النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

في أسلمة الديمقراطية!

رابط مختصر
العدد 10963 الإثنين 15 أبريل 2019 الموافق 10 شعبان 1440

في جريدة (لوموند) الفرنسية «يتفدلك» المفكر الاسلامي التونسي (راشد الغنوشي): قائلا «بأننا نخرج من الاسلام السياسي لندخل في الديمقراطية «المسلمة» نحن مسلمون ديمقراطيون ولا نعرِّف أنفسنا بأننا جزء من الاسلام السياسي» وفي ذلك ما يثير للعجب (...) أهناك ديمقراطية مسلمة وديمقراطية كافرة (؟!) ان راشد الغنوشي لا يستطيع ان يغير جلده المتأسلم لا فيما كان في الاسلام السياسي ولا فيما يكون متحولا في «الديمقراطية المسلمة» شيء من ذلك لا يمكن ان يمر مرور الكرام أمام الشعب التونسي المتيقظ في رؤاه ومواقفه السياسية (!) ويؤكد الغنوشي في جريدة لوموند الفرنسية قائلا:
«ان حزبنا حزب النهضة حزب سياسي ديمقراطي ومدني له مرجعية حضارية مسلمة ونحن نتجه نحو حزب يختص فقط في أنشطته السياسية ويتابع الغنوشي مدعيا (...) نريد ان يكون النشاط الديني مستقلا تماما عن النشاط السياسي وهذا أمر جيد للسياسيين لانهم لن يكونوا متهمين بتوظيف الدين لغايات سياسية وهو جيد أيضا للدين حتى لا يكون رهن السياسة وموظفا من قبل السياسيين» وتشير الاحصائيات ان 73 في المئة من التونسيين يؤيدون فصل الدين عن السياسة وفي ذلك ما تتأسس عليه النظرة الميكافيلية لراشد الغنوشي في التحول من الاسلام السياسي إلى الاسلام «الديمقراطي» ويرى البعض ان لدى الغنوشي شبه هاجس باقناع الشركات الغربية بان «النهضة» حزب الغنوشي ليس «الاخوان» ولا تثق وسائل اعلام واحزاب معارضة علمانية في تونس بتصريحات راشد الغنوشي في تحويل (حركة النهضة الاسلامية) إلى حزب مدني وترى أوساط تونسية ان حركة النهضة هي جزء من جماعة الاخوان المسلمين في حين تنفي (النهضة) ذلك باستمرار وتقول انها حزب تونسي ذو مرجعية اسلامية ومعلوم ان راشد الغنوشي ترأس حركة النهضة قرابة 79 عاما كأب روحي يحظى بالسمع والطماعة ولا يرد له رأي ولا موقف (!).
وبعد الاطاحة بنظام زين العابدين البوليسي الذي حكم تونس بالحديد والنار لمدة 23 عاما وقد سلط قمعه ضد النهضة وضد المعارضة التونسية بشكل عام وقد استعادت النهضة عافيتها وقادت ما يسمى بحكومة «الترويكا» وهو تحالف ثلاثي ضم النهضة وحزبين علمانيين هما:
(التكتل) و(المؤتمر من أجل الجمهورية) وقد اضطرت (النهضة) إلى ترك السلطة لحكومة غير حزبية وهو ما أدى إلى اخراج البلاد من أزمة سياسية حادة أندلعت اثر اغتيال اثنين من ابرز معارضي الاسلام السياسي في حركة النهضة (!) ان فصل الدين عن السياسة يعني العلمانية أو شيئا منها أيمكن بهذه الخفة التحول إلى العلمانية ايمكن للغنوشي الذي يلعن العلمانية نهارا جهارا أن يتحول إليها (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها