النسخة الورقية
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

عبدالرزاق الصافي سلاماً (!)

رابط مختصر
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440

عرفته في العراق وتنامت صداقتنا في العراق وأخذ بيدي إلى (سلام عادل) فاقتربت روحي إلى روحه وعلى مقاعد مدرسة الماركسية خارج العراق استوينا صديقين حميمين وكأني اصبحتُ عراقياً وكأنه أصبح سعودياً من جزيرة العرب (!).

وفي البحرين أصبح يكتب معنا في جريدة الأيام البحرينية أفرح به عبر الهاتف في لندن، ويفرح بي عبر الهاتف في البحرين وفي السعودية، يأخذ بنا النقاش الفكري أحياناً حتى «الصراخ» وفي النهاية أستوي في فكره ويستوي في فكري (!).

وكأني أصبحت فيه فكراً وكأنه أصبح فيَّ فكراً وكأننا على طريق فكر واحد... ما أجمل الحياة أن تكون فيها فكراً يسارياً وتكون فيك فكراً يسارياً (!) ذلك ما أحسبه يتشكل فيَّ وما يتشكل فيه (!) أدري أنه رحل عن الحياة أنا لم أرحل بعد وكان من حقه عليَّ أن أقول شيئاً: أعزي نفسي فيه (!).

عبدالرزاق الصافي هذا العراقي الجميل في صمته (...) والجميل في حديثه: وهو حقاً هذا (الأبو مخلص) مُخلص لحزبه الشيوعي العراقي الباسل الذي تشكل فيه فكراً وطنياً وأممياً في نضال لا يهدأ ولا يكل من أجل تحقيق انتصار كادحي العراق والكادحين قاطبة على وجه الأرض (!).

وكان تثميناً فكرياً وأدبياً ونضالياً وجهه الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي (رائد فهمي) قائلاً «فقد حزبنا برحيل الشخصية الشيوعية المناضلة علماً من أعلام الحزب البارزة التي لعبت دوراً نضالياً مفعماً بنكران الذات والعطاء اللا محدود من أجل قضية الشعب والحزب وجماهير الشغيلة والكادحين، قدم الرفيق الراحل طوال حياته سيرته الشخصية والنضالية التي امتدت ما يُقارب السبعة عقود مثلاً ملهماً في الصدق والنزاهة والأمانة على صعيد الفكر والإعلام بالمبادئ والقيم الشيوعية والأخلاقية الرفيعة، وكان رفيقنا الغالي حتى أيامه الأخيرة مواظباً على المتابعة الدقيقة لأخبار الحزب وصحافته، ويبعث اقتراحاته وملاحظاته نقداً وتصويباً او تثميناً، لقد واكب الرفيق «أبو مخلص» مسيرة الحزب النضالية في جميع محطاتها منذ أواخر أربعينات القرن الماضي تعرض خلالها إلى السجون والمعتقلات، كما شارك في الحركة الانصارية وتبوأ عن جدارة مواقع قيادية في الحزب لسنوات عديدة كعضوٍ في اللجنة المركزية، ومن ثم في مكتبها السياسي، ومسؤولاً عن إعلام الحزب وصحافته، وتميز الرفيق الراحل بتواضعه والتزامه العالي، وكان بحق رمزاً شيوعياً بحق للشيوعية وأنصارهم الفخرية، سلاماً للرفيق (أبو مخلص) وهو يغادر رفاقه وأصدقاءه الكثر، أنقاشاً دار بيننا – ربما – ما كنا نهدأ نقاشاً، وكنا نشهد متفقين في أفكارنا على أفكارنا: بأن قضية الكادحين عليها أن لا تتوقف.. وعلينا أن نحركها ونتحرك فيها... فالحياة ليست واقفة، إنها تتحرك وعلينا أن نحركها أكثر ونتحرك فيها وعياً وطنياً وفكرياً من أجل انتصار قضية الكادحين في أوطاننا وعلى وجه الأرض (!) عبدالرزاق أيها الفقيد الغالي نم هادئاً مطمئناً فإن القضية التي أعطيتها كل روحك ستأخذ طريقها إلى النصر المبين. كل العزاء لأهلك وحزبك وكل الأصدقاء والمحبين (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها