النسخة الورقية
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

تثبيت الجنسية من سمات القائد الحكيم

رابط مختصر
العدد 10977 الاثنين 29 أبريل 2019 الموافق 24 شعبان 1440

الأمر السامي الذي أصدره جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة بتثبيت جنسية 551 محكوماً تعكس الروح الإنسانية التي يتحلى بها جلالته تجاه أبنائه، وهي من صفات جلالته التي اشتهر بها منذ توليه مقاليد الحكم في العام 1999م، فقد جاء الأمر السامي لتثبيت الجنسية لمدانين في قضايا جنائية للتأكيد على أن أبواب هذا الوطن مفتوحة للجميع، وهي التي ترى وتقرأ في الأمر السامي الأخير.

لقد صدرت أحكاماً قضائية بإسقاط الجنسية عن مجموعة من المدانين وذلك طبقاً لما نصت عليه المادة 24 مكرر من القانون رقم 58 لسنة 2006م بشأن (حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية)، وهي المادة التي صوت عليها مجلس النواب والشورى، ويكون الحكم القضاء سارياً بعد موافقة جلالة الملك، ولكن جلالته، بقلبه الكبير، ومراعاة للمحكومين وأهليهم ثبّت الجنسية وأسند مهمة دراسة قائمة الأحكام ودرجة خطورة الأفعال إلى وزير الداخلية الذي يرفع كشفاً مفصلاً لكل حالة.

إن من سمات جلالة الملك المفدى العفو والصفح والحلم، فهو الساهر على راحة أبنائه وأوضاع رعيته، لا يرضى أن يرى دمعة أب أو أم لفعل مسيء من أبنائهم، فجلالته يسعى لاحتواء الجميع بقلبه الكبير، فيسعى لمواساة الأب والأم، وكفالة الأرملة واليتيم، ومساعدة المحتاج والفقير، ومراعاة ظروف السجين والمحبوس، بل يسعى لإسعاد الجميع وتوفير الحياة الكريمة من سكن وعلاج وتعليم ووظيفة.

لقد جاء الأمر الملكي ليدخل الفرحة والسرور على الأباء والأمهات حال تلقيهم الخبر بتثبيت جنسية أبنائهم، إنه الحلم الملكي الذي نراه في مسيرة جلالته، فما من محطة إلا ونرى أيادي جلالته الكريمة وسخاء نفسه الطيبة، وهذه محطة جديدة لإفساح المجال لتعزيزة المواطنة الصالحة.

إن الأمر السامي بتثبيت الجنسية لعدد 551 مداناً في قضايا جنائية مرتبط بتقييم وضع المحكومين، ووفق معايير مرتبطة بجسامة الجريمة، ومدى خطورة كل محكوم، وأثر تلك الخطورة على الأمن الوطني، كل ذلك لحرص جلالته على التطبيق الدقيق للعدالة والإنصاف في مسألة إسقاط الجنسية وفق نص القانون، والأمر السامي يعطي فرصة كبيرة لمن أسقطت جنسيته وشمله الأمر السامي لمراجعة نفسه ومواقفه، وما قام به من أعمال في حق وطنه وأسرته ومجتمعه!!.

لقد جاء الأمر السامي بتثبيت الجنسية وفق ما نص عليه قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية من أن إسقاط الجنسية لابد من الموافقة الملكية كما هو الحال مع منح الجنسية، ولكن جلالته ومن خلال الشعور الأبوي الحنون قام بتثبيت الجنسية مع أن هناك الكثير من الدول العربية والأوروبية تقوم بالإسقاط وفق نصوص القانون.

لقد أدخل جلالة الملك الفرحة والسرور على قلوب المشمولين بالأمر السامي، وكذلك أهليهم وذويهم، فقد أعاد الأمل لأولئك المدانين للعمل والعيش في وطنهم، ونأمل أن يكون الأمر السامي بداية مرحلة جديدة يستوعب فيها المدانين أهمية العيش في وطنهم بأمن وسلام، فيعيدوا تقييم أنفسهم وأفعالهم، وأن يبدأوا من جديد في بناء وطنهم بعد أن يستكلموا تنفيذ العقوبات المقررة عليهم.

لقد تلقت منظمات حقوق الإنسان الأمر الملكي بتثبيت الجنسية بشيء من التفاؤل، فهو يسير وفق الأطر القانونية والإنسانية مع عدم الإخلال بالأمن والاستقرار في الدول، وهكذا يقدم جلالة الملك المفدى مبادرة جديدة تعيد الأمل للمدانين في قضايا جنائية على أمل أن تكون بداية الانخراط الحقيقي بالمجتمع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها