النسخة الورقية
العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

شاهد من جزائر اللؤلؤ

رابط مختصر
العدد 10969 الأحد 21 أبريل 2019 الموافق 16 شعبان 1440

في محاضرة قيمة ألقاها الدكتور إبراهيم عبدالله مطر الباحث في تاريخ مملكة البحرين بمجلس الدوي العامر، مساء السبت الماضي، تحت عنوان «شاهد من جزائر اللؤلؤ.. طريق اللؤلؤ في المحرق»، تحدث فيها المحاضر عن عدة محاور لعل أبرزها الطبيعة الجغرافية لجزيرة المحرق، وتشكل الحكم والسلطة فيها، وخرائط المحرق عبر قرابة 300 عام، واقتصاد اللؤلؤ وموقع المحرق التجاري، والنسيج المعماري والنمط الحضاري القديم، والنمط المحلي لتشكل المعرفة والأدب في المحرق كنتيجة لثراء جزيرة المحرق.

وقد تناول الباحث بشكل مفصل في بداية محاضرته تاريخ المحرق والشكل الجغرافي للجزيرة، ومن ثم سلط الباحث الضوء على عدة محاور، منها الموقع الاستراتيجي لجزيرة المحرق منذ فتح البحرين على يد الشيخ أحمد الفاتح. ثم تحدث المحاضر بشكل مسهب عن المحرق بخلفية ولمحة تاريخية، بشكل علمي ومن منظور تاريخي وثقافي، عبر دراسة مدينة المحرق من ناحية التركيب السكاني والتاريخ والإنتاج، وكيف أثر هذا الإرث على عمران ونمط الحكم في مراحل بناء مدينة المحرق عبر العقود السالفة.

بعدها انتقل الدكتور إبراهيم مطر إلى الحديث عن أهمية طريق اللؤلؤ وعن طبيعته، فطريق اللؤلؤ كما يقول الباحث يمتد لمسافة 3.5 كيلومتر، وكانت البحرين موقع للتجارة والاقتصاد منذ الحقبة الدلمونية، ثم خلال الحقبة البرونزية أي خلال الفترة الممتدة من (1300 إلى 3200) قبل الميلاد، وكانت البحرين تعتمد آنذاك على تجارة اللؤلؤ بشكل تام بالإضافة إلى المهن المصاحبة، وكانت المحرق هي البوابة الرئيسة لهذه التجارة.

ويؤكد الباحث أن اسم المحرق ورد لأول مرة على الخرائط الأوروبية، وكانت الخرائط التي ظهرت في عام 1825 أكثر دقة، إذ ظهرت فيها قلعة عراد وقلعة حالة بوماهر، وكان للمحرق سور يحيط بها في المنطقة الجنوبية، ووفق عدد من المراجع فإن للمحرق سورًا يحيط بمنتصف الجزيرة، وقد تم بناء هذا السور عام 1783 لتحصين مدينة المحرق، واستمر هذا السور حتى عام 1825، إذ شهد الهدم بسبب توسع المدينة وعوامل التعرية، وفي عام 1842 زارت إحدى السفن التابعة للمستعمرات الفرنسية البحرين بقيادة القبطان (ثيوجين باج)، أما البعثة البرتغالية التي زارت البحرين عام 1635، فقد أشارت إلى جزيرتي المنامة والمحرق، وأشارت الباحثة الفرنسية (مونيك كرفان) إلى أن المحرق جزيرة حصينة، كما ذكرها الباحث في تاريخ المحرق طارق والي، وأشارت إليها بشكل مفصل التحفة النبهانية.

وأكد الدكتور إبراهيم مطر أن المحرق كانت تمثل القوة الأساسية في الأسطول البحريني للغوص واستخراج اللؤلؤ، إذ تمثل هذه السفن ما يقارب ثلث سفن البحرين. وتحدث عن الملامح الحضرية في المحرق وكيف أنه تم رصد 50 موقعًا تميزت بها المحرق خلال حكم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة الذي بنى قصرًا في وسط المحرق عام 1820 ليكون دارًا للحكم وانتشرت بيوت أبنائه حوله.

وأخيرًا، تحدث الباحث عن دور المحرق في الحركة التعليمية والأدبية، فكانت مدرسة الهداية الخليفية والنوادي الأدبية والمؤسسات الأهلية التعليمية علامات على دور المحرق الريادي خلال مراحل التأسيس الحديث للبحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها