النسخة الورقية
العدد 11036 الخميس 27 يونيو 2019 الموافق 24 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

خواطر حول الإذاعة والتلفزيون

رابط مختصر
العدد 10988 الجمعة 10 مايو 2019 الموافق 5 رمضان 1440

 النقد، باختصار هو مجموعة الملاحظات والآراء ووجهات النظر التي تستجمع في مسار عمل جهة ما أو أفراد ما حول الجيد والرديء من أدائها، والتي تستهدف تحسين العمل وتجويده من خلال طرح الاقتراحات البديلة، وليس الحطّ من تلك الجهة أو التقليل من شأنها أو إثبات فشلها. هذا النوع من النقد يسمى نقدًا بناءً لأنه ينشد الإصلاح والتطوير. وإذا ما أردنا أن نميز بين النقد البناء والنقد الهدام ما علينا إلا أن نستذكر معا في هذا الصدد تلك الصحيفة المحظورة التي كانت تترجم ملاحظاتها ووجهات نظر كتابها عن أداء أي جهة حكومية وحتى غير حكومية؛ ليضخم ما قدر أنه خطأ أو تقصير ويحال ما يستتبع الأداء موضوع الانتقاد إلى حقل تخصصت فيه تلك الصحيفة، حقل الظلم والمفسدة والتمييز، وليصور كل من يعمل في الحكومة أو يقف إلى جانب الحكومة على أنه شيطان حتى يثبت العكس ويعلن وقوفه مع سياسة تلك الصحيفة. لكن نحمد الله أنه لا يصح إلا الصحيح.

 أسوق هذه المقدمة وأنا أهم بإبداء وجهة نظري الخاصة، وكتابة بعض الملاحظات حول إذاعتنا وتلفزيوننا الوطني انطلاقا من وازع وطني وحرص مواطني ومحبة لهذين الجهازين الحساسين اللذين يتوقف عليهما بناء رأي عام محلي قوي تتعزز معه الوحدة الوطنية ويسند الحكومة في تنفيذ برامجها التنموية، ولكي يعمل هذان الجهازان على تقديم أفضل ما عندهما لامتاع المستمعين أو المشاهدين، خصوصا وأن البحرين لديها كوادر عالية الكفاءة بحكم تراكم خبرات العمل الإداري في الجهاز الحكومي عبر مسار تاريخي حافل بالإنجاز. ولا بد هنا من الإشارة إلى شيء مهم وهو أن من يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يقع في الخطأ.

 وفي هذا الإطار فإن الحديث عن مدى متابعة إذاعة البحرين أو مشاهدة تلفزيونها في رمضان ومقارنة ذلك بأشهر السنة الأخرى، فإنني أجد أنه من الظلم أن توجه هذه الملاحظات والآراء والانتقادات إن وجدت إلى الوزارة برمتها طالما هناك إدارات خاصة لمتابعة شؤونها ومسؤولة عن أدائها. ومثلما تقدم إدارة التلفزيون وإدارة الإذاعة دورات برامجها الجديدة لقيادات الوزارة للاعتماد، فإن على هذه الإدارات وبالاستعانة مع إدارات أخرى، أو جهات أخرى من خارج الوزارة، رصد آراء الناس وتعقب تقيماتهم لهذه البرامج لتقديمها إلى القيادات. وما ينطبق على وزارة شئون الإعلام ينطبق على وزارات الدولة وأجهزتها الأخرى المختلفة. لكن، ثمة مسؤولية تقع على الجهات العليا، صاحبة القرار في الوزارة بخصوص متابعة هذه الملاحظات والانتقادات وتفحصها، وأخذها على محمل الجد واتخاذ القرار بشأنها لكي تتكامل الأدوار في عملية التطوير. 

 في ضوء ما تقدم يبدو لي – وأشدد على كلمة يبدو- أن الاعتقاد الذي يساور إدارات الإذاعة والتلفزيون المتعاقبة، هو أن تحلق الأسرة البحرينية حول تلفزيونها الوطني وارتفاع نسبة المشاهدة سببه شهر رمضان الكريم، وهذا ما يؤكده التغيير الملحوظ في الخريطة البرامجية لهذا الشهر الكريم. وفي تصوري أن مثل هذا الاعتقاد ليس بالضرورة صحيحا، ذلك أن إدارات التلفزيون تجتهد وتستعد لهذا الشهر طوال العام بباقة متنوعة من البرامج والمسلسلات. ولو أنها استمرت طوال العام على هذا المنوال من الاجتهاد والاستعداد لما فقد تلفزيوننا الوطني قسما كبيرا من مشاهديه في الأحد عشر شهرا التي تعقب شهر رمضان الكريم، بل لصار تلفزيوننا على نحو مؤكد من التلفزيونات التي تسجل نسبة مشاهدات مرتفعة على مستوى دول مجلس التعاون. رغم أني لا أملك إحصائية دقيقة حول نسب المشاهدة، ولم يسبق لإدارات التلفزيون المتعاقبة قد أعطته لنا، إلا أن الثابت عندي أن تلفزيون البحرين يحظى بنسبة مشاهدة عالية في شهر رمضان علما بأن الفضاء ممتلئ بالقنوات التي تتنافس على استقطاب المشاهدين، وهذا يمكن استشفافه من حوارات الناس التي تكيل بعض الثناء على ما يقدمه التلفزيون في شهر رمضان.

 أما برامج الإذاعة فإنها جماهيرية ومتابعوها في البحرين ودول مجلس التعاون كثر في شهر رمضان وغير رمضان، ولعلنا هنا نستشهد ببعض هذه البرامج الجماهيرية اليومية مثل برنامج IFM الذي يقدمه الثنائي الأجمل عماد عبدالله وسيما العريفي على القناة 93:3، وهو برنامج يبعث الاستماع إليه على الراحة والترويح، لذا فإن له جمهور واسع على مدار الدورة البرامجية. أضف إلى ذلك البرنامج (صباحكم رايق) الذي يقدم على مدى أيام عمل الأسبوع، وستار كافيه. ورغم أن برنامج «ستار كافيه» برنامج جماهيري إلا أنه يحتاج شيئا من الالتفاتة إلى بعض الشطط، وأحسب أنه غير مقصود، الذي يطال شيئا من مقدم البرنامج مع المذيعة اللامعة هدى درويش.

 في العموم إذاعة البحرين رسخت تقاليد الاستماع إليها لدى فئة عريضة من البحرينيين بحكم جدية الأعمال الإذاعية المنجزة وطرافتها وتنوعها وإرضائها لمختلف الأذواق وقربها من مشاغل الناس وعفوية مقدميها الذين تسللوا إلى قلوبنا وأرغمونا على تقدير جهودهم. إذاعة البحرين أدركت من خلال القائمين عليها أن الإعلام الإذاعي على عراقته يواجه منافسة جدية من وسائل الإعلام الأخرى ومن الإذاعات الناشئة، ورفعت التحدي بأن تكون الأكثر استقطابا لعشاق الإذاعة، ونجحت في ذلك، لأنها ببساطة تواكب التطور، وتوظف كوادرها لإنتاج ما يجذب المستمعين من مختلف المشارب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها