على حساب دول المنطقة، والغريب هو تصريحات المسئولين الإيرانيين بعد أن اشتد الحصار وضاق الخناق يحاولون الحصول على نافذة للهروب، فيقترحون عمل استفتاء شعبي حول المفاعل النووي، وكذلك فتح الحوار مع دول المنطقة، في محاولة للهروب إلى الامام والضحك على شعبها المغلوب على أمره والذي يعاني من تسلط النظام الايراني الذي دفعه الى الهاوية.

نأمل من القمة الاسلامية التي يجتمع أعضاؤها في مكة المكرمة الإدانة الصريحة للنظام الايراني الذي ضيع كل الفرص حتى ربط حبل المشنقة حول عنقه!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها