النسخة الورقية
العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

البحرين ومئوية التعليم (6ـ7)

رابط مختصر
العدد 10987 الخميس 9 مايو 2019 الموافق 4 رمضان 1440

تعرفت البحرين في المرحلة السادسة 1981 -1992من التعليم على مظاهر التعليم العالي (الجامعي)، بعد أن كانت الحكومة تبعث أولادها للخارج او يسافرون بصورة شخصية على حسابهم الخاص، ولكن في الفترة الاولى من المرحلة السادسة تعليمياً فتحت جامعة الخليج عام 1983 في اتون مدافع الحرب الخليجية الاولى في المنطقة، بينما في الفترة الثانية من عام 1986 تأسست جامعة البحرين، وبذلك تدخل البحرين تاريخياً بعد 65 سنة من عمر التعليم الرسمي (1919-1986) فضاء التعليم العالي لتمضي عجلة العلم دون توقف، في وقت تشهد المنطقة خللاً في التنمية والموارد الاقتصادية التي لابد وأن تؤثر سلباً على التعليم بهذ القدر او ذاك، فقد كانت نيران الحرب العراقية – الايرانية مستمرة لنجد انفسنا مع انتهاء الحرب الخليجية الاولى ندخل الثانية بغزو صدام حسين للكويت اغسطس 1990. 

وبذلك لم تستقر المنطقة خارجياً فيما التيارات الدينية وقواها داخلياً، تواصل التخريب العام وفي المدارس بشكل خاص، سواء في حراك الثمانينات او التسعينات، مما يؤدى على الدوام خللا في برامج التعليم والنفقات المستمرة على اعادة الصيانة. ومع ذلك، كانت تنمية التعليم والانسان البحريني مستدامة، وفي توسع مستمر في بنية التعليم وفرصه المتاحة وتنوع وزيادة الخريجين سنوياً في كل مراحل التعليم. 

وقد واصلت وزارة التربية والتعليم خلال كل المراحل الزمنية التركيز على البعثات والمنح في الداخل والخارج، محافظة الوزارة على احصائيات وبيانات دقيقة للعملية التعليمية تعتبر في منظمة اليونسكو من أفضل البلدان تنظيماً ودقة في الارقام والاحصاء التعليمي بين البلدان النامية. وبذلك ترسخ فترتا المرحلة السادسة توسعاً في اتجاه التعليم الجامعي، حيث بدأت تتقاطر في الوقت الراهن جامعات من دول متطورة عدة، بل وصار التعليم العالي بالامكان نيله بكل وسائل التراسل والتواصل التقني وغيره، وعلى هذا الاساس والتسهيل بات الشاب البحريني تعليمياً خلال القرن الواحد والعشرين قادراً على تحقيق احلامه التعليمية. 

أما المرحلة السابعة من التعليم 1992 - 2002، وتحديداً في الالفية الثالثة، هناك نقلة نوعية جديدة في عمر التعليم والتنمية بكل تعقيدات العصر والتقلبات الاقتصادية الدولية وأزماتها الدورية المؤثرة بشكل غير مباشر على وضع التعليم وخططه وإنفاقه. 

في عام 1999 توفي الامير عيسى بن سلمان آل خليفة حاكم البلاد، ليصعد ابنه جلالة الملك للحكم، ليبدأ مشروعه الاصلاحي الواسع، وليرتبط التعليم والتنمية بعجلة المرحلة ويكون سمة من سمات مرحلة الاصلاح، حيث سيتم النظر في العديد من المواد التعليمية وبرامج التحديث المستمر. 

لقد أتاحت الفترة الاخيرة من العقد (2000-2002) كونها فترة عاصفة متحولة بالحوارات والنقاشات لمواد الميثاق والتصويت حوله كوثيقة سياسية تاريخية ثم أعقبها الدخول في المرحلة الدستورية الجديدة والاستعداد لاول دورة انتخابات برلمانية بعد تعطلها الطويل. 

في ظل هذا الانفراج والحقوق والحوارات سيجد التعليم نفسه بكل منابعه ومصادره معنياً بتدريس الطلبة مواد الدستور والميثاق ومبادئ حقوق الانسان، ليدخل طلبة البحرين مرحلة جديدة من تاريخ التعليم. بعد مرور ثمانية عقود ونيف (1919-2002) على ميلاد التعليم في البحرين تدخل المملكة مرحلة مهمة من تجربتها الديمقراطية والدستورية ومدى اسقاط وانعكاس الحياة السياسية والاجتماعية على بنية التعليم، الذي زادت تحدياته واحتياجاته ومتطلباته وانفاقه ورؤيته لواقع التنمية المستدامة في صنع الانسان البحريني، الذي حلم بالسعادة والامل والوظيفة والاستقرار والسكن، فقد ظل أرقاً يتلازم معه وهو شاب على مقاعد الدراسة. 

وشكلت المرحلة التعليمية الثامنة والاخيرة حسب تصنيفنا للمائة عام والممتدة زمنياً سبعة عشر عاماً من عام 2002-2019 وحاولنا تقسيمها لثلاث فترات، الفترة الاولى 2002 لغاية  2006 والفترة الثانية من 2006 -2011 والفترة الثالثة من 2011 -2019، بكل ملامحها المتنوعة والمتداخلة بين التعليم والحياة السياسية الجديدة، بين تطورات العصر وتقنيته وثورته المعرفية والمعلوماتية ولهثان وزارة التعليم خلف عجلة حداثية متسارعة في الخارج الكوني ومدى انعكاسها على البحرين الصغيرة بامكانياتها وثراواتها ومصادرها، غير أن هذه الجزيرة كانت دائما وخلال المئوية التعليمية ترتكز في اعتمادها دوماً على أن الانسان البحريني هو محور اهتمامها في تلك التنمية. 

وسنعمل على عرض مكثف لهذه الفترات الثلاث في الحلقة السابعة والاخيرة من مئوية التعليم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها