النسخة الورقية
العدد 11150 السبت 19 أكتوبر 2019 الموافق 19 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

تونس سيراً إلى طريق العلمانية!

رابط مختصر
العدد 10987 الخميس 9 مايو 2019 الموافق 4 رمضان 1440

أصبحت تونس عزيزة على قلوب كل الديمقراطيين والتقدميين، فهي تناهض الظلام وتنادي بالتنوير، ويؤكد فخامة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ان سلسلة التعديلات على القوانين الخاصة بالمرأة والأسرة والحريات الشخصية وهي لا علاقة بالمجتمع، وقد شملت تلك التعديلات:

المساواة في الميراث بين الرجال والنساء.

إلغاء الولي في الزواج بالنسبة للمرأة.

تمكين المرأة من الزواج من الاجنبي غير المسلم دون اجبار الزوج غير المسلم عن إعلان اسلامه.

إن العلمانية التي تسير عليها تونس كما يقول الرئيس التونسي هي علمانية متتالية غير ثابتة بل متطورة من خلال التاريخ وتتحول من الجزئية إلى الشاملة كما عبر عنها المفكر: د. عبدالوهاب المسيري في كل مناحي الحياة مثلما تطورت بعض الدول من فاشية ونازية إلى امبريالية وحتى الدول العربية لها نصيب كذلك، فمثلاً هناك مطالبات برلمانية مغربية للسير على خطى فرنسا.

وكانت تونس أيام الرئيس (بورقيبة) علمانية شاملة حيث مُنع تعدد الزواجات وكلها لم تتغير إلا بعد ثورة تونس 2011، ونحن نتحدث عن أقل من قرن من وصول مصطلح العلمانية إلى الدول العربية والإسلامية.

ذلك ما تناوله الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، ان الاسلام السياسي يقف ضد اجراءات العلمانية في الحداثة والتنوير ويقوم برجمها وينادي بتكفيرها بحجة أنها تتعارض مع شرع الله، كأن شرع الله يقف ضد إصلاح المجتمع وتطويره، وهم بذلك يتطاولون على شرع الله، ويلقون به عقبة كأداء ضد تطور المجتمع وتقدمه في الحياة (!) إن موقفاً وطنياً تقدمياً علمانياً حازماً ضد الاسلام السياسي الاخواني والسلفي والخميني والغنوشي كما يقفه الرئيس التونسي في دفع عجلة التقدم وتحرير المرأة من مخلفات القرون الوسطى ذلك ما يدفع قيادات مجتمعات دولنا العربية في الخليج والجزيرة العربية: تفهم وطنية وديمقراطية وتقدمية هذا السلوك الوطني التونسي العظيم في دفع عجلة الاصلاح الاجتماعي التونسي إلى الامام دون الالتفات إلى (جعجعة) وعويل الاسلام السياسي الذي يتعثر بالمجتمع تخلفاً ضد حركة التاريخ (!).

إن أنظار التقدم والديمقراطية والعلمانية في الدول العربية تنظر بعين الإكبار لتونس الخضراء وفي رئيسها الكبير والمثير للجدل: الباجي قائد السبسي الذي يُمسك بعجلة العلمانية ويدفع بها في قلب المجتمع التونسي (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها