النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

نصر اللات يفقد صوابه وتطيش كلماته

رابط مختصر
العدد 10974 الجمعة 26 أبريل 2019 الموافق 21 شعبان 1440

لعله أول مسؤول «ايراني» أجل إيراني ونعني به حسن نصر اللات الذي يخرج معلقاً باسم حكومة قم على قرار الإدارة الأمريكية بعدم تمديد الإعفاءات من العقوبات المفروضة على شراء النفط الإيراني.

ولأن نصر اللات «اللبناني الجنسية» الإيراني الولاء والانتماء حسب اعترافه بنفسه، كان إيرانياً أكثر من الإيرانيين المعممين في بلاط قم، فطاش لسانه بعد أن طاش صوابه خلال الشهرين المنصرمين فصب جام غضبه على السعودية والإمارات ووصف موقفهما بما لا يليق بمكانة وحجم الدولتين.

ولأن العالم اعتاد تهور نصر اللات في الأسابيع الأخيرة وفقدانه التوازن المفترض فيه، فقد سخرت منه وسائل الإعلام العالمية وأشارت إلى ما يعانيه الرجل وحزبه بعد انقطاع التمويل واضطرار الحزب المدلل إلى الدخول لأول مرة منذ تأسيسه في حالة تقشف شديد انعكست آثارها على نصر اللات الذي كان يشتري الولاءات له أولاً ولحزبه ثانياً بالأموال الإيرانية المسروقة من الشعب الإيراني البائس ليتمتع العميل بما ليس من حقه «شرعاً» وهو المعمم بعمامة سوداء لتوسل «القدسية» التي لم تمانع في أكل «السُحت» من أموال شعبٍ يئن من العوز والجوع والفقر.

وكون حكومة طهران أو بالأدق وكون الولي الفقيه يوافق على تخفيض التمويل الطائل على حزب اللات اللبناني بوجهٍ خاص فهذا يعكس مدى تأثير العقوبات الأمريكية على الاقتصاد وعلى الخزينة الايرانية التي أوقفها وخصصها خامنئي لتمويل المليشيات والحرس الثوري والجماعات التي تشكل خط الدفاع الأول ورأس الحربة في مشروعه التوسعي الفارسي.

وردة فعل حسن نصر اللات متوقعة في مثل حالة الضنك وما سوف ينتج عنها من ارتدادات ليس في صالح سطوته الشخصية وهيمنته وسلطته التي اشتراها بالأموال الطائلة يدفعها «لجيشه وميليشاته» لتكريس وتعزيز بسط نفوذه على لبنان، وهو ما يخشى أن يفقده بسبب تراجع حجم التمويل بشكل خطير اضطر معه إلى الخروج على الشاشات يتوسل التبرع من الفقراء اللبنانيين الجنوبيين الذين سرق حزبه اراضيهم الزراعية واستولى عليها وحول أصحابها وملاكها الأساسيين إلى عمال وأجراء عنده.

وفي تجاوزاته على السعودية والامارات بألفاظٍ لا تليق اعتادها المراقبون منه في الأيام الأخيرة، يعبر فيها عن حالة هلعٍ شخصي أصابه على حين غرةٍ وغداة إلقائه خطابه المذكور الذي تزامن مع قرار الإدارة الامريكية بعدم تمديد الإعفاءات من العقوبات على شراء النفط الايراني، وهو قرار أصاب الرجل وحزبه في الصميم وفي العظم كون هذا الحزب بأسلحته وعدته وعتاده ورواتب مليشياته وأكلهم وشربهم تموله وتنفق عليه حكومة ملالي قم بأمرٍ مباشر من خامنئي، وانقطاع بيع النفط الإيراني ومحاصرة الاقتصاد يعني الموت البطيء للحزب.

لذا سيبدو نصر اللات الأكثر هلعاً وخوفاً من العقوبات والأكثر تهوراً في الخطابات وانفلاتاً في الكلمات وسقوطاً في التوصيفات الخارجة عن الأدب والذوق العام.

والصراخ على قدر الألم تعبير معروف ينطبق اليوم على نصر اللات بشكل يبدو كاريكاتيرياً لرجل مختبئ في حجرٍ مجهولٍ يخرج من خلف الشاشات المموهة الخلفيات ليصرخ ألماً ويشتم تفريغاً عن الحالة النفسية المختنقة ثم يعود إلى مخبئه مرتبكاً بانتظار مستقبل غامض.

هكذا نحن أمام حالات هستيريا قادمة وما خطاب نصر اللات إلا أول العلامات لهذه الحالة التي ستصيب جماعات وأفراداً آخرين تطول قائمة أسمائهم وجنسياتهم وأماكن إقامتهم، فأموال الشعب الإيراني المسكين والمغلوب على أمره كانت تنفق بسخاءٍ على هذه الجهات وتلك الجماعات التي كانت تعيش في «أكلات وشربات ومن حاتا الموت مات» كما يقول مثلنا الشعبي السائد والمعروف.

ونتوقع أن تتجاوز ردات فعل بعض الجماعات والمليشيات الكلام والشتم والسب إلى ارتكاب حماقات ستودي بها وتكتب نهايتها وتسدل فصل الختام على مسرحيتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا