النسخة الورقية
العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

بين حسن وزينب

رابط مختصر
العدد 10993 الأربعاء 15 مايو 2019 الموافق 10 رمضان 1440

أما حسن، فهو حسن نصر اللات صاحب حزب اللات، وأما زينب فهي ابنته، وأما المناسبة فهي الصورة الأولى التي تسربت لها رغم الاجراءات الامنية الحراسات الشخصية التي تحيط بها ورغم ان الكثيرين في لبنان لا يعرفون انها ابنة حسن بسبب «الأوضاع الامنية المعقدة»، كما قالت.

وفي الوقت الذي كان فيه الأب نصر اللات أو نصر بلازما كما هو لقبه الجديد في مواقع التواصل نسبة إلى شاشات البلازما الكبيرة التي يطل منها على مناصريه ومؤيديه، كما أطل غداة نشر صورة ابنته زينب وهو يعلن على رؤوس الاشهاد وبصوت لم تتلعثم حروفه «اكره الملك سلمان من اعماق قلبي»، كانت وكالة تسنيم الايرانية تجري الحوار الاول مع زينب ابنة بلازما والتي قالت لا فض فوها «الكثيرون من اللبنانيين لا يعرفون انني ابنة حسن نصر الله» هكذا!!.

اذن ليس الزميرة الذي يختبئ في جحره ويطل من بلازمته، ولكنها الابنة تتخفى وتموه شخصيتها خوفاً مما يخاف منه والدها حسن، ولا يخاف ولا يختبئ عن الانظار او يتخفى ويموه شخصيته وشخصه الا اذا ارتكب بحق الآخرين ما زرع الخوف في نفسه من أعمالٍ وافعال.

وما عهدنا في «ابطال المقاومة وابنائهم» خوفاً أو حاجةً للاختباء او التنكر والهروب من ساحة المواجهة، كما يفعل زعيم حزب اللات وابنته زينب التي اختار لها إيران لتواصل دراستها في الحوزة المحروسة برجال طهران وحرسها الثوري ومرافقيها الذين لا يُفارقونها كظلها، فحتى في حوزة إيران وقم وطهران «تخاف زينب»؟؟.

ويا زينب ما كان لمثل من هي في عمرك ان تعيش كل هذا الخوف لم يرتكب والدها المختبئ خوفاً كل هذه الاعمال ولو لم تتم بأمره كل تلك الافعال التي شردت كباراً ويتمت اطفالاً وأثكلت امهات وتركت صبايا في مثل عمرك تواجه مصيراً مجهولاً، مما ولد ومما انتج ومما زرع في نفوس العشرات والمئات ان لم يكن الالوف من ابناء وبنات ضحايا ابيك حسن دوافع فيهم ورغبات للانتقام والثأر لضحاياهم واطفالهم وشبابهم، واسألي سوريا فهي على مرمى حجرٍ من الضاحية التي تعرفين يا زينب التي لا يعرفها اللبنانيون كما قلت لتسنيم الوكالة الفارسية التي بها تثقفين واليها فقط تتحدثين.

فبأي لغةٍ تحدثت زينب للوكالة الفارسية، وهي التي تدرس في حوزة قم باللغة التي يتقنها والدها ويتحدث بها حين يلتقي الايرانيين او يزورهم؟؟.

بدراستها في حوزة قم الايرانية وبالتخفي الذي تمارسه في تمويه شخصيتها ولم تنتسب، لم تستطع زينب ان تخرج من جلباب ابيها الذي لم يستطع بدوره ان يخرج من جلباب الولي الفقيه، وهي اعادة انتاج أو اعادة تدوير ذات الاطار.

وان يولد الانسان مؤطراً فلن يستطيع مغادرة صندوق الفكرة والايديولوجيا والمنهج والاسلوب وسيظل يجتر المشروع القديم، فهل نبحث عن تبدل او تغير فيما الزمن حولهم يتبدل ويتغير ويتطور ويتحول؟؟.

باختصار ونقولها بعد تجارب طويلة ومعايشات عميقة وعلاقات مديدة ومتشعبة، لن تعثر على مؤدلج جديد يختلف عن المؤدلج القديم، فهو نسخة منه، وهو يستنسخ افكاره ومواقفه ممن سبقه في الحزب أو التنظيم او الانتماء الايديولوجي، وهي تجربة لنا اختبرناها طويلاً وخبرناها كثيراً.

وبين اختباء حسن وتخفي ابنته زينب خيط ايديولوجي متين وعصي على القطع بين فكرة الوالد والولد سواء ذكر أو انثى فلا دخل للنوع هنا.

وبالتأكيد لا دخل للنوع ولن تعثر على شيء من التعدد في مصنع قديم لإعادة التدوير واعادة التأطير واعادة الانتاج والاستنساخ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها