النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

السياحة التعليمية وأثرها في دعم الاقتصاد الوطني

رابط مختصر
العدد 10963 الإثنين 15 أبريل 2019 الموافق 10 شعبان 1440

في ثاني اللقاءات التشاورية التي أقامتها غرفة تجارة وصناعة البحرين (يناير2019م)، تم التطرق لقضية مهمة وذات علاقة بقطاعات كبيرة مثل التعليم والتجارة والداخلية والسياحة وغيرها، مما يوفر عائداً كبيراً على الاقتصاد البحريني، ويعتبر أحد البدائل عن النفط وتنويع مصادر الدخل.
لقد تطرق المجتمعون إلى موضوع السياحة التعليمية، ففي الوقت الذي تتمتع به البحرين بأنواع مختلفة من السياحة ومنها السياحة الفندقية، والسياحة التراثية، والسياحة العلاجية، والسياحة الثقافية، إلا أن هناك سياحة يمكن أن تكون البحرين هي البيئة المناسبة لها، لما تتمع به من إمكانيات كبيرة، وتكون ذا عائد مالي لكل القطاعات.
في ظل التنافسية الكبيرة في الأسواق أصبح لازاماً رفع الكفاءة الوطنية وتأهيلها للبقاء في السوق ودخول مجالات أكثر ربحية، وهذا ما تطرق إليه حوار غرفة تجارة وصناعة البحرين، وقد تطرق رئيس لجنة التعليم بالغرفة الدكتور وهيب الخاجة إلى أهمية فتح المجال للسياحة التعليمية في البحرين، والاستفادة من التجارب التي تشاهد اليوم وقد حققت نجاحات كبرى في آسيا وأوروبا وأمريكا، خصوصا في ماليزيا ونيوزيلندا التي يتوافد إليها مئات الأولوف من الطلبة من شتى بقاء الدنيا، وقد ينفق الطالب ما يقارب مائة ألف دولار أمريكي، وهي مصاريف الجامعة والسكن والمواصلات والأكل والإقامة والاتصالات وغيرها مما يحتاجة للإقامة والمعيشة.
البحرين بلا شك على موعد فصل جديد من السياحة التعليمية بعد أن يتم الانتهاء من الاعتماد الأكاديمي، حينها ستستقبل الجامعات أعداداً من طلبة الخليج والعالم، ما سيسهم في تنشيط السياحة التعليمية ودعم الاقتصاد الوطني!.
إن أي مشروع بهذا الحجم (السياحة التعليمية) يحتاج إلى تكاتف جهات كثيرة لتسهيل عملية الدخول والإقامة والتسجيل، ومنها وزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية والصحة والعمل وتمكين وغرفة تجارة وصناعة البحرين وغيرها، فغياب التنسيق يعرق مثل تلك المشاريع يؤدي إلى خوف المستثمر من وضع أموالها في مشاريع بهذا الحجم.
بلا شك أن مشروع السياحة التعليمية يحتاج إلى بيئة مناسبة يشعر فيها الطالب بالراحة والسعادة وسهولة الخدمات، وجميع تلك المقومات موجود في البحرين، حيث يتمنى الكثير من الخليجيين والعرب وغيرهم من الإقامة والدراسة في البحرين، ففيها يجد الطالب الحضارة والتاريخ والآثار القديمة، ويجد فيها الحداثة من فنادق ومجمعات ومنتجعات وشقق فاخرة، بل فيها البحر والشمس والشاليهات والفعاليات والمعارض، بالإضافة إلى كثرة الجامعات والمؤسسات الخاصة التي تقدم أحدث التخصصات وأندرها.
إن تاريخ التعليم في البحرين قديم جداً، فقد بدأ التعليم في البحرين قبل مائة عام وبالتحديد في العام 1919م، حين تم تدشين مدرسة الهداية الخليفية بالمحرق، وتوسع التعليم حتى دخل التعليم الخاص ليساهم في العملية التعليمية، فأصبح التعليم هوية هذا الوطن، فالدول التي تحاول أن لا تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للدخل هي التي تقدم مشاريع إبداعية في مجالات أخرى، ومنها الاستثمار في القوى البشرية، لذا تفتح الجامعات والمعاهد لاستقطاب فئات من الشباب للدراسة والتعليم، فقد أصبحت السياحة التعليمية مصدراً قوياً من مصادر الداخل القومي.
إن البحرين اليوم تمتلك كل مقومات السياحة التعليمية، وترغب الكثير من الدول إلى ابتعاث أبنائها إلى البحرين للدراسة، لذا يتبقى لتدشين المشروع دراسة الجدوى من نجاح المشروع، وحسب علمنا فإن الجامعات الخاصة لديها الخبرة والإمكانيات والقدرة على استيعاب الطلبة القادمين من الخارج ضمن مشروع السياحة التعليمية، وبلا شك أن جميع الجهات ذات العلاقة مدعوة للمساهمة في تقديم الدعم والمساندة للطلبة من الإقامة في البحرين وإنهاء دراستهم الأكاديمية، والمساهمة في بناء مستقبلهم ومجتمعاتهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها