النسخة الورقية
العدد 11095 الأحد 25 أغسطس 2019 الموافق 24 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

كلما جاء رمضان

رابط مختصر
العدد 10980 الخميس 2 مايو 2019 الموافق 27 شعبان 1440

أيام معدودات تفصلنا عن شهر رمضان المبارك.. هذا الشهر الذي أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.

وكلما جاء رمضان تذكرناه عندما كنا صغارا قبل حوالي ستين عاما، فقد كنا نحس بمقدم هذا الشهر الفضيل ونحن نلاحظ حركة غير اعتيادية و«خرخشة» في منزلنا القديم، فقد كان الوالد - رحمه الله - يجلب من البقالات مؤنة رمضان من حب للهريس ولحم للثريد وأرز للفطور وطحين للقيمات والخنفروش، وكانت - الوالدة رحمها الله - تجهز المنزل لاستقبال هذا الضيف الكريم، فقد كانت تجلس مع صويحباتها بعد «في العصر» لتنقية حب العيش والهريس من الشوائب وتدخن البيت بالبخور وتغسل وتصقل الصحون والجدور استعدادا للقادم العزيز.

وكلما جاء رمضان تذكرنا ونحن صغارا كيف أن الخال العزيز عبدالله البنزايد الذي كان مؤذن مسجد المسلم آنذاك كان يذهب إلى الساحل الغربي لمدينة الحد لتحري غياب الشمس (سلوم الشمس) وبمجرد أن يحس أن موعد الأذان قد اقترب حتى يأتي مسرعًا ليؤذن لصلاة المغرب ويبدأ الناس في تناول فطورهم، فلم يكن حينذاك إذاعات أو تلفزيونات تنقل الأذان كما هو الحال الآن.

وكان أهلونا يرسلوننا للوقوف قرب المسجد لسماع الأذان، وبمجرد أن ينطق المؤذن بعيارة «الله أكبر» حتى نطلق سيقاننا الصغيرة للريح متجهين إلى منازلنا ونحن نردد «أذن.. أذن.. يالمذن.. ترى الصيام يواعة».

وكلما جاء رمضان تذكرنا كيف أننا ونحن صغارا كنا نشارك الكبار صلاة التراويح التي كانت آنذاك عشرين ركعة، ولم تختصر لثمان ركعات كما هو الحال الآن.

وكلما جاء رمضان تذكرنا مجالس الأغنياء والأثرياء الذين كان يتفطر على موائدهم العشرات من الفقراء والمساكين طمعًا في الأجر والثواب، وكان الأهالي يتبادلون قبل الفطور صحون الهريس والأرز والمحلبية والكباب والخنفروش في عادة محببة جميلة حتى تتنوع موائد الإفطار في كل بيت سواء كان غنيًا أم فقيرًا.

وكانت ليالي رمضان هي ملعب الصغار، فكانت لعبة «الصعقير» لا تلعب إلا في ليالي رمضان، حيث يتراكض الصغار للإختفاء من الفريق الخصم ويفوز في النهاية أحد الفريقين. وكانت الفتيات الصغار يلعبن «الخبصة» و«اللقفة» و«دزة العروس» و«السكينة» وغيرها من الألعاب التي تناسب أعمارهن.

 هذه بعض الذكريات الجميلة عن «رمضان لوّل» تذكرتها ونحن على أبواب شهر رمضان الكريم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها