النسخة الورقية
العدد 11152 الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 21 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

جلالة الملك وتثبيت جنسيات المحكومين

رابط مختصر
العدد 10976 الأحد 28 أبريل 2019 الموافق 23 شعبان 1440

الأمر الملكي السامي الذي أصدره جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه في العشرين من هذا الشهر بتثبيت جنسية 551 محكوما صدرت بحقهم أحكاما بإسقاط الجنسية عنهم، وذلك تطبيقا لما نصت عليه المادة 24 مكرر من القانون رقم 58 لسنة 2006 م بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، هذا الأمر يدل بوضوح تام على الرؤية الملكية الثاقبة بحقوق الإنسان البحريني، مهما كان هذا الإنسان عاصيا أو متمردا أو محكوما عليه في قضايا جنائية.. كما أن هذا الأمر الملكي يأتي منسجما مع ما تراه منظمة العفو الدولية من أن إسقاط الجنسية عن المواطنين وتحويلهم إلى أشخاص عديمي الجنسية محظور في القانون الدولي. كما أن هذا الأمر الملكي السامي يعني إلتزام مملكة البحرين بمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان..

وتنص المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن لكل فرد حق التمتع بجنسية ما، وأنه لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفا أو إنكار حقه في تغييرها. 

 ويأتي هذا الأمر الملكي السامي من عدم نفاذ الحكم إلا بموافقة ملك البلاد، كما أن جلالته أصدر توجيهاته السامية للجهات المعنية بتنفيذ الأحكام الجنائية بأنه وفي سبيل استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ عقوبة إسقاط الجنسية، أن يتم العمل على تقييم وضع المحكومين بإسقاط الجنسية، وأن تتم الدراسة والتقييم على معايير مرتبطة بجسامة الجريمة وأثرها والنتائج التي ترتبت عليها، وكذلك مدى خطورة كل محكوم وأثر تلك الخطورة على الأمن الوطني.. وكلف جلالته حفظه الله ورعاه معالي وزير الداخلية بدراسة الأحكام الصادرة بإسقاط الجنسية ونشر قوائم المستفيدين.

وهذا التوجيه الملكي السامي بعدم إسقاط الجنسية عن بعض المدانين لا يعني بأي حال من الأحوال عدم تنفيذ العقوبات الصادرة بحقهم بالحبس أو السجن عن الجرائم التي تورطوا فيها.. فالمدان يجب أن ينال عقابه، لكن ذلك لا يعني حرمانه من جنسيته التي حق أصيل وأساسي من حقوقه السياسية.

لكن هناك عددا من الدول الأوروبية أسقطت الجنسية عن بعض رعاياها بعد أن انظموا إلى منظمات إرهابية كداعش والنصرة وتنظيم القاعدة، كما أن مصر لديها حالات يمكن لحكومتها إسقاط الجنسية عن كل من اكتسبها عن طريق الغش أو بناء على أقوال كاذبة، أو بصدور حكم بالإدانة في جريمة مضرة بأمن الدولة في الداخل أو الخارج أو إذا قبل الدخول في خدمة عسكرية لإحدى الدول الأجنبية دون ترخيص سابق من وزير الحربية المصري. 

لكننا في البحرين نحمد الله سبحانه وتعالى أن حبانا بقيادة رشيدة تضع حقوق المواطن على رأس أولوياتها، وتعمل جاهدة على رقيه وسعادته في مختلف الأحوال والظروف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها