النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الاستشراق

الجزيرة العربية في عيون الرحالة الغربيين (10 - 12)

رابط مختصر
العدد 10960 الجمعة 12 أبريل 2019 الموافق 7 شعبان 1440

 السفن البرتعالية في البحر الحمر:
 في العام 1504م دخلت أول سفینة برتغالیة البحر الأحمر، وبعد عامین بنى البرتغالیون قلعة في سوقطرة، وفي مارس 1513 وصل الإسباني «الفونسو دالبوكبریكي الكبیر» إلى عدن التي وصفها بأن فیها بیوتاً جمیلة كثیرة تحمیها سلسلة من الجبال، وفي قمة كل جبل قلعة، حاول دالبوكیریكي عبثاً خرق أسوار عدن.
وصف الجزيرة العربية:
 قال رائد التاریخ العلمي هیرودوتس إنها آخر بقعة في جنوب الأرض، إنها في الحقیقة، قلب الأرض، وقد امتدت على مسافة ملیون وربع الملیون میل مربع، یحیط بها البحر من ثلاثة اتجاهات، المحیط الهندي، والبحرالأحمر، والخلیج العربي، وتملؤها واحات نجد الرائعة وصحاریها الهائلة من الدهناء إلى النفود، وترتفع شاهقة فیها جبال الحجاز حتى الیمن وفي منبسطها، مكة أم القرى وسیدة المدن. یقول الأدیب المصري أحمد أمین في تعریف جزیرة العرب إنها «إقلیم في الجنوب الغربي من آسیا، من الشمال ببادیة الشام، ومن الشرق بالخلیج العربي وبحر عمان، ومن الجنوب المحیط الهندي، ومن الغرب البحر الأحمر، وهي أعلى ما تكون غرباً ثم تنحدر إلى الشرق إلا عند عمان ولیس فیها أنهار جاریة ولكن أودیة یجري فیها الماء حینًا، وأكبر جزء فیها صحرائها الواقعة في وسطها، والمتنوعة ثلاثة أنواع: الأول بادیة السماوة جبل شمر، المعتدل المناخ والغزیر الأمطار وهو معروف عند العرب بجبل طي، والنوع الثاني صحراء الجنوب، وقد سمته العرب جملة أسماء، فالجزء الأول بین شرق الیمن وحضرموت یسمى صیهدا، والذي بین شمال حضرموت وشرقها یسمى الأحقاف، والذي في شمال قهرة یسمى الدهناء، ویسمى جمیعها الآن بالربع الخالي، أما النوع الثالث فیسمى الحرات، وهذه الحرات مقذوفات بركانیة تبتدئ شرقي حوران وتمتد منتثرة إلى المدینة (المنورة) وتقع المدینة نفسها بین حرتین». لذلك سمى العسكر الرومان ومؤرخها بطلیموس جزیرة العرب ببلاد العرب السعیدة لأنهم لم تكن بمنأى عنهم، وحین یستطیعون الدخول إلیها فإنها تلهب مخیلات الغزاة والشعراء والعلماء فقد ظلت نظرة الغرب للعرب مشعة حتى دخل الغرب عصر النهضة، ووجد الحالمون بالسفر أنهم غیر قادرین على دخول أرض الإسلام، فكان أن أشهر البعض إسلامه بكل صدق والتحق بالقوافل والبعض الآخر بلسان عربي وثوب إسلامي للقیام بالرحلة المتجهة إلى مكة المكرمة، وكانت هناك دربان للقوافل في موسم الحج: الأولى، وهي الأكبر، تنطلق من دمشق ویرافقها نحو 40 ألف جندي تضم الحجیج القادم من تركیا وروسیا وكردستان وآسیا الوسطى، وتتجه عبر الصحراء السوریة والنفود إلى المدینة المنورة، والثانیة كانت قافلة الحجیج القادمة من القاهرة والتي تضم حجاج مصر وشمال إفریقیا، وتستغرق رحلتها إلى مكة المكرمة 40 يوماً عبر صحراء سیناء وجبال الحجاز، ویقول «ریتشارد ثرینش» هو (لسير ريتشارد فرانسيس برتون (مستكشف ومستشرق وعسكري ومترجم اشتهر من خلال ترجمته لحكايات ألف ليلة وليلة) إن معظم الذین حاولوا أن یعدلوا كانت نخبة حقیقیة، أما الباقون فكانوا إمبریالیین أو مغامرین أو وصولیین أو جواسیس أو بحاثة عادیین.
وصف دمشق وقوافل الحج
 مغامر إیطالي یدعى «لودفیكو دي فارتیما» الذي غادر إیطالیا في العام 1502، وكان دي فارتیما على ما یبدو من رجال النهضة إذ قال: «إذا سألني أحد عن الدافع الحقیقي رحلتي أنها المعرفة»، لكن یبدو أن حق المعرفة لم تكن زاده الوحید وهو ینتقل في بساتین البلدان التي زارها یتحمل الجوع والعطش والبرد والحروب والأسر والرعب، من روما اتجه فارتیما إلى الإسكندریة فالقاهرة، وطرابلس قبل أن یرسو على الساحل السوري في اللاذقیة، ومن هناك سار مع قافلة متجهة إلى حلب ودمشق (مدینة جنائن التین والبرتقال والمشمش والتوت والرمان) كان یتعلم اللغة العربیة، ویدرس طباع أهلها ویسیر معهم على ضفاف بردى، وقد أمضى زمنًا في دمشق،كما فعل ابن بطوطة، وذهب إلى أمیر الحج وأقنعه بالسماح له بالسفر مع القافلة تحت اسم یونس الجندي الأوروبي الهارب إلى خدمة الممالیك، وفي 11 أبریل 1502 انطلقت القافلة من دمشق وفیها 40 ألف نسمة و35 ألف جمل و60 مملوكیًا، وكانت القافلة تسیر في الصحاري 22 من الإبل دفعة واحدة ساعة في الیوم ثم ینفخ قائدها البوق فتخر أولاً على قوائمها الأمامیة فترمي رأسها إلى الأمام، ثم على قوائمها الخلفیة فترمیه إلى الخلف، وبعد استراحة قصیرة كانت الأبواق تنفخ ثانیة فتقوم القافلة من جدید، وقد اعتاد أهلها النوم على ظهور الجمال وهي تتمايل في الاتجاهين.
جزيرة المذكر وجزيرة المؤنث:
 لقد تحدث المستكف «ماركو بولو» بشيء من الغرابة والخرافة حول اليمن، ففي العام 1220 تحدث أشهر مستكشفي العالم، ماركو بولو، من هناك لیروي أن أمیر عدن أحد أغنى أمراء العالم، لأنه كان يصدر الخیول إلى الهند، وعلى مقربة من عدن كان هناك أحد أغنى أمراء العالم، وهناك جزیرتان تسمیان المذكر والمؤنث، الأولى یسكنها الرجال فقط والثانیة یسكنها النساء فقط، وكل أربعة رجال يذهبون عبر المضیق إلى الجزیرة الأخرى حیث یمضون ثلاثة أشهر، ولم تتوقف أسطورة ماركو بولو هناك، فقد روى أیضاً أنه على مسافة غیر بعیدة من هناك كانت تقوم جزیرة سوقطرة، حیث الناس یتنقلون عراة وهم سحرة خارقون بإمكانهم تغییر اتجاه الریاح في وجه أي سفینة لا تدفع الإتاوة لهم، بحیث یرغمونها على العودة إلیهم، مصادر تعتبرها من وحي خيال ماركو بولو، حيث ذكر تفاصيل، «جزيرة النساء» القزويني (أبو عبد الله زكريا بن محمد بن محمود القزويني، عالم مسلم عربي قزويني المولد حجازي الأصل) والسيرافي والأدريسي (نزهة المشتاق) للإدريسي، إذ ذكر جزيرتين في البحر المظلم (المحيط الأطلسي) تسميان هناك جزيرتي أمزنيوس المجوس، والجزيرة الغربية منهما يعمرها الرجال فقط وليس بها امرأة، والجزيرة الثانية منهما النساء ولا رجال معهن، كذلك ذكرها هيرودوتس في تاريخه عن حربهن للأفارقة وكيف أنهن كن بلا رجال، ثم إن الجيش السكيثي: (السكيثيين هم شعب متنقل ينحدر من أصول إيرانية هاجر من وسط آسيا إلى جنوبي روسيا في القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد وتمركز فيما، تعرف اليوم بشبه جزيرة القرم (أوكرانيا حالياً). استطاع أن يتقرب منهن بالتدريج ويختار كل جندي من أفراده واحدة منهن زوجة له.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها