النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

لقاء جلالة الملك والاستماع لكلماته السديدة

رابط مختصر
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440

كعادة جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة الالتقاء بالفعاليات المجتمعية في شهر رمضان المبارك، لما لهذا الشهر من مكانة عالية في قلوب جميع المسلمين والمواطنين، فهو شهر الرحمة والغفران والتواصل والتعايش، فقد استقبل جلالته بقصر الصخير العامر أهالي محافظات البحرين، العاصمة (المنامة) والمحرق والشمالية والجنوبية، وهو لقاء يحرص جلالته على عقده مع رجالات البحرين للتشاور والاستماع لهم مباشرة، ومن ثم تأتي توجيهات جلالته للكثير من الأمور والمخاطر المحدقة بالمنطقة، كل ذلك لأخذ الحيطة والحذر والعمل ضمن الأسرة الواحدة.

لقد أثنى جلالة الملك المفدى على مواقف أهل البحرين في كافة محطاتهم الوطنية وعلى مر العهود، المواقف التي سطرها التاريخ لرجال البحرين ونسائها، وإنهم كانوا ولا زالوا على العهد باقين في إثراء مسيرة البناء والعمل الوطني، كل ذلك بإخلاص النية والعمل الصادق عبر الثوابت الوطنية والقيم الإنسانية النبيلة، وقد كان ذلك ظاهراً جلياً من خلال العمل الجماعي لمواجهة التحديات وكل ما يمس الأمن والاستقرار المجتمعي، وهذا ما أكد عليها جلالته حين قال: «وإننا لعلى قناعة تامة بأن نسيجنا الوطني الحي لهو خط دفاعنا الأول لتماسك جبهتنا الداخلية»، الجبهة التي تصدت لكل أشكال التطرف والعنف والإرهاب، وإفشال محاولات إثارة الفتن وشق الصف!.

لقد جاء تحذير جلالته من سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وما تنشره من دعوات الحقد والكراهية، فالمتابع لتلك الوسائل يرى بأن البعض منها شهد خروجاً عن القيم والمبادئ التي يتحلى بها المجتمع البحريني، ويمكننا الاستشهاد بما تعرض له بعض الوزراء والمسؤولين وممثلي الشعب والإعلاميين، ويمكننا كذلك الاستشهاد بحساب (نائب تائب) والموجه من الخارج لشق الصف وضرب الوحدة الوطنية ونشر الفتن بين الناس، لهذا وغيره الحسابات كان تحذير جلالة الملك المفدى، لما لتلك الحسابات الالكترونية من تأثير على الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي وغيرها، فتلك الوسائل والحسابات ترسل خطابات الكراهية والحقد عبر تغريدات قصيرة محملة ببعض الفيديوهات والصور المسيئة، الأمر الذي يحدث جفافاً في العلاقات الاجتماعية، وتهدم النسيج الأهلي وتعمل ضد الوطن وبرنامج البناء والإصلاح.

إن كلمات جلالة الملك المفدى نبراس وخارطة طريق لأهالي البحرين، فما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليس المقصود فيها أشخاص بعينهم أو مسؤولين بذاتهم، ولكنه يمس جميع شرائح المجتمع من أعلى السلطة، لذا جاء التحذير من جلالة الملك حتى لا يسقط أحد في مستنقع الفتن والإشاعات، فتلك الوسائل والمراكز والمواقع لم تعد وسيلة للترفيه بل تعدت لتكون أداة تخريب وإشاعة فوضى موجهة من الخارج وبأصابع مسمومة!.

من يتأمل تلك التغريدات ويفكك رموزها ويقرأ ما بين سطورها وما تحتها يرى بأنها تسعى لاغتيال الشخصيات البارزة بالمجتمع، وتسقيطها، والتعرض لمؤسسات الدولة التشريعية وأبرزها البرلمان والحكومة، فجاءت كلمات جلالته للتحذر من هذا التوجه الجديد والغريب على المجتمع البحريني، فكلمات جلالته هي الانطلاقة الحقيقة لمشروع دولتنا الحديثة.

لقاء جلالة الملك بأهالي المحافظات الأربع يأتي ضمن لقاءات جلالته الدورية مع الفعاليات المجتمعية، فكثيراً ما التقى جلالته برجال الأعمال والاقتصاد، والصحفيين والإعلاميين، والمعنيين بالشان الديني، ودعاة السلام والتسامح والتعايش، فجاء لقاء جلالته بأهالي المحافظات في شهر رمضان المبارك لتعزيز التواصل المباشر، والاستماع لتوجيهات جلالة الملك المفدى، خاصة وأن جلالته متابع لكل ما ينشر عبر الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي وما ينشر من تعليقات، لذا يسعى للمحافظة على هوية أبناء هذا الوطن، فالمجتمع البحريني ليس بهذه الدرجة من السوء التي تحاول تلك الوسائل من نشرها والتعليق عليها، فما يحدث في وسائل التواصل إنما هي إساءات موجه من الخارج.

هذا اللقاء هو تأكيد على قيم ومبادئ المجتمع البحريني، والخصوصية القائمة على الحب والتراحم والتواصل والتعايش، وهي تختلف عن قيم ومبادئ مجتمعات أخرى قائمة على الأنانية وحب الذات والحقد والكراهية، لذا لا تتناسب معنا التغريدات التي تتعرض للغير، سخرية وإساءة وتطاول وتسقيط، خاصة لأصحاب المسئوليات العامة فهي تؤثر في عملهم وأداء وظيفتهم وإتخاذهم للقرارات المناسبة، لذا جاء تحذير جلالته من تلك الوسائل التي ترسل تغريداتها للإضرار بالنسيج المجتمعي.

جاءت كلمة جلالة الملك المفدى «بالابتعاد عن سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي يجب أن تستخدم لما فيه خير البلاد وشعبها، وأن تكون معول إصلاح لا هدم»، من هنا فإن من تشرف بالسلام على جلالته والاستماع إلى كلماته عليه مسئولية نقلها وإيصالها للفعاليات والمجالس والمنتديات لما فيها خير للعباد والبلاد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها