النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

علمانيون وطنيون

رابط مختصر
العدد 10991 الاثنين 13 مايو 2019 الموافق 8 رمضان 1440

العلمانية منهج تفكير علمي موضوعي تنويري يتشكل اساساً في فصل الدين عن السياسة والعلمانية بكسر العين لا بفتحها كما يشوه البعض قيمها الانسانية واهميتها الاجتماعية والعلمانية مصطلح انشق من العلم اي انه في ماديته الموضوعية العلمية تجاه النظرة إلى حركة الحياة وقد تعرضت العلمانية ومازالت تتعرض إلى انتقادات ورفض وأدانة من شيوخ الاسلام السياسي وائمته ودعاته (...) ومن الذين يرون في العلمانية نهجاً تكفيرياً يتعارض في حيثياته الفكرية والمادية مع الدين وان المنادين بالعلمانية ملحدون يتسترون خلف العلمانية هم ينطلقون كون العلمانية تنادي بفصل الدين عن السياسة اضعافاً للدين وان السياسة ظهير موضوعي في تعزيز المفاهيم الدينية بين ابناء المجتمع خلاف ما هو واقع كون السياسة في نهج ميكافيليتها تحط من قيم الدين الروحية وتشوه مبادئه العبادية ويُدرك الاسلام السياسي ان المنهج العلماني في فصل الدين عن السياسة وسياسة الدولة واقع يؤدي إلى فصل عنق الاسلام السياسي ويزيله من الوجود (!).

وترى ايمان احمد ونوس في جريدة (النور) الدمشقية: «العلمانية مصطلح مشتق من العلم لذا فأنها منهج تفكير يعتمد العلم اساساً في تفسير مُجمل الظواهر الطبيعية والانسانية والمجتمعية وتحليلها في كل مجالات الحياة غير ان هذا المصطلح او النهج قد تعرضت ومازال يتعرض لانتقادات شديدة في المجتمعات العربية الاسلامية والشرقية عموماً اقلها انها تبخس الدين او ان اتباعها – اتباع العلمانية – ملحدون لا يعترفون بوجود الخالق وأهميته وذلك بهدف الغاء تأثير العلمانية في المجتمع القائم اساساً على المعتقدات الدينية وما تفرضه من قوانين وقيود على اتباعها الذين يمتثلون بشكل عفوي لما يُمليه رجال الدين من اوامر وفتاوي تبقيهم على سدة التحكم بمصائر البلاد والعباد».

وفي كتاب قمت بنشره قبل (12) اثني عشر سنة بعنوان (العلمانية طريق التقدم) والذي عرضني إلى المساءلة والتنديد من جهات الاسلام السياسي قلت: ان فصل الدين عن السياسة هو الاداء العلماني الذي يؤكد تكريم الدين وتكريس عقائديته لدى مختلف طوائف المجتمع الدينية والمذهبية والارتفاع به عن الميكافيلية السياسية والانتهازية والنفعية والنأي به عن القاذورات الدنيوية والسياسية والفكرية والعقائدية فالعلمانية ليست «الحاداً» ولا خروجاً على قيم العبادة لدى العباد كما يحلو لقوى الظلام والتخلف الافتاء بذلك وازعم ان ذلك يمت بصلة خشيتهم اذا تم فصل الدين عن الدولة ان تنفصل بذلك مصالحهم ووظائفهم الدينية وتفقد جمعياتهم ومؤسساتهم الدينية دورها الذي يتأسس على دورهم في المجتمع (!).

ان المعنى الحقيقي للعلمانية يدحض جميع الاقاويل والتلفيقات التي يروجها الجهلة ورموز الظلام والدجل الاسلاموي فالعلمانية تؤكد التراحم والتسامح بين المواطنين وتبادل الاحترام فيما بينهم تجاه عقائدهم الدينية ومذاهبهم الطائفية وتجسد التآخي والتكافل والتعاضد والتواطن على أساس الحقوق المدنية. ان رفض العلمانية وتشويهها والصاق التهم الباطلة ضدها من أجل تسييس الدين بالسياسة والسياسة بالدين عمل يفتقد إلى الوطنية الحقة ولا يمكن ان يخدم الا قوى الظلام والإرهاب والتخلف في الاسلام السياسي من الذين يعطون انفسهم شرعية سماوية لفرض سلطاتهم على الآخرين (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا