النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

عودة إلى لوكاش!

رابط مختصر
العدد 10970 الاثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440

جورج لوكاش هذا الفيلسوف الهنغاري الذي يحاول محاصرة الحقيقة والامساك بها وعيا وفكرا، الا انه كلما أمسك بها تلاشت متحركة خارج وعيه (...) جورج لوكاش هذا الفيلسوف والمؤرخ الثقافي الهنغاري تراه يعود إلى نفسه مشاكسا في حرارة تقلبه الفكري والوجداني: عقله الفلسفي لا يستطيع هو الامساك به (...)، وهو لا يستطيع الامساك بعقله (...) الذي يطارد الحياة عبثا في الامساك بها (!) وتراه أبدا يعيش حياة صاخبة متقلبة فكرا ووعيا فيها وهو يرى انه لا ثبات في الفكر وفي النظرية من واقع ان الفكر والنظرية في أبدية حركتهما (!) وهو لا يخضع لفكر ذاته وانما يخضع خضوعا دراماتيكيا لفكر خارج ذاته (...) يدين بالفكر الماركسي الا انه في طرفة عين يتسكع خارج شواطئ الماركسية دون ان يدري بها (!) الى ان صنف خارج الماركسية... وهو يخرج عن الماركسية ويعود إليها في حقيقة مواقعها الطبقية ويرى البعض ان لوكاش هو خير من كتب عن الثقافة الأدبية وشأن مساراتها الطبقية في المجتمع (!) وكان جورج لوكاش في الثالثة والثلاثين من عمره حين انتسب للحزب الشيوعي الهنغاري، وبعد مغامرات فكرية عديدة ولعل من أغرب الأمور في هذا المجال أنه فور انتسابه إلى الحزب الشيوعي، وقد عين لوكاش في منصب مفوض الشعب لشؤون الثقافة، أي وزيرا للثقافة، وذلك رغم هرطقته النسبية في مجال فهمه وتفسيره للفكر الماركسي، والتي قادته بعد سنوات قليلة إلى نشر كتابه الأشهر «التاريخ والوعي الطبقي» الذي إذا قرأناه في عمقه سنجده على نقيض شبه تام مع الفكر الماركسي، وذلك فيما انضوى ضمن التمرد في الجيش الهنغاري عام 1956، والذي دُك دكا من الجيش السوفياتي في سحق التمرد الذي وصف بعدائه للنهج الشيوعي، الأمر الذي أدى إلى انقسام في الحركة الشيوعية العالمية بين مؤيد ومعارض (!).

واحسب انه من الأهمية بمكان العودة إلى الفلسفة اللوكاشية ونبش رؤاها الفلسفية ضمن مواقعها للمادية الماركسية (!)، وقد انصرف جورج لوكاش آخر عمره إلى أعماله الفكرية والايديولوجية فكتب مجلدين مهمين في علم الجمال، وقام بتنقيح كتبه القديمة وبخاصة كتبه حول تاريخ فن الرواية وحول علم اجتماع الرواية، وهو حين توفي عند بدايات العام 1971 كان في قمة مجده ولكن قمة يأسه أيضا: ذلك ما أتى على كتابته الكاتب المرموق ابراهيم العريس في جريدة الحياة اللندنية (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها