النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

زاوية القبطان

مئوية التعليم.. ومئوية المصارف

رابط مختصر
العدد 10983 الأحد 5 مايو 2019 الموافق 30 شعبان 1440

يمثل عام 2019 أحد منعطفات التاريخ البحريني بمرور مائة عام على التعليم النظامي في المملكة، والذي انطلق في العام 1919 بإنشاء مدرسة الهداية الخليفية، ومائة عام على العمل المصرفي، وإنشاء أول بنك وهو البنك الشرقي المحدود البريطاني الجنسية، والذي تحول فيما بعد لبنك ستاندرد تشارترد.

وفي شأن التعليم فقد كانت البحرين سباقة بين دول الخليج العربي في دخول التعليم النظامي، فرغم أنها أصغر دول الخليج مساحة، إلا أنها سبقت المملكة العربية السعودية التي بدأ فيها التعليم النظامي منتصف عشرينات القرن الماضي، ثم سلطنة عمان التي أنشأت مدرسة السعيدية عام 1936، وتليها دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث بدأ التعليم فعليا فيها مطلع الستينات، ولم تسبقنا في ذلك إلا دولة الكويت التي بدأت قبل البحرين بثمانية أعوام فقط بإنشاء أول مدرسة نظامية وهي المدرسة المباركية.

وعلى صعيد البنوك والمصارف كان للبحرين السبق، حيث بدأت المملكة العربية السعودية بافتتاح البنك السعودي الهولندي في عام 1926م، وافتتح البنك البريطاني للشرق الأوسط أول فرع له في دبي عام 1946، وتقدمت البحرين على دولة الكويت في قطاع الصيرفة، حيث أنشأت الكويت بنك الكويت الوطني عام 1952، وسبقتها سلطنة عمان بافتتاح بنك اتش اس بي سي في عام 1948.

وكل من المدارس والبنوك هي مؤسسات وطنية تعمل على الارتقاء بالوطن، فنشأة المؤسسات الاقتصادية تحتاج للعلم، وكذلك لابد للعلم من دعم اقتصادي، فهما متلازمان لا غنى لأحدهما عن الآخر، والأهم من ذلك هو وعي الدولة بضرورة تسخير الإمكانات الاقتصادية في خدمة العلم، وهذا الوعي يظهر بوضوح في قرارات قيادة البحرين آنذاك، وهو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة بن سلمان، الذي أسس أول مدرسة بعد توليه الحكم في البلاد. 

ولكي نكون منصفين للماضي والحاضر، فلابد من مقارنة الوضع الحالي لكل من التعليم والصيرفة مع نشأتهما في المملكة، ولكي نرى جهود حكومة البحرين والسياسات التي اتبعتها لتطوير القطاعين في السنوات الأخيرة على الأقل، وما وصلت إليه البحرين في المجال العلمي والمصرفي.

ففي التعليم استطاعت جامعة البحرين أن تتقدم في التصنيف العالمي على مقياس مؤسسة التايمز للتعليم العالي Times Higher Education، وهي مؤسسة مختصة بمجال تصنيف الجامعات، وتضع قائمة لأقوى الجامعات تأثيرا في العالم ومدى تحقيقها لأهداف التنمية المستدامة، حيث حققت جامعة البحرين المرتبة 213 من بين 500 جامعة مرموقة.

وفي الصيرفة، تعتبر البحرين من أوائل الدول التي أدركت التحول التكنولوجي في الأعمال المصرفية، وبدأت العمل عليه بتشريعات وقرارات من المصرف المركزي، وهنا أوجه التحية إلى محافظ المصرف المركزي سعادة الأخ العزيز رشيد المعراج الذي اتخذ خطوات مهمة على صعيد رفع مكانة البحرين المالية لتصبح المركز الإقليمي الأكثر تطورا في تكنولوجيا المال «الفنتك».

ولأن البحرين تحتفل بالمئويتين هذا العام -مع اختلاف تاريخ الاحتفال لكل مناسبة- فأنتهز هذه المناسبة لأدعو المسؤولين في كل من وزارة التربية والتعليم والمصرف المركزي وجمعية مصارف البحرين، لعقد منتدى حواري يربط الحدثين ببعضهما، ويستطيع أن يخرج بتوصيات تخدم الاقتصاد الوطني عبر تحديث سبل التعليم لتتزامن مع التكنولوجيا المالية التي تدخلها البحرين بقوة، وتحتاج للدعم على كافة الأصعدة، وفي الصدارة منها التعليم، وليكن تحت عنوان «تآخي مئويتي التعليم والمصارف في مملكة البحرين».

رئيس تحرير جريدة الديلي تربيون الإنجليزية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها